عاد نشاط ورشات سرية لصناعة الحلويات إلى الظهور في عدة أحياء من ولاية سطيف مع تراجع درجات الحرارة، مستغلة غياب شروط النظافة والتخزين والرخص القانونية، ما استدعى تحرك مصالح الأمن ومصالح التجارة والبلدية لمداهمة مواقع وإحالة ملفات جزائية إلى النيابة.
حملات أمنية ومصادرات
أفادت مصادر أمنية بأن تدخلات الشرطة خلال الأيام الأخيرة أسفرت عن حجز كميات كبيرة من الحلويات والحلقوم غير الصالح للاستهلاك داخل محلات وورشة سرية. وفي حي الهضاب بمدينة سطيف، تمكنت المصلحة الولائية للشرطة العامة بالتنسيق مع الأمن الحضري الثامن من حجز 27,440 قطعة من حلويات متعددة الأنواع، إضافة إلى أكثر من 4.5 قنطار من مادة الحلقوم، داخل محلين يمارسان نشاطهما دون رخصة.
في عملية مستقلة نفذت بالمركز الحضري، أفضت مداهمة ورشة سرية إلى حجز 6,218 وحدة من حلوى الحلقوم بوزن إجمالي قدره 146.4 كيلوغرام، بعد معاينة ظروف تصنيع لا تستجيب لأبسط شروط الصحة والنظافة.
| موقع العملية | النوع | الكمية |
|---|---|---|
| حي الهضاب (محلان) | حلويات متنوعة | 27,440 قطعة |
| حي الهضاب (محلان) | حلقوم | أكثر من 4.5 قنطار |
| وسط المدينة (ورشة سرية) | حلوى الحلقوم | 6,218 وحدة — 146.4 كيلوغرام |
إجراءات قانونية وإتلاف
أظهرت المعاينات التي قامت بها المصالح المختصة عدم صلاحية الكميات المحجوزة للاستهلاك، فتم إتلافها وفق الإجراءات المعمول بها، كما تم إنجاز ملفات جزائية ضد المخالفين وإحالتها على النيابة الجزائية بمحكمة سطيف. وفي حالة الورشة التي تم تفكيكها في وسط المدينة، تم توقيف صاحبها بعد التأكد من أنه لا يملك سجلاً تجارياً ولا رخصة استغلال.
أسباب عودة النشاط والمخاطر الصحية
يرجع تنامي هذا النشاط غير القانوني إلى عدة عوامل محلية مرتبطة بدورة المواسم: ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف أضعف قدرة هذه الورش على العمل بسبب غياب وسائل الحفظ والتبريد، فما إن انخفضت الحرارة حتى استأنفت العمل تدريجياً. وتعمل هذه الورش غالباً داخل مستودعات و"قاراجات" لا تتوفر فيها شروط النظافة والتهوية والتعقيم، ما يعرّض المنتجات للتلوث ويشكل خطراً مباشراً على المستهلكين، لا سيما الأطفال الذين يشترون الحلويات أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها.
- غياب السجل التجاري ورخص الاستغلال لدى معظم أصحاب الورش.
- ممارسات تصنيع في مرافق غير مخصصة للغذاء.
- انتشار المنتجات عبر المحلات والأسواق دون رقابة كافية على مصدرها.
أثر على السوق المحلي والاقتصاد
تؤثر هذه الممارسات سلباً على الفاعلين الشرعيين في قطاع المأكولات والحلويات، إذ تخلق منافسة غير عادلة لمنتجي الحلويات المرخّصين الذين يلتزمون بمعايير الجودة ويدفعون تكلفة التراخيص والتجهيزات. كما ترّوج هذه الأنشطة لمنتجات قد تتسبب في مشاكل صحية تترتب عليها تكاليف علاجية واجتماعية، إضافة إلى إضعاف ثقة المستهلك في الأسواق المحلية.
دور السلطات والتوصيات الميدانية
تؤكد المصالح الأمنية ومصالح التجارة والبلدية على مواصلة مراقبة محلات البيع ومداهمة الورش غير المرخّصة، بالتنسيق مع الجهات الصحية ومختبرات الرقابة للتأكد من جودة المواد الغذائية المعروضة. كما تشدد الاستجابة على ضرورة تكثيف حملات التحسيس للمواطنين حول مخاطر شراء منتجات مجهولة المصدر والتأكد من وجود الملصقات وبيانات المنتج قبل الشراء.
يبقى تحدي الرقابة مستمراً، ويتطلب تضافر جهود الأجهزة الأمنية والبلدية ومصالح التجارة والمستهلكين لقطع طريق هذه الممارسات التي تستغل تقلبات الموسم وتقليل تكاليف الإنتاج على حساب الصحة العامة.