تحتضن جامعة أبي بكر بلقايد – تلمسان يومي 22 و23 سبتمبر 2026 الاجتماع الختامي لمشروع AFRIDI، وهو مشروع مخصص لدعم التكوين والبحث والابتكار من أجل التنمية داخل القارة الإفريقية، تمّ تنفيذه في إطار برنامج الحركية الجامعية داخل إفريقيا ومموّل من الاتحاد الأوروبي.
منظور عام وإرث مشروع استمر خمس سنوات
يمثّل مشروع AFRIDI تجربة تعاون أكاديمي دولي، امتدت من يناير 2020 إلى ديسمبر 2024، وسعى إلى تعزيز تبادل الخبرات وبناء الكفاءات بين مؤسسات التعليم العالي المشاركة. وقد مكّن المشروع من تنفيذ 76 حركية جامعية وتنظيم 25 دورة تكوينية لفائدة طلبة الماستر والدكتوراه، حسب ما أفادت به مصادر الجامعة.
تجمع فعاليات الاجتماع الختامي ممثلي الشركاء المشاركين في المشروع، بينهم جامعة تونس المنار كمنسق، وجامعة أبي بكر بلقايد – تلمسان، وجامعة دوالا، وجامعة غاستون بيرجي، وجامعة واغادوغو الأولى، وجامعة أنتاناناريفو، إضافة إلى جامعة بيربينيان الشريك التقني.
محاور برنامج اللقاء وأهدافه
- عرض حصيلة الأنشطة المنجزة والحركيات التي تم تنفيذها.
- الاستماع إلى تجارب المستفيدين من الحركية والتكوين.
- مناقشة سبل مواصلة الشراكات وتوسيع التعاون داخل إفريقيا.
ويندرج الاجتماع في سياق تقييم المشاريع متعددة الأطراف، مع فتح نقاشات حول كيفية تحويل الخبرات المكتسبة إلى استراتيجيات مستدامة للتعاون الجامعي والبحثي داخل القارة.
أثر الحركية والتكوين على المؤسسات والطلاب
أثّرت حركيات AFRIDI في تعزيز التبادلات الأكاديمية والعلمية بين البلدان المشاركة، إذ أتاحت فرص تبادل ثقافي وعلمي لطلبة الدراسات المتقدمة وأطر البحث. ويُنظر إلى هذا النوع من البرامج كآلية لبناء شبكات علمية قادرة على تدعيم الابتكار وربط البحث بمتطلبات التنمية المحلية والإقليمية.
| البند | الرقم |
|---|---|
| عدد الحركيات الجامعية | 76 |
| عدد الدورات التكوينية | 25 |
| مدة تنفيذ المشروع | يناير 2020 – ديسمبر 2024 |
وتبقى نتائج الحركية والتكوين مرتبطة بمدى قدرة الجامعات على استثمار هذه الخبرات في برامج تدريسية وبحثية جديدة وإنشاء مسارات تكوينية تتوافق مع حاجات سوق العمل المحلي والإقليمي.
آفاق التعاون داخل القارة
يناقش شركاء AFRIDI خلال تلمسان إمكانات استدامة النتائج من خلال مقترحات لإرساء اتفاقيات تبادل دائمة، وإطلاق مشاريع بحث مشتركة، وتطوير برامج تكوين مشتركة بين جامعات إفريقية. ويُعدّ الاجتماع مناسبة لإعادة رسم خارطة التعاون التي قد تفتح المجال أمام مزيد من الحركيات والتكوينات بعد انتهاء التمويل الأوروبي للمشروع.
كما يسعى المشاركون إلى دراسة آليات لربط مخرجات البحث بالقطاعات الاقتصادية والاجتماعية المحلية، وإلى تعزيز قدرات المؤسسات الجامعية على الترشح لمشاريع دولية جديدة.
أهمية الاستمرارية والملاءمة المحلية
تُعتبر الاستمرارية في برامج الحركية والتكوين شرطًا أساسيًا لترسيخ مكتسبات المشاريع الدولية. وفي هذا الإطار، يبرز دور الجامعات الوطنية والإقليمية في تبنّي عناصر المشروع ودمجها ضمن استراتيجيات وطنية وإقليمية للتكوين والبحث.
ويُتوقع أن يسفر اجتماع تلمسان عن توصيات محددة تهم طرق الحفاظ على شبكات الشراكة وتوسيعها، مع الحرص على ملاءمة برامج التكوين مع أولويات التنمية في البلدان المشاركة.
مع اختتام مشروع AFRIDI، تتفتح أمام الجامعات المشاركة فرص جديدة لتوطيد علاقات التعاون بين إفريقيا وأوروبا، وتحويل تجربة الحركية إلى أدوات مستدامة لإنتاج الكفاءات ودعم البحث العلمي والتكنولوجي في خدمة التنمية.
تظل تلمسان، بعراقة مؤسساتها الجامعية وتراثها الثقافي، فضاءً مناسبًا لاستضافة مثل هذه المبادرات التي تربط بين المعرفة والتنمية وتؤكد دور الجامعة كمركز إشعاع علمي وإقليمي.