اجتماع إقليمي لإعادة تفعيل الموارد العقارية المخصصة للاستثمار
ترأس والي ولاية البليدة اجتماعاً تنسيقياً، اليوم الثلاثاء، خصص لفتح «ملف العقار الاقتصادي» عبر مختلف مناطق الولاية، بهدف تقييم مدى استغلال الأوعية العقارية الموجهة للاستثمار وتحديد المواقع القابلة لاحتضان مشاريع جديدة. ويأتي هذا الاجتماع تنفيذاً لتعليمات الوزير الأول المتعلقة بتسريع تجسيد الاستثمارات وتفعيل الممتلكات العمومية ذات الإمكان الاقتصادي.
محوّل للفرص: توجيه العقار نحو مشاريع منتجة
أكد والي الولاية على أهمية الإسراع في إحصاء العقار الاقتصادي وتطهير وضعيته القانونية والإدارية، مع توجيه الأوعية المتوفرة نحو مستثمرين جادين وقادرين على إطلاق مشروعات إنتاجية. وشدّد الاجتماع على أن استغلال هذه الموارد بشكل سليم يمكن أن يساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب شغل وتعزيز التنمية المحلية.
تنسيق قطاعات ووحدات متعددة
شارك في اللقاء مسؤولون محليون وممثلون عن عدة مصالح وهيئات، من بينهم رؤساء الدوائر ومديرو الصناعة وأملاك الدولة ومسح الأراضي والحفظ العقاري، إضافة إلى ممثلين عن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وقطاعات التعمير، الفلاحة، البيئة، الطاقة والسياحة، ومؤسسات إدارة المناطق الصناعية والعقار الصناعي. وحثّ الاجتماع على تكثيف التنسيق بين هذه الهيئات لرفع العراقيل الإدارية والتقنية التي تعيق تقدم المشاريع.
- إحصاء وتطهير الوضعية القانونية للأوعية العقارية.
- فرز وتحديد الأراضي المناسبة لمشاريع صناعية وتجارية وخدماتية.
- مرافقة المستثمرين لتجاوز إجراءات الترخيص وتسريع البَدْء في التنفيذ.
أهداف عملية ومخرجات متوقعة
حدد الاجتماع ثلاثة محاور رئيسية للعمل خلال الفترة المقبلة: أولاً جمع بيانات دقيقة حول العقارات العمومية المخصصة للاستثمار، ثانياً تصفية الوضعية القانونية والإدارية لتلك الأوعية لتكون قابلة للتصرف، وثالثاً وضع آليات توجيه وتثمين هذه الممتلكات لصالح مشاريع تولّد قيمة مضافة محلية. وذكّر والي الولاية بضرورة توجيه تلك الأوعية نحو استثمارات «جادة ومنتجة» بما يخدم التنمية المحلية.
| المحور | الغاية |
|---|---|
| إحصاء الأوعية | تحديد المواقع وحصر الملكية والوضعية القانونية |
| تطهير الوضعية | إزالة الموانع القانونية والإدارية لتمكين الاستثمار |
| التوجيه والإسناد | تسهيل استغلال الأراضي ودعم مشاريع منتجة |
تحديات إدارية وتقنية قائمة
أشار المشاركون إلى ضرورة معالجة عدة معوقات قد تعوق تعبئة العقار الاقتصادي، منها البطء في إنجاز العمليات الإدارية المتعلقة بالحفظ العقاري ومسح الأراضي، وغياب بيانات محدثة عن وضعية بعض الأوعية، فضلاً عن الحاجة إلى تنسيق فني بين قطاعات التعمير، الصناعة والطاقة لضمان ملاءمة المواقع لنوعية المشاريع المستهدفة.
أثر محلي مباشر
من شأن تحريك ملف العقار الاقتصادي في ولاية البليدة، إذا بُنيت عليه استراتيجيات تنفيذية فعالة، أن يساهم في عدة نتائج محلية ملموسة: تعزيز إمكانيات خلق مناصب شغل في الأطوار الأولى للمشروع، تنشيط النشاط الاقتصادي المحلي، وفتح آفاق للشركات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من خدمات التجمعات الصناعية والمناطق المهيأة.
خلاصة ومتابعة ميدانية
ختم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تسريع وتيرة العمل الميداني لتقييم وتصفية الأوعية العقارية، مع بعث فرق عمل قادرة على إنجاز الإحصاء وتقديم قوائم مقترحة للاستثمار. كما دعا والي الولاية إلى مواصلة التواصل بين المصالح المعنية لتذليل العقبات أمام المستثمرين وتسريع تحويل الأراضي غير المستغلة إلى منشآت اقتصادية فعالة.
تُعد عملية تنظيم وتفعيل العقار الاقتصادي خطوة مركزية في توجهات السلطات المحلية نحو تعزيز قاعدة الاستثمار وتنويع النشاطات الاقتصادية، وسيكون لمدى تنفيذ توصيات هذا الاجتماع أثر مباشر على قدرة الولاية على جذب مشاريع جديدة خلال الأشهر المقبلة.