شهدت ولاية تلمسان هبّة تضامنية واسعة لمساندة سكان ولايتي جيجل وبجاية المتضررتين من حرائق الغابات، عبر توافد كبير للمواطنين والجمعيات ومكاتب الهلال الأحمر الجزائري إلى مركز تجميع التبرعات المعروف بـ«الكاركس» بحي الرستمين (الكدية سابقا) ببلدية تلمسان.
مركز مركزي ومنظّم لتلقي المساعدات
وأفاد مصدر محلي أن العطاء الشعبي تميز بمشاركة فعّالة لمختلف فئات المجتمع، شملت مكاتب الهلال الأحمر الجزائري ومختلف مساجد الولاية، جمعيات المجتمع المدني، لجان الأحياء، متطوعين وفعاليات من رجال الأعمال. وركزت جهود المتطوعين على جمع الاحتياجات الأساسية للعائلات المتضررة تمهيدا لإرسالها عبر قوافل تضامنية نحو المناطق المتضررة.
«اعتمدت الغرفة الولائية للتجارة والصناعة بتلمسان مركز 'الكاركس' كنقطة جمع التبرعات لتسهيل توجيهها لفائدة الأسر المتضررة»
ودعت الغرفة الولائية للتجارة والصناعة «تافنة» جميع المواطنين، والمتعاملين الاقتصاديين، وجمعيات المجتمع المدني، والكشافة الإسلامية الجزائرية، والهلال الأحمر وجميع فعاليات الولاية إلى المساهمة في هذه المبادرة، مع تحديد قائمة بالأولويات التي يجب توجيهها إلى المركز.
قائمة الأولويات والمستلزمات المطلوبة
تضمن تنظيم التجميع تحديد قائمة بالمواد ذات الأولوية لتلبية الاحتياجات الطارئة للأسر المتضررة، واشتملت على مكونات متعلقة باللباس والمأوى والنظافة والأدوية والأدوات المنزلية.
- ألبسة للنساء والرجال والأطفال والرضع، وحفاضات بمختلف المقاسات.
- مستلزمات النظافة والفوط الصحية ومستلزمات العناية النسائية.
- أفرشة، أغطية، وسائد، وخزائن ملابس وطاولات وكراسي.
- أدوات المطبخ الأساسية (صحون، أكواب، ملاعق، سكاكين) ومواقد طبخ.
- أجهزة منزلية قابلة للنقل مثل تلفاز وثلاجة، وأدوية ومستلزمات صحية.
| الفئة | أمثلة للمستلزمات |
|---|---|
| اللباس | ملابس الرجال والنساء والأطفال، أحذية، نعال |
| المأوى | أفرشة، أغطية، وسائد، خزائن صغيرة |
| النظافة والصحة | حفاضات، فوط صحية، أدوية، مستلزمات طبية |
| الأدوات المنزلية | أوان منزلية، مواقد، أجهزة كهربائية صغيرة |
كما سجلت الحركة التضامنية نشاطا ملحوظا في عدة بلديات بولاية تلمسان، منها تلمسان نفسها، وكشتوان، ومغنية، وندرومة، فضلا عن تجمعات محلية في المركب الرياضي الجوارى «شلدة بلنوار» بشتوان، التي تنسق مع جمعية «تقرارات» وتحت إشراف مديرية الشباب والرياضة وديوان مؤسسات الشباب لولاية تلمسان.
تعكس هذه المبادرات بحسب المتابعين المحليين «تلاحما شعبيا» وروح التضامن التي ميزت الحملة، حيث تم توجيه التركيز ليس فقط على جمع المساعدات القابلة للتوزيع الفوري، بل أيضا على تجهيز احتياجات مطلوبة لدعم الأسر خلال مراحل الإغاثة الأولى.
وتُشير المصادر إلى أن تنظيم التجميع شمل تحديد آليات لتجميع وفرز المواد وفق الأولويات، تمهيدا لشحنها نحو المناطق المتضررة عبر قوافل منظمة، مع التعاون بين الهيئات المدنية والبلدية والقطاع الخاص لتيسير العملية.
يبقى مركز «الكاركس» نقطة الارتكاز لتلقي التبرعات، فيما دعت الغرفة الولائية وكل المنخرطين إلى مواصلة التعبئة حتى يتم استيفاء الحاجيات المدرجة في القائمة، وتسهيل إيصال المعونات إلى العائلات التي طالتها الخسائر نتيجة الحرائق.
تأتي هذه المبادرة المحلية في سياق استجابة واسعة على مستوى الولاية، تجسّدها مشاركة مؤسسات مدنية ودينية وإدارية، وتعكس تعلق الأهالي بمبادئ التضامن الوطني ودعم المتضررين في لحظات المحنة.