أحيت ملحقة تلمسان لـالديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار (DNMAEC) بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "محمد ديب" بمنصورة فعالية بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية، تميزت ببرنامج ثقافي وتربوي أعدته وقدمته دارسات فصول محو الأمية في الولاية، ما جسد تفاعلاً ملحوظاً بين المستفيدات والمعلمات.
برامج وأنشطة متنوعة
شمل برنامج الاحتفالية عدداً من الأنشطة التعبيرية والتعليمية التي هدفت إلى إبراز نتائج عمل فصول محو الأمية، وتنوّعت بين قراءة نصوص وقصائد دينية ووطنية، والتدريب على الكتابة التقليدية والكتابة بالحاسوب، والرسم والتصميم، ما عكس مستوى التقدم والاندماج داخل الفصول.
- عروض جماعية من قبيل أدعية وقراءات شعرية ذات صلة بالمناسبة.
- مهارات كتابة على السبورة والحاسوب لقياس تقدم المستفيدات في القراءة والكتابة.
- ورشات فنية للرسم وعرض المنتوجات اليدوية التي أنتجتها المستفيدات.
- عرض فيديوهات توثّق جهود الدولة على المستويين الوطني والمحلي في مجال محو الأمية.
كما نظّم القائمون على الاحتفالية معرضاً عرضت فيه المعلمات والدارسات مختلف الأعمال والمنتوجات المنجزة داخل الفصول، فيما قدم منظمو الحفل مقاطع فيديو بالصوت والصورة عرضت تجارب وشواهد محلية ووطنية في ميدان تعليم الكبار.
مداخلات علمية تربط بين التعليم والتنمية
شهدت الفعالية مداخلتين علميتين؛ الأولى ألقاها الإمام الأستاذ عبد الحميد قيداري وركّز فيها على أولوية طلب العلم ودوره في بناء الفرد والمجتمع، والثانية قدمتها رئيسة مصلحة التكوين في الملحقة، السيدة غانية أبركان، وحملت عنوان "محو الأمية والتنمية المستدامة"، حيث ربطت بين اكتساب المهارات الأساسية وآفاق التنمية المحلية.
| النشاط | المشارك/المشرفة |
|---|---|
| مداخلة دينية حول طلب العلم | الإمام عبد الحميد قيداري |
| مداخلة حول محو الأمية والتنمية | غانية أبركان (رئيسة مصلحة التكوين) |
| معرض وعروض بصرية | دارسات ومعلمات فصول محو الأمية |
وفي تصريح بالمناسبة، اعتبر مدير ملحقة تلمسان للديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار، عز الدين بشلاغم، أن هذه الاحتفالية تشكل مناسبة لتأكيد أهمية الحق في التعلم وتثبيته على مستوى المجتمع المحلي.
"المناسبة فرصة لترسيخ حق الإنسان في التعلم"
أثر محلي وتكامل بين الفاعلين
جاءت هذه المبادرة في سياق مبادرات محلية تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين من برامج محو الأمية وتعليم الكبار، وإتاحة مساحات للتدريب والتكوين التي تتجاوز اكتساب القراءة والكتابة إلى مهارات رقمية وفنية تساعد المستفيدات على الانخراط الاجتماعي والاقتصادي. كما برز خلال الاحتفالية التكامل بين المعلمات والدارسات والعاملين في الميدان، ما دلّ على جهود ممنهجة في تفعيل البرامج وترافقها بمواكبة تربوية.
وعلى مستوى الواجهة التواصلية، ساهمت المواد السمعية والمرئية المعروضة في ربط التجربة المحلية بالمجهودات الوطنية، عبر إبراز نماذج ناجحة ومقاربات مختلفة لتدريس وتعليم الكبار، ما يزيد وعي الجمهور بأهمية سياسات محو الأمية كجزء من الاستثمار البشري.
مقاربات عملية ومستقبل العمل
أبرزت عناصر الفعالية الحاجة إلى مواصلة نشر برامج التكوين وتطوير أدوات التقييم والوسائط التعليمية، لا سيما إدماج تقنيات الحاسوب والمواد البصرية في المسار التعليمي لمحو الأمية. كما دعا القائمون إلى تكثيف شراكات الفاعلين المحليين لتعزيز انتشار البرامج وتيسير الولوج إلى مراكز التعلم.
تأتي هذه الاحتفالية ضمن توالي أنشطة محلية تهدف إلى جعل مسألة محو الأمية قضية مجتمعية، تؤثر في جودة الحياة وإمكانية المشاركة المدنية والاقتصادية. وفي تلمسان، التي تحتفظ بمكانة ثقافية وتاريخية مميزة، تبدو مبادرات تعليم الكبار جزءاً من مشروع أوسع لإعادة بعث الخبرات والمهارات لدى شرائح واسعة من السكان.
الاحتفال بنهار مميز في المكتبة العمومية "محمد ديب" أكّد أن ساحة التعليم المستمر يمكن أن تتحول إلى فضاء للتعبير الثقافي والاجتماعي، حيث تتماهى الطاقات الفردية مع الأهداف الوطنية نحو مجتمع أكثر معرفة ومشاركة.