محاكمات الطعون والاستعداد للانتخابات المحلية
تواصلت في ولاية وهران عملية دراسة الطعون المقدمة أمام المحكمة الإدارية من قبل مترشحين تلقوا قرارات رفض ملفات ترشحهم من التنسيقية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (ANIE)، حيث أفادت المعطيات المتوافرة بأن غالبية الطعون التي بُحثت تم رفضها، مع احتفاظ المعنيين بحق الاستئناف أمام محكمة الاستئناف الإدارية ابتداءً من تاريخ تبليغهم بقرارات المحكمة.
يكتسي هذا المسار أهمية متزايدة مع اقتراب 28 أكتوبر الذي أعلن موعداً حاسماً للإعلان عن القوائم الانتخابية النهائية لانتخابات أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، في حين أن الموعد النهائي للاستحقاق الانتخابي نفسه محدد يوم 28 نوفمبر المقبل.
أرقام وملاحظات ميدانية
تشير المصادر إلى أن قرارات رفض ملفات الترشح بلغت أكثر من مئة حالة على مستوى الولاية، وشملت هذه القرارات اسماء منتخبين محليين سابقين وحاليين تقدموا للترشح. وضمن هذه الملفات، رُفضت ملفات غالبية رؤساء المجالس الشعبية البلدية المعنيين، باستثناء حالة واحدة تتعلق برئيس المجلس الشعبي البلدي لحي بئر الجير الذي قُبل ملف ترشحه ضمن قائمة جبهة المستقبل للمجلس الشعبي الولائي.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| عدد قرارات الرفض | أكثر من 100 قرار |
| رؤساء بلديات قبلت ملفاتهم | حالة واحدة (رئيس بلدية بئر الجير) |
| الموعد الحاسم للقوائم | 28 أكتوبر |
| موعد الانتخابات المحلية | 28 نوفمبر |
أسباب الرفض وتوزعها
لم تقتصر أسباب رفض ملفات الترشح على أحكام المادة 184 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات؛ بل تنوعت لتشمل شبهة المال الفاسد وأسباباً إجرائية وقانونية أخرى، من بينها عدم استيفاء الشروط القانونية للترشح، وعدم تقديم جميع الوثائق المطلوبة، ونقائص في استمارات التصريح بالترشح أو الوثائق المرفقة بها.
كما طالت قرارات الرفض أحزاباً قدمت قوائمها في معظم بلديات الولاية، من بينها: التجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة التحرير الوطني، وحركة مجتمع السلم، وجبهة المستقبل. وسجلت بعض البلديات حالات رفض تفوق عشرة مترشحين.
ردود فعل سياسية وسلوكات قبلية
في ظل هذه الوتيرة من القرارات، دخلت التشكيلات السياسية العشر التي تشارك في الاستحقاق مرحلة من الصمت والتكتم بشأن أسماء مرشحيها على القوائم، وهو ما يعكس حذر الأحزاب بعد موجة تبليغات القبول والرفض التي بدأت تصل للمترشحين.
- الأحزاب مطالبة بترتيب صفوفها داخلياً قبل 28 أكتوبر.
- المترشحون الذين رفضت ملفاتهم يحتفظون بحق الاستئناف أمام محكمة الاستئناف الإدارية.
- بعض البلديات سجَّلت أكثر من عشرة ملفات مرفوضة.
آثار محلية وانتظارات
الضبابية حول تشكيل القوائم النهائية قد تؤثر في التحضيرات المحلية على مستويات متعددة: من تنظيم الحملات إلى اللوجستيات الحزبية وصولاً إلى التعبئة القاعدية. ومع بروز حالات رفض تخص منتخبين محليين حاليين وسابقين، يتوقع أن تتغير خارطة التحالفات والاختيارات المحلية في بعض الدوائر.
يُذكر أن القانون الانتخابي يتيح للمترشحين الطعن أمام الجهات القضائية الإدارية، ما يضع الملف في خانة القضاء والإجراءات القانونية حتى حلول مواعيد الحسم الرسمية. وبرغم أن أحكام المحكمة الإدارية الحالية رجحت بوجه عام موقف التنسيقية الولائية، فإن الباب يبقى مفتوحاً للطعن أمام محكمة الاستئناف الإدارية.
خلاصة محلية
مع تبليغ حالات رفض تفوق المئة، وتأكيد قبول حالة واحدة لمرشح يرأس بلدية بئر الجير، تبقى الأنظار موجهة نحو 28 أكتوبر الذي سيحسم صيغ القوائم قبل شهر من يوم الاقتراع. حتى ذلك التاريخ، تحتاج الأحزاب إلى تنظيم صفوفها وإغلاق ملفاتها الإدارية والقانونية تجنّباً لأي مفاجآت قضائية قد تُعيد ترتيب المشهد الانتخابي في وهران.
جمال مزيان، مراسل من وهران.