تمكنت المصالح المتخصّصة لأمن ولاية تلمسان، ممثلة في الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بمنصورة، خلال الأسبوع الماضي، من تفكيك شبكة إجرامية متورطة في حيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. وقال بيان صادر عن مكتب الاتصال بأمن الولاية إن العمليات الأمنية التي جرت على دفعتين متفرقتين أسفرتا عن توقيف 12 شخصاً ومصادرة كميات معتبرة من المخدرات ومبالغ مالية ومعدات مستخدمة في النشاط الإجرامي.
مقتنيات المحجوزات وتوزيعها
ذكر البيان أن الغرض المحجوز شمل على الخصوص:
- 1.876 كلغ من مخدر من نوع «كيف معالج».
- 1899 كبسولة من مادة «بريقابالين» بتركيز 300 ملغ.
- استرجاع مبلغ مالي من العملة الوطنية قدره 28 مليون سنتيم (متحصلات يُشتبه في كونها عائدات جريمة).
- حجز وسائط نقل مستعملة في نشاط الترويج: سيارة سياحية و3 دراجات نارية.
| العنصر المحجوز | الكمية |
|---|---|
| مخدر «كيف معالج» | 1.876 كلغ |
| كبسولات «بريقابالين» (300 ملغ) | 1899 كبسولة |
| نقد محلي (متحصلات مزعومة) | 28 مليون سنتيم |
| مركبات مستعملة | سيارة سياحية و3 دراجات نارية |
سير العمليتين والإجراءات القانونية
أوضحت مصالح الأمن أن التحريات الميدانية والاستعلامية أدت إلى تحديد هوية المشتبه فيهم ومواقع تواجدهم، ما مكّن من تنفيذ اعتقالات متفرقة في زمنين ومكانين مختلفين. وبعد استكمال الأبحاث والأعمال الإجرائية، تم تقديم الأشخاص الـ12 أمام النيابة المختصة إقليمياً، حسب ما ورد في البيان.
وتندرج هاتان العمليتان في إطار مواصلة الجهود الأمنية للحد من الجريمة، لا سيما المتعلقة بامتلاك وترويج المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، والإخلال بالنظام العام وصحة المواطنين.
أبعاد محلية وصحية
يبقى انتشار مخدرات مثل «كيف معالج» وترويج كبسولات «بريقابالين» مصدر قلق أمني وصحي، لا سيما مع ارتفاع الطلب على مثل هذه المواد بين فئات شبابية في بعض المناطق. وتُظهر نتائج هذه الحملات أن تعاون المصالح الأمنية مع الشكاوى والمعلومات الميدانية يساهم في تقليص شبكات الترويج وتعطيل سلاسل التوزيع المحلية.
كما يُعد استرداد المبالغ والأدلة المادية ومحاصرة وسائل النقل المستخدمة في النشاطات الإجرامية أمراً أساسياً لتقويض الإمكانيات اللوجستية للشبكات ومنع إعادة استثمار العائدات في أنشطة مماثلة.
دلالات وتوقعات
يمكن قراءة هذه العمليات كدليل على تكثيف العمل الأمني بولاية تلمسان والتزام المصالح بالتصدي للجريمة المنظمة بطرق مدروسة. ومع تقديم المشتبه فيهم أمام العدالة، ستتضح مآلات التحقيقات وإمكانية الوصول إلى مستويات أوسع من السلسلة الإجرامية، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من المداهمات والعمليات الاستباقية.
يبقى دور المجتمع والمدارس والأسر مهماً في مواجهة آفة المخدرات، إلى جانب استمرارية الحملات التوعوية والدعم الصحي للمتعاطين.
تأتي هذه الحملة الأمنية بعد سلسلة من التدخلات المشابهة على مستوى الولاية والجهة، ما يعكس رغبة السلطات المحلية في الحفاظ على الأمن والاستقرار ومحاربة كل أشكال الجريمة التي تمس بالأمن الصحي والاجتماعي للسكان.
ستتابع مصالح الأمن إجراءات الملف وفق المساطر القانونية، فيما ينتظر المواطنون نتائج المتابعة القضائية لمعرفة مدى تفصيل العقوبات والإجراءات المتخذة بحق المشتبه فيهم.
المراسلة: غنية بن سعيد — تلمسان