تتوقع مديرية المصالح الفلاحية لولاية خنشلة تحقيق محصول وافٍ من فاكهة التفاح خلال موسم الجني الجاري، بكمية تفوق 1.5 مليون قنطار عبر مئات البساتين والمستثمرات الفلاحية، وفق ما أفاد به مصدر رسمي لصحف وطنية.
مساحات مزروعة وإنتاج فعّال
أفاد المصدر أن المساحة المخصصة لزراعة التفاح بلغت أكثر من 6 آلاف هكتار موزعة على 11 بلدية بالولاية، من بينها نحو 5220 هكتارًا منتجة فعليًا. وتُعزَى هذه الزيادة في المساحات إلى توسع الفلاحين والمستثمرين الذين دخلوا هذا القطاع استجابة لنجاحات السنوات الماضية وريادة خنشلة في إنتاج التفاح وطنياً.
عوامل دعم واستدامة الإنتاج
تعتبر مرافقة الدولة والدعم التقني من العوامل الأساسية في الحفاظ على وتوسيع إنتاج التفاح بولاية خنشلة، بحسب المديرية. وتشمل جهود الدولة تنفيذ مشاريع بنية تحتية مهمة لدعم الفلاحة، خصوصًا في مجال السقي. من أبرز التدابير المنفذة:
- حفر وتجهيز آبار عميقة.
- بناء أحواض مائية.
- نشر أنظمة السقي بالتقطير وأجهزة مقتصدة للمياه.
هذه الإجراءات تهدف إلى مواجهة تحديات المناخ وندرة المياه، لا سيما بعد تعرض بعض محاصيل الموسم الحالي لظروف جوية معيقة، منها تساقط البرد.
تطور في الممارسات الفلاحية وأنماط الزراعة
يرجع مصدر المديرية جزءًا من نجاح الولاية إلى تطور مهارات الفلاحين في إدارة بساتين التفاح، بدءًا من اختيار الشتلات ووصولاً إلى أساليب التسميد والحماية من الآفات والأمراض. كما لوحظ اعتماد أنماط حديثة في الزراعة المثمرة، ما ساهم في تحسين الجودة والكمية على حد سواء.
شراكات وطنية ودولية ومشاريع نموذجية
تُكثّف الولاية جهودها لتطوير الإنتاج عبر تشجيع الزراعة المكثفة، مع تنفيذ مشاريع تجريبية وشراكات دولية. وفي بلدية بوحمامة على سبيل المثال، تم إدخال تجارب زراعية بالتعاون مع خبرات بولندية وإيطالية، ركزت على أنواع مبكرة ومقاومة للأمراض والجليد في فترة الإزهار.
| البند | الرقم/الوضع |
|---|---|
| المساحة الإجمالية المزروعة | أكثر من 6,000 هكتار |
| المساحة المنتجة فعليًا | 5,220 هكتار |
| التوقع الإنتاجي | أزيد من 1,500,000 قنطار |
| عدد البلديات المنتجة | 11 بلدية |
تحديات الموسم والحاجة لمواصلة الدعم
رغم التفاؤل بالتوقعات، يشير المصدر إلى أن الموسم عرف ظروفًا مناخية معيقة، أبرزها موجات برد أثرت على الإزهار أو مرحلة النمو في بعض البساتين. ولهذا تظل متابعة الوزارة الوصية والجهات التقنية والتمويلية ضرورية لدعم الفلاحين، سواء من خلال تعميم أنظمة الري المقتصدة أو تقديم الدعم التقني واللوجستي لمواجهة الخسائر المحتملة.
الأثر الاقتصادي والإقليمي
يشكل قطاع التفاح في خنشلة مكوّنًا مهمًا من اقتصاد المقاطعات الريفية في الولاية، ويؤثر على دخل الأسر الفلاحية وفرص التشغيل الموسمي والخدمات المرتبطة بتسويق وتجهيز الفاكهة. ومع استمرار التوسع في المساحات ورفع مستوى التجهيزات، قد تعزز الولاية مكانتها القيادية في إنتاج التفاح وطنياً، ما يفتح آفاقًا لتثمين المنتج محليًا وصناعياً إذا توافرت قنوات تسويق وتجهيز مناسبة.
تتابع المديرية عمليات التجميع والجني خلال الأسابيع المقبلة، مع تشجيع الفلاحين على تبني الممارسات الفنية الحديثة لضمان جودة المحصول وسلامته، والاستفادة القصوى من المشاريع المنفذة في إطار السقي والتجهيز.