أفاد وزير العدل، حافظ الأختام لطفي بوجمعة، هذا الثلاثاء بوهران بأن السلطات ستعمل على تفعيل عقوبة الإعدام في قضايا الاتجار بالمخدرات، في إطار تشديد المحاربة ضد الإجرام المنظم ومواجهة الخطر المتزايد لهذه الظاهرة، لا سيما ما يتعلق بالمخدرات الصلبة.
تصعيد في النهج القضائي والأمني
قال الوزير، في تصريح للصحافة أثناء زيارة عمل للولاية، إن الدولة «مجندة لمكافحة الإجرام المنظم»، مؤكداً أن قرار تشديد الملاحقات القضائية يستجيب لتطورات خطيرة شهدتها الساحة، من بينها حجز «كميات كبيرة من الأقراص والمواد المخدرة الجديدة، على غرار الكوكايين والهيروين»، ما يعكس اتساع نطاق التهريب وتعدد شبكاته.
«الدولة مجندة لمكافحة الإجرام المنظم، خصوصا ما تعلق بالمخدرات»
وأعاد الوزير التأكيد على أن التعامل سيكون «صارماً»، مع تأكيده أن الهدف حماية المجتمع خصوصاً فئة الشباب، الذين وصفهم بأنهم الأكثر تعرضاً لتأثيرات هذه المواد التي تهدد الأمن العام وصحة المواطنين.
الضمانات القانونية وإجراءات الطعن
تطرق بوجمعة إلى الجانب القانوني للقضية، موضحاً أن عقوبة الإعدام منصوص عليها في القانون وأن للقضاة صلاحية الفصل في مثل هذه الملفات «طبقا للقانون وبكافة الضمانات». وأضاف أن تنفيذ أي حكم يتعلق بهذه العقوبة يرتبط باستنفاد كافة طرق الطعن والإجراءات القانونية المنصوص عليها.
هذه التصريحات تضع الجهاز القضائي والأمني أمام مهمة مزدوجة: تكثيف ملاحقات الشبكات الإجرامية، مع الحرص على احترام الإجراءات القضائية والضمانات الدستورية المعتمدة في مثل القضايا الحساسة.
إجراءات موازية: توسيع شبكات المحاكم التجارية
بالإضافة إلى ملف المخدرات، أعلن وزير العدل أيضاً عن قرار بتعزيز البنية القضائية الاقتصادية عبر تنصيب 13 محكمة تجارية متخصصة جديدة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لهذا الصنف من المحاكم إلى 25 على المستوى الوطني. وأوضح أن المرسوم الخاص بهذا التوسيع سيمكن من تنصيب هذه الهياكل «في الأيام القليلة القادمة» وتكوين قضاة متخصصين للعمل فيها.
| البند | الرقم |
|---|---|
| المحاكم التجارية المتخصصة قبل القرار | 12 |
| محاكم جديدة مقررة | 13 |
| الإجمالي بعد التوسيع | 25 |
- محورية القرار: توجيه واضح نحو سياسة عقابية صارمة في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات.
- الجوانب القانونية: تأكيد على أن تطبيق العقوبة يتطلب استيفاء كل الضمانات وإجراءات الطعن.
- النواحي المؤسسية: تقوية الهيكل القضائي التجاري لتلبية تطور النشاط الاقتصادي وحاجات التقاضي المتخصص.
انعكاسات محلية وإقليمية محتملة
في وهران، التي تقع على المحاور البحرية والبرية المهمة، قد تثير تصريحات الوزير ردود فعل واسعة بين أوساط سياسية ومنظمات حقوقية ومواطنين قلقين على الأمن العام وحقوق الإنسان معاً. من الناحية الأمنية، تعكس المبادرة رغبة في ردع الفاعلين داخل الشبكات الوطنية والعابرة للحدود؛ ومن جهة قضائية تطرح إشكالات تطبيقية حول كيفية موازنة الردع مع الضمانات القانونية والإجرائية.
يُنتظر أن تترجم تصريحات وزارة العدل إلى توجهات عمل مشتركة مع مختلف الأجهزة المعنية بالأمن والتحقيق والمحاكمة، مع مراعاة ما أشار إليه الوزير من استنفاد جميع طرق الطعن قبل تنفيذ أي حكم نهائي يتعلق بعقوبة قصوى.
ماذا يجب أن يعرف المواطن؟
بالنسبة للمواطنين في الولاية، تحمل الزيارة وتلك التصريحات رسائل مزدوجة:
- تعزيز الجهود الأمنية والقضائية ضد شبكات الاتجار بالمخدرات.
- توسع الخدمات القضائية عبر إنشاء محاكم متخصصة لمعالجة المنازعات التجارية بكفاءة أكبر.
يبقى أن توضح الأيام القادمة تفاصيل تطبيقية أكثر، خصوصاً الجدول الزمني لتنصيب المحاكم الجديدة وآليات التعاون بين مؤسسات التحقيق والنيابة والقضاء لضمان محاكمة عادلة وفعالة.
المعطيات الواردة هنا مستمدة من تصريحات وزير العدل خلال زيارته لولاية وهران، والتي تزامنت مع تفقد منشآت قضائية ومشاريع لتوسيع الشبكة القضائية المتخصصة.