عاشت بلدية المرسى الواقعة أقصى غرب ولاية سكيكدة حركة سياحية مكثفة منذ انطلاق موسم الاصطياف الحالي، إذ سجّلت شواطئها توافدا واسعاً من مصطافين قدموا من ولايات مجاورة باحثين عن شواطئ رملية ومياه صافية وضيافة محلية، بحسب متابعة ميدانية.
وجهات شاطئية تجذب العائلات والشباب
أبرزت المؤشرات المحلية استقبال شواطئ البلدية لأعداد كبيرة من الزوار خصوصاً على امتداد كورنيش المرسى الذي خضع هذا العام لأعمال تهيئة جعلته محط تجمع لسهرات الأسر وأماكن التنزه حتى ساعات متأخرة من الليل. وتعتبر شواطئ الرميلة والغدير (هاواي) والحراش والغرفة من أهم النقاط الساحلية التي جذبت المصطافين.
- شاطئ الرميلة: مفضّل للعائلات بسبب رماله الذهبية ومياهه الصافية.
- شاطئ الغدير (هاواي): مقصد للشباب وهواة التخييم لما يتميز به من زرقة مياه وطبيعة شبه عذراء.
- شاطئ الحراش: هادئ وبالقرب من وسط المدينة، يشهد توافداً مستمراً.
- شاطئ الغرفة: شاطئ صخري ممنوع السباحة ويجتذب بعض هواة الصيد رغم المخاطر.
أثر اقتصادي واجتماعي محلي
ساهم الإقبال السياحي في تنشيط الحركة التجارية بالبلدية، لا سيما على طول الكورنيش حيث ازدهرت المطاعم وأماكن بيع الوجبات الخفيفة والمثلجات، وغلب على عروض المطاعم أطباق السمك وفواكه البحر المشوية على الجمر، بحسب رصد ميداني. كما شهدت مساكن المواطنين المخصصة للكراء حجوزات مرتفعة وغالباً بلغت ذروتها خلال عطلات نهاية الأسبوع.
ومع أن البلدة سجلت انتعاشاً واضحاً، أشار عدد من السكان إلى أن هذا النشاط السياحي تطوّب بالرغم من نقص في الفنادق والمرافق السياحية المنظمة، ما يجعل الاعتماد كبيراً على التأجير الخاص والخدمات المحلية غير الرسمية.
حركة ليلية ونمط حياة صيفي
خلال الليل لا تغفل الحياة عن الكورنيش؛ الأسر تتابع سهراتها قرب البحر، والمشاهد تشمل أصوات الأطفال وأمواج البحر ومرور مواكب أعراس محلية. وتعمل المحلات والمطاعم إلى وقت متأخر لتلبية الإقبال المحلي والزوار.
| الشاطئ | السمات الرئيسية |
|---|---|
| الرميلة | رمال ذهبية، مناسب للعائلات |
| الغدير (هاواي) | زرقة المياه، تخييم وهواة الشباب |
| الحراش | هادئ، قرب وسط المدينة |
| الغرفة | صخري، ممنوع السباحة، لهواة الصيد |
أصول الزوار ومدى تنوعهم
لوحظ قدوم مصطافين من عدة ولايات مجاورة، بينها قالمة، قسنطينة، باتنة، سطيف والوادي، ما يدلّ على انتشار جاذبية الشواطئ المحلية خارج النطاق الولائي. هذا التدفق يعكس تفضيلات الأسر والشباب للوجهات القريبة ذات القيمة الطبيعية الجاذبة.
وأسهمت التهيئة التي عرفها الكورنيش هذا العام في رفع مستوى الراحة واستقطاب المصطافين، خصوصاً أن العديد منهم يفضّل قضاء الوقت على امتداد الكورنيش حيث تتوفر خدمات الأكل والشراب والمقاهي البسيطة.
حاجيات وتوصيات محلية
رغم الحيوية الصيفية، تبقى حاجيات المرسى واضحة لدى السكان والفاعلين المحليين: تحسين البنى التحتية السياحية من فنادق ومنشآت صحية ومرافق إنقاذ بحري منظمة، بالإضافة إلى تعزيز حملات النظافة والترتيب وضمان السلامة على الشواطئ المعرّضة للمخاطر مثل الشاطئ الصخري.
ويعد موسم الاصطياف الحالي فرصة للمنطقة لتعزيز اقتصاديات المواسم وخلق المزيد من فرص العمل الموسمية، شرط اعتماد مخططات استثمارية محلية وتنسيق بين المصالح البلدية والولائية والفاعلين الاقتصاديين.
يبقى المرسى خلال هذا الصيف محطة مميزة للزوار الباحثين عن مناخ بحرية هادئ وطابع محلي متجذّر، مع إمكانية أن يمثّل نجاح الموسم الحالي حافزاً لوضع استراتيجية تطوير مستدامة للقطاع السياحي بالبلدية.