شرعت مصالح ولاية سطيف في تنفيذ برنامج استباقي لتعزيز جاهزية الولاية لامتحان موسم الأمطار، عبر حزمة من التدخلات الميدانية والإجرائية التي تهدف إلى تقليص مخاطر الفيضانات وحماية الساكنة والمنشآت، وفق ما صرّح به مدير الري بالولاية.
إجراءات ميدانية وترتيب أولويات
أفاد مدير الري أن الخطة شملت جرد المناطق المعرضة لخطر الفيضانات وتحديث معطياتها، حيث تضمّ القائمة حتى الآن 15 منطقة مصنّفة بدرجات خطورة متباينة (عالٍ، متوسط، منخفض). وبيّن المسؤول أن كثيراً من النقاط الحساسة تتركز في المناطق العمرانية الجديدة والتوسعات الحضرية، ما يجعل معالجة هذه البقع أولوية في برامج التهيئة المتوسطة والبعيدة الأمد، بحسب الأولويات والقدرات والإطار القانوني.
أعمال تنظيف وتهيئة الأودية ومجاري المياه
تضمنت الأعمال الميدانية إنجاز عمليات تهيئة للأودية التي تعبر عدداً من البلديات، منها بلديتا بئر حدادة وقلال، إلى جانب تنظيف مسارات ومجاري مياه داخل التجمعات الحضرية في العلمة، بازر سكرة، عين آزال وحمام السخنة. وتتم هذه الأشغال بالتنسيق مع مصالح الديوان الوطني للتطهير.
المعطيات الميدانية المسجلة حتى الآن تشير إلى ما يلي:
- إنجاز 2050 متراً من أعمال تهيئة الأودية.
- برمجة استمرار أشغال على طول يُقدّر بـ15 ألف متر طولي.
- تنظيف 2900 متراً من مجاري المياه فعلياً مع جدولة أعمال إضافية لمسافة 2000 متر.
| البند | تمّ إنجازه | مبرمج |
|---|---|---|
| تهيئة الأودية (متر طولي) | 2050 | 15000 |
| تنظيف مجاري المياه (متر طولي) | 2900 | 2000 |
تنظيف شبكات تصريف مياه الأمطار ومنشآت الهيدروليك
أشارت مديرية الري إلى تنفيذ عمليات واسعة لتنظيف شبكات تصريف مياه الأمطار والمرافق المرتبطة بشبكات التطهير، شملت تنظيف المصبات ومداخل التصريف ومعالجات لمناطق الانسداد أو الخلل في تصريف المياه. وتمت الإحصاءات التالية خلال الحملة:
- تنظيف 824 بالوعة لتصريف مياه الأمطار.
- تدخلات على 1982 مشعباً شبكياً.
- تسجيل 2328 تدخلاً في إطار عمليات التنظيف والوقاية لشبكات التطهير.
كما تم استخراج "كميات معتبرة" من النفايات من مجاري المياه والمنشآت خلال هذه العمليات، دون تحديد أرقام كمية مفصّلة في التقرير الميداني.
التنسيق وإعادة التأهيل
أوضحت المديرية أن معالجة المنشآت التي تحتاج إلى إعادة تأهيل تجري بتنسيق مشترك مع الديوان الوطني للتطهير، المتعاملين العموميين والقطاع الخاص. ينصّ البرنامج على إصلاح المجمعات الثانوية والرئيسية ومعالجة مخارج الشبكات، إلى جانب إعادة تأهيل بعض محطات الرفع ومرافق أخرى مرتبطة بنظم تصريف المياه.
وأكدت السلطات أن الحلول للمناطق المعرضة لن تكون متشابهة، بل ستُعطى الأولوية تبعاً لدرجة الخطر والإمكانات المتاحة والإطار القانوني المطلوب لتنفيذ المشاريع على المديين المتوسط والبعيد.
خلية يقظة ومتابعة للتدخل خلال التساقطات
تماشياً مع الجهود الاستباقية، فعلت الولاية خلية يقظة ومتابعة مخصّصة للتدخل أثناء فترات التساقط، مهمتها تنسيق الاستجابة الميدانية بين مصالح الري، الحماية المدنية، والمسؤولين المحليين لتقليل آثار السيول وتمكين التدخل السريع في الحالات الطارئة.
آثار محلية وتوصيات لسكان المناطق المعرضة
تنشأ أهمية هذه التدابير لوقاية الأحياء التي شهدت توسعات عمرانية سريعة والواقعة قرب مجاري المياه، إذ يمكن لأعمال التهيئة والتنظيف أن تقلل من احتمالات تسجيل خسائر في الممتلكات أو انقطاع في الخدمات الأساسية. ويفضل لساكني المناطق المذكورة الالتزام بتعليمات السلطات المحلية واحترام مناطق الحظر حول الأودية وعدم رمي النفايات في مجاري التصريف، مع متابعة نشرات الديوان الوطني للأرصاد الجوية حول فترات التساقط.
تظل فعالية البرنامج مرتبطة بتوفير التمويل اللازم، تضافر جهود الإدارات المعنية وتنفيذ مشاريع البنية التحتية وفق الجداول الزمنية المعلنة، لا سيما بالنسبة للأشغال المبرمجة على مدى يصل إلى 15 ألف متر طولي، والتي ستحدد مدى تحصّن الولاية أمام مخاطر الفيضانات في المواسم المقبلة.
المسؤولون المحليون يؤكدون استمرار عمليات المراقبة الدورية للنقاط السوداء وتحديث خرائط المخاطر لضمان تدخلات أكثر دقة وفاعلية عند الحاجة.