أطلقت مديرية الصحة والسكان لولاية سكيكدة، أمس، قافلة طبية كبيرة نحو ثلاث بلديات متضررة من حرائق الغابات، تلبية لحاجات السكان المتأثرين وتقديم خدمات طبية ونفسية وتمريضية ومستلزمات علاجية خاصة بالحروق والأمراض المزمنة.
تشكيلة القافلة والإمكانات المعبأة
انطلقت القافلة من مقر المديرية بحي عيسى بوكرمة تحت إشراف مدير الصحة وبتغطيّة رعاية والي الولاية، السعيد أخروف. وقال بيان المديرية إن القافلة تضم طواقم وطبيبات وأطباء ومستلزمات لوجستية بهدف ضمان تغطية ميدانية فعّالة للبلديات المستهدفة: بكوش لخضر، أم الطوب، وفلفلة.
| بند | العدد |
|---|---|
| أطباء (عام ومختص) | 47 |
| ممرضون وممارسون شبه طبي | 77 |
| أخصائيون نفسيون | 45 |
| سيارات إسعاف | 18 مدعمة بمركبات مرافقة |
أوضحت المديرية أن القافلة تضم أيضاً عدداً من الصيادلة ممثلين عن القطاعين العام والخاص، وشحنات معتبرة من الأدوية الحيوية، والمراهم ومستلزمات علاج الحروق، إضافة إلى أدوية الأمراض المزمنة مثل أدوية السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
مساعدة متزامنة من المجتمع المدني
بالتوازي مع القافلة الطبية الرسمية، نظّم فلاحون ببلدية الحروش قافلة تضامنية محملة بالخضر والفواكه تم توجيهها إلى المتضرّرين ببلدية أم الطوب. وتستمر عمليات إرسال المساعدات المجمعة من جمعيات ومواطنين إلى البلديات المتضررة.
أكّدت خلية الإعلام بالحماية المدنية أن جميع الحرائق التي مست الغطاء النباتي أُخمِدت نهائياً.
الآثار الصحية والاحتياجات الميدانية
تستهدف القافلة تقديم خدمات شملت الفحوصات العامة، معالجة الإصابات والحروق الطفيفة والمتوسطة، تزويد المرضى بأدوية الحالات المزمنة، وتقديم دعم نفسي للمتضرّرين. وتبرز أهمية التشكيلة المتعددة التخصصات في الاستجابة، إذ تجمع بين الرعاية الطبية الطارئة والمتابعة النفسية والاجتماعية.
- توفير أدوية للحالات المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
- تجهيزات ومراهم ومستلزمات لعلاج الحروق الناتجة عن الحرائق.
- كثافة لوجستية تضم سيارات إسعاف لتسهيل نقل المرضى وتأمين الاستجابة الميدانية.
ملاحظات حول التدخل واستمرارية الدعم
الإعلان عن إخماد الحرائق لا يلغي الحاجة إلى تدخلات طويلة الأمد لمعالجة تبعات الحريق على الصحة والبيئة والاقتصاد المحلي، لا سيما في المناطق الريفية التي تعتمد على المساحات الغابية والزراعة. وتُعد قوافل الإغاثة الأولية خطوة ضرورية لتخفيف الضرر الفوري على السكان، بينما تتطلّب مرحلة ما بعد الطوارئ تقييمات إضافية للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالدخان والتلوّث والآثار النفسية.
أشارت مصادر المديرية إلى أن القافلة مُجهزة لتقديم خدمات ميدانية متواصلة طوال فترة التدخّل، وأن التنسيق جارٍ بين المصالح المحلية وفرق الحماية المدنية لتقييم الاحتياجات وتوجيه الإمدادات بحسب الأولوية.
تبقى البلديات الثلاث محور متابعة السلطات المحلية، مع استمرار وصول مساعدات مادية وغذائية وتنظيم حملات طبية إضافية عند الحاجة، فيما ينتظر السكان تقارير رسمية تفصيلية عن حجم الخسائر والإجراءات اللاحقة لإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.