انطلقت في ولاية خنشلة حملة جني محصول التفاح للموسم الزراعي الجاري، في وقت تتوقع فيه مصالح الفلاحة بلوغ إنتاج يقارب 1.5 مليون قنطار، تزامناً مع توسع المساحات المزروعة خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز مكانة الولاية ضمن مناطق الإنتاج المهمة على الصعيد الوطني.
نمو المساحات وانتشار زراعة التفاح
قال مدير المصالح الفلاحية لولاية خنشلة، السعيد تامن، إن المساحات المخصصة لزراعة أشجار التفاح شهدت تطوراً خلال ست سنوات، إذ ارتفعت من نحو 6 آلاف هكتار إلى ما يقارب 7 آلاف هكتار. ويعد هذا التوسع مؤشراً على ارتفاع الإقبال من طرف الفلاحين والمستثمرين على زراعة الأشجار المثمرة.
وبحسب المعطيات المحلية، تتركز الإنتاجية في البلديات الجبلية التي تتمتع بمناخ بارد مناسب لهذا النوع من الزراعة، وأبرزها بوحمامة ولمصارة ويابوس وتاوزيانت وشيلية. كما امتدت زراعة التفاح خلال السنوات الأخيرة إلى بلديات أخرى جنوب الولاية مثل خيران وبابار، ما يدل على اتساع جغرافية الإنتاج.
تحديات سلسلة ما بعد الجني والتسويق
مع توقع إنتاج مرتفع، تبرز تحديات تتعلق بعمليات الفرز والتوضيب والتخزين والتبريد والنقل، التي تعد ضرورية للحفاظ على جودة المحصول وتقليص الخسائر ما بعد الحصاد. وقد تؤدي وفرة المعروض خلال ذروة الموسم إلى ضغط على قنوات التسويق وانخفاض محتمل في الأسعار في حال عدم توافر آليات تنظيمية كافية.
لمواجهة جزء من هذه الصعوبات، أشرفت مصالح بلدية بوحمامة منتصف شهر أوت الماضي على افتتاح سوق مخصصة لتسويق التفاح ووضعها رهن إشارة المزارعين والتجار. وتُنتظر أن توفر هذه البنية فضاء منظمة لتبادل المحصول وربط المنتجين مباشرة بالمتعاملين، وهو ما قد يسهم في تسهيل تصريف الكميات خلال ذروة الموسم.
- مساحات مزروعة: نحو 7 آلاف هكتار.
- إنتاج متوقع: قرابة 1.5 مليون قنطار.
- مناطق منتجة رئيسية: بوحمامة، لمصارة، يابوس، تاوزيانت، شيلية، بالإضافة إلى خيران وبابار.
آفاق تحويلية وفرص لمصادر دخل إضافية
يشير الفاعلون المحليون إلى أن تطوير بنيات التخزين والتبريد والفرز سيسهم في تحسين جودة المنتج وزيادة القيمة المضافة، بينما قد توفر الصناعات التحويلية منافذ إضافية للمزارعين عبر تحويل جزء من الإنتاج إلى عصائر ومربيات ومنتجات غذائية أخرى.
وتعتمد قدرة الولاية على استثمار هذا الموسم على تضافر جهود القطاعين العام والخاص لتوفير التجهيزات اللازمة وربط المنتجين بأسواق داخلية وخارجية، إضافة إلى تعبئة الخدمات اللوجستية وتسهيل انتقال السلع بين مناطق الإنتاج والمراكز التجارية.
| المؤشر | الرقم |
|---|---|
| المساحة المزروعة | ~7,000 هكتار |
| الإنتاج المتوقع | ~1.5 مليون قنطار |
| مدة الحصاد (موسمي) | مراحل متتالية: الجني، الفرز، التوضيب، النقل |
وتعتبر هذه المعطيات إشارة إلى ديناميكية قطاع الأشجار المثمرة بولاية خنشلة، الذي قد يساهم بشكل متزايد في النشاط الفلاحي المحلي وإيرادات الفلاحين، شريطة تحسين سبل التصريف ودعم سلسلة القيمة.
في المقابل، يبقى من الضروري تكثيف interventions لتقليص الفاقد بعد الجني وتوسيع قدرات التخزين المبرد، إضافة إلى دعم مبادرات تحويل الإنتاج محلياً لتفادي ركود الأسعار خلال فترات الذروة وتثبيت دخل المنتجين.
تتابع المصالح الفلاحية بالولاية مراحل العملية التسويقية عن كثب خلال الأسابيع المقبلة، مع توقع أن يحدد مسار تصريف هذه الكميات أثره على السوق المحلي وإمكانات التصدير لمنتوجات التفاح الخنشلي.