تحرك ميداني مكثف لحماية الطريق والبيئة
شرعت مصالح مديرية الأشغال العمومية بولاية سطيف في عمليات ميدانية واسعة لجمع كميات كبيرة من القارورات الزجاجية والبلاستيكية المرمية على امتداد محاور وطنية، ولا سيما طريقي الوطنيين رقم 9 و43. وقد استلزم حجم النفايات تعبئة إمكانات بشرية ولوجستية معتبرة تضمنت آلات شحن، جرافات، وشاحنات ذات سعة كبيرة محمّلة بأكوام من القارورات.
تأتي هذه الحملة استجابة لانتشار مقلق لمخلفات رُميت من نوافذ المركبات على جوانب الطرق، ما أحدث حالة من القلق لدى الجهات المعنية نظراً للآثار السلبية المتعدّدة على السلامة العامة والبيئة.
مخاطر متعددة: حرائق وحوادث وإصابات
تؤكد المديرية أن التركيز ينصب على تحييد الخطر المرتبط بالقارورات الزجاجية، التي يمكن أن تُسبب إشعال حرائق في الغطاء النباتي أثناء موجات الحرارة، بسبب خاصية الزجاج في تركيز أشعة الشمس. كما أن بقايا الزجاج المتكسّر تشكل تهديداً مباشراً للسلامة المرورية من خلال التسبّب في انفجار إطارات المركبات وحدوث حوادث مفاجئة، إلى جانب تعريض عمال الصيانة والمواطنين لإصابات ناجمة عن الشظايا.
- خطر إشعال حرائق في الغابات والأعشاب الجافة.
- زيادة احتمالات انفجار إطارات المركبات وحوادث السير.
- تعرض عمال الصيانة والمارة لإصابات ناجمة عن الشظايا.
تنسيق لوجستي وميداني
أفادت التقارير بأن العمل الميداني تطلّب تعبئة فرق للصيانة تعمل على طول الحواف والمنحدرات المحاذية للطريق، مع استخدام شاحنات كبيرة لتفريغ القارورات التي عُثر عليها بكميات واسعة. المشهد الذي وصفته مصالح المديرية يعكس التحدي الكبير الذي يواجهه العمال يومياً لمكافحة هذه الظاهرة وتنظيف محيط الطرق.
| المحور | المخاطر الأساسية |
|---|---|
| الوطني رقم 9 | حوادث ناجمة عن شظايا، احتمال إشعال حرائق |
| الوطني رقم 43 | انتشار مكثف للقارورات على المنحدرات والحواف |
نداءات لرفع الوعي والتوقف عن السلوكيات المضرّة
جددت الجهات المعنية مناشداتها إلى السائقين ومستعملي الطريق بـالتحلّي بروح المواطنة والامتناع فوراً عن رمي القارورات والمخلفات الزجاجية من نوافذ السيارات. وأشارت إلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب وعياً جماعياً وسلوكاً حضارياً لضمان حماية الطرقات والبيئة وسلامة الجميع.
كما أكدت المديرية أن القضاء على هذه الظاهرة لا يمرّ فقط عبر حملات جمع دورية، بل يحتاج أيضاً إلى إجراءات توعوية مستدامة ومشاركة فعّالة من المجتمع المحلي، ولا سيما من مرتادي المحاور الطرقية الذين يُعدّون المصدر الرئيسي لهذه المخلفات.
خلفية وتأثير اقتصادي محلي
إلى جانب المخاطر البيئية والصحية، تؤثر هذه الظاهرة على تكلفة صيانة الطرق والبنى التحتية المحلية، إذ تتطلّب عمليات جمع القارورات وإزالتها تعبئة موارد مالية وبشرية إضافية من المديرية. وقد أدت الأعمال الميدانية إلى انشغال الموارد عن مهام صيانة أخرى يمكن أن تُسهم في تحسين شبكة الطرق على المدى المتوسط، ما يستدعي تعديل الاستراتيجيات لتشمل الوقاية والردع إلى جانب عمليات التنظيف.
من جهة أخرى، يشكل خطر الحرائق عرضة لتقلبات موسم الصيف، حيث يرتفع احتمال اندلاع حرائق واسعة تؤثر على الممتلكات والغطاء النباتي والأنشطة الفلاحية في المناطق المجاورة، ما يضاعف الحاجة لتدابير وقائية على مستوى الولاية ككل.
إجراءات مقترحة ومطالب محلية
أبرزت الجهات المعنية ضرورة تعزيز وسائل التوعية والتحسيس لدى السائقين، وتكثيف حملات المراقبة والفرض القانوني على من يلقون النفايات من مركباتهم. كما طُرحت أفكار لتوزيع حاويات نفايات على مواقف الاستراحة وعدّ محاور وطنية نقاطاً لتجميع المخلفات، إلى جانب إشراك المجتمع المدني في برامج تنظيف دورية.
تستمر فرق الصيانة في عملها الميداني لتطهير جوانب الطرق، بينما تبقى الدعوات موجهة إلى جميع مستعملي الطريق للمساهمة الفعلية في الحد من هذه الظاهرة التي تمسّ السلامة العامة والبيئة المحلية.