تواصل ولاية وهران تعميق تجربتها في التكفّل بذوي الهمم عبر توسيع البنى التربوية والعلاجية المخصصة لهم، إذ تشير معطيات المديرية المحلية إلى إدماج نحو 2025 طفلاً من هذه الفئة في المنظومة التربوية خلال الموسم الدراسي 2026–2027.
خطوات عملية في التعليم والتأهيل
أفاد رئيس مصلحة المعاقين بمديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية وهران، عمر بن سحالة، أن الاستراتيجية المحلية تنسجم مع التوجيهات الرئاسية الهادفة إلى ضمان حق الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم والتأهيل داخل مؤسسات متخصصة مزوّدة بوسائل بيداغوجية وعلاجية حديثة.
وشكّلت بداية الموسم الدراسي محطة نوعية بتدشين مركز متخصص للتكفّل بأطفال اضطراب طيف التوحد بمنطقة بلقايد ببلدية بئر الجير، بطاقة استيعابية تفوق 75 طفلاً، يشمل فضاءات بيداغوجية وعلاجية وكذلك مرافق مهيأة للرياضة والترفيه، إضافة إلى تجهيزات متطورة لدعم مسارات المرافقة والتأهيل.
«ذوو الهمم يحظون بمكانة معتبرة داخل المجتمع»، قال عمر بن سحالة، مؤكداً أن الاهتمام يعكس توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
مشروع أكبر مركز وطني للتوحد
في خطوة تبرز الطموح المحلي، أوضح المسؤول أن وهران تستعد لافتتاح مشروع أكبر مركز وطني للتكفّل بأطفال اضطراب طيف التوحد بحي الصباح، إنجاز تشرف عليه مؤسسة «توسيالي» للحديد والصلب بالتنسيق مع السلطات العمومية. وقد بلغت نسبة الأشغال في هذا المشروع أكثر من 65%، على أن يفتتح فور اكتمال الأشغال وصدور المرسوم التنفيذي المكمل ليُدرج ضمن شبكة المراكز الوطنية والجهوية.
آثار محلية وخدمات متكاملة
يُعد المشروع، وفق المعطيات المتاحة، الأول من نوعه وطنياً من حيث الحجم والأهداف، وهو مخصص لتقديم خدمات متكاملة تشمل التعليم التأهيلي، العلاجات السلوكية والبيداغوجية، فضلاً عن فضاءات للأطفال لممارسة الأنشطة البدنية والترفيهية.
ويُنتظر أن تعزز هذه البنى الاستيعاب المحلي وتخفف الضغط على المراكز القائمة، كما تسهم في إحكام مرافقة الأطفال والأسر عبر فرق متعددة التخصصات تعمل وفق معايير عالمية.
عناصر البنية والخدمات المتوقعة
- مؤسسات متخصصة مجهزة بوسائل بيداغوجية وعلاجية حديثة.
- فضاءات للرياضة والترفيه مصممة لاستجابة احتياجات الأطفال.
- تكامل بين السلطات العمومية والمؤسسات الخاصة (مثال: توسيالي).
فيما يلي جدول يوضح بعض المؤشرات الواردة في المعطيات الرسمية لولاية وهران:
| البند | الرقم/الوصف |
|---|---|
| عدد الأطفال المدمجين (موسم 2026–2027) | 2025 |
| سعة مركز بلقايد | تفوق 75 طفلاً |
| نسبة إنجاز مركز حي الصباح | أكثر من 65% |
تأثير على الأسر والمجتمع المحلي
ينتظر أن ينعكس هذا التوسع إيجاباً على الأسر التي كانت تواجه صعوبات في الوصول إلى خدمات متخصصة قريبة، سواء على مستوى التشخيص أو برامج التأهيل المدرسي والعلاجي. كما قد يعزز المشروع فرص إشغال محلية من خلال تشغيل طاقم مختص من مربين، أخصائيين نفسانيين ومعالجيين وظيفيين.
تبقى نقطة حاسمة هي إتمام الإجراءات الإدارية والتشغيلية، خصوصاً إصدار المرسوم التنفيذي المكمل الذي سيتيح إدماج المركز الجديد رسمياً ضمن الشبكة الوطنية والجهوية للمؤسسات المختصة.
ملاحظات ختامية
تعكس تجربة وهران التزاماً ملموساً بتطوير سياسات الرعاية والتربية الخاصة ودعم الإدماج المجتمعي لذوي الهمم. ومع تقدم الأشغال وافتتاح المرافق الجديدة، ستصبح الولاية مرجعاً وطنياً في هذا المجال إذا ما حافظت السلطات على استمرارية التمويل والتأطير وضمان جودة الخدمات المقدمة.
هذه المبادرات تضع وهران في موقع استراتيجي على الخارطة الاجتماعية للبلاد، وتفتح أفق تعاون أوسع بين القطاع العام والمؤسسات الخاصة لتعزيز منظومة دعم الفئات الهشة.