قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إن الإنجازات الاقتصادية التي تحققت في السنوات الأخيرة «حقائق وليست أوهامًا»، مشيراً إلى أن من بين هذه المشاريع الكبرى ربط مدينة تندوف بمدينة وهران عبر خط السكة الحديدية. جاءت تصريحات الرئيس خلال إشرافه على اللقاء الوطني مع المتعاملين الاقتصاديين بالمركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» بالجزائر العاصمة.
مشروع سككي بطابع وطني وإشارات لسياسة اقتصادية جديدة
وضع تبون مشروع ربط تندوف بوهران ضمن سلسلة مبادرات جسّدت «التحول» في هيكلة الاقتصاد الوطني، مع إبراز النتائج المسجلة في الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات كدلالة على جهود التنويع. كما دعا إلى تضافر جهود القطاعين العام والخاص لبناء اقتصاد معاصر وقادر على الصمود أمام تقلبات الأسواق العالمية.
في كلمته أشار الرئيس أيضاً إلى أهمية الحوار بين رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين، والى دعم الدولة للمتعاملين الوطنيين «النزهاء»، مع التشديد على محاربة من وصفهم بـ«الطفيليين» والممارسات التي تستهلك احتياطي العملة الصعبة دون مردود للاقتصاد.
إجراءات إدارية داعمة للمستثمر: مرسوم الشباك الوحيد للاستثمار
موازاة مع العروض والمداخلات، صدر في نفس اليوم بالعدد 72 من الجريدة الرسمية المرسوم الرئاسي رقم 26-326 المتعلق بمهمات وتنظيم وسير الشباك الوحيد الوطني للاستثمار الموضوع تحت وصاية الوزير الأول. وينص هذا الإطار على مرافقة المستثمرين والتكفل بالإجراءات المرتبطة بمشاريعهم من التسجيل إلى الإنجاز والاستغلال، إضافة إلى معالجة ملفات العقار الاقتصادي ومتابعة تقدم المشاريع الاستثمارية.
- ترسيم آلية موحدة للتعامل مع ملفات الاستثمار.
- مرافقة المستثمرين في مراحل المشروع المختلفة.
- متابعة ملفات العقار الاقتصادي وتيسير إنجاز المشاريع.
أهمية المشروع لوهران والمنطقة الغربية
يرتبط اسم وهران بالمنافذ البحرية والصناعية الكبرى في الغرب الجزائري، وربطها بسول العمق الداخلي كالساكنات الحدودية في الجنوب الغربي مثل تندوف يمكن أن يعزز من خطوط نقل البضائع والركاب ويؤثر إيجابياً على الحركة الاقتصادية في الولاية. المشروع أيضاً مؤشر على توجه وطني نحو تقوية الربط الطرقي والريلي بين الجهات، ما ينعكس على سلاسل التوريد وفرص الاستثمار المحلية.
خلفية عن أهداف التنويع الاقتصادي والآليات القانونية
عرض تبون، خلال اللقاء، حصيلة النشاط الاقتصادي للفترة الممتدة بين 2021 و2026 كما نوقشت خطوات تحسين مناخ الأعمال التي شملت مراجعة المنظومة القانونية لتسهيل الاستثمار. وتم التركيز على توسيع مساهمة القطاعات المختلفة في خلق الثروة لتقليص اعتماد الاقتصاد على المحروقات.
| عنصر | ما ورد في اللقاء |
|---|---|
| مشروع سككي | ربط تندوف بوهران عبر السكة الحديدية |
| مرسوم | المرسوم الرئاسي رقم 26-326 (الشباك الوحيد للاستثمار) |
| تركيز | تنويع الاقتصاد ودعم المستثمرين الوطنيين |
تداعيات محلية وانتظارات المستثمرين
بالنسبة لسكان وهران والفاعلين الاقتصاديين بالولاية، يطرح الإعلان أسئلة عملية حول جدول التنفيذ، ومراحل الدراسات والتأهيل، وتمويل المشروع والآليات اللوجستية المصاحبة. كما يتوقع أن تفتح آليات الشباك الوحيد مسارات إدارية مبسطة أمام المستثمرين المحليين، خصوصاً في قطاع العقار الصناعي والمرافق اللوجستية.
تجدر الإشارة إلى أن تصريحات الرئيس والمرسوم الجديد تشكلان عنصرين مترابطين: الأول إعلان سياسة واستراتيجية تنموية كبرى، والثاني توفير إطار قانوني وإداري لتسهيل انخراط الفاعلين الاقتصاديين في مشاريع ذات بعد وطني.
يبقى التنفيذ الحقيقي للمشروع ومردوديته الاقتصادية مرتبطين بخطوات لاحقة في التخطيط والتمويل ومتابعة الأشغال، إضافة إلى مدى انسجام الهيئات المحلية والوطنية في تنزيل هذه البرامج. وفي انتظار التوضيحات المقبلية، يبقى إعلان الربط السككي أملاً لقطاعات النقل والصناعة والتجارة في غرب البلاد.
«الإنجازات الاقتصادية التي تحققت ... حقائق وليست أوهامًا» — عبد المجيد تبون
المعطيات التي أعلنها الرئيس خلال اللقاء تضع وهران في مركز اهتمام التطور البنيوي الوطني، وتوجيهات الشق الإداري للمرسوم قد تفرض على السلطات المحلية بالولايات، من بينها وهران، تسريع التنسيق مع الهياكل المعنية لتحديد أولويات البنى التحتية والاستثمار.
جمال مزيان، مراسل من وهران