أُقيمت في القطب الحضري الجديد بولاية المنيعة حملة بيئية وتوعوية شارك فيها عدد من الفاعلين المحليين، تحت رعاية والي الولاية بن مالك مختار وبإشراف مديرية البيئة، وبمبادرة من جمعية شباب المنيعة لحماية البيئة والتراث. وتركزت أنشطة الحملة على إشراك التلاميذ والأسرة التربوية في ممارسات يومية تهدف إلى تحسين النظافة وحماية المحيط.
استهداف المدارس والناشئة كشريك أساسي
شملت المبادرة مؤسستين تربويتين هما: المدرسة الابتدائية الشهيد أولاد الحاج إبراهيم قدور بن أحمد والمدرسة الابتدائية الشهيد بن الدوي محمد بن عمر. وقد قدمت الحملة أنشطة ميدانية وتوعوية صُممت لتقريب المفاهيم البيئية للتلاميذ وتحفيزهم على تبني سلوكيات إيجابية.
وُضعت في صلب الحملة رسائل عملية مثل المحافظة على نظافة المحيط، وعدم رمي النفايات عشوائياً، والمساهمة في حماية المساحات الخضراء والفضاءات العامة. ورأت الجهات المنظمة أن العمل المبكر مع الناشئة يسهم في تحويل الثقافة البيئية إلى ممارسة يومية تمتد من المدرسة إلى الأسرة والحي.
دور الفاعلين المحليين والتوافق مع التوسع العمراني
أوضحت مديرية البيئة أن المبادرة تأتي في إطار تعزيز العمل البيئي الجواري وإشراك مختلف الفاعلين، لاسيما الجمعيات والمؤسسات التربوية، في نشر الثقافة البيئية. كما رُبطت الحملة بضرورة المرافقة البيئية لمشاريع التوسع العمراني التي تعرفها مناطق القطب الحضري الجديد، حتى تواكب البنية العمرانية الجديدة سلوكيات تحفظ نظافة وجمالية الفضاءات العامة.
تبرز أهمية هذه المقاربة في أنها لا تقتصر على جانب التجميل المؤقت، بل تهدف إلى إرساء قواعد سلوكية طويلة الأمد تضمن تكيّف السكان مع المتغيرات الحضرية الجديدة، وتخفف من ضغوط التوسع على الموارد المحلية والبيئة الحضرية.
أنشطة ميدانية وأهداف تربوية
تضمن برنامج الحملة أنشطة ميدانية مصغرة تعلّم التلاميذ كيفية التصرف تجاه النفايات بطرق بسيطة قابلة للتطبيق يومياً. كما شجعت المبادرة الشراكة بين المدرسة والأسرة في متابعة سلوكات الأطفال، وصياغة عادات تشاركية للحفاظ على المحيط.
| المؤسسة | نوع النشاط |
|---|---|
| المدرسة الابتدائية الشهيد أولاد الحاج إبراهيم قدور بن أحمد | تحسيس ميداني، ورشات توضيحية حول النظافة |
| المدرسة الابتدائية الشهيد بن الدوي محمد بن عمر | جولات نظافة، نشاطات لتعزيز حماية المساحات الخضراء |
- المستهدفون: تلاميذ ومربون وجمعيات محلية.
- الرسائل الأساسية: النظافة العامة، احترام الفضاءات العمومية، وعدم رمي النفايات.
- الأثر المتوقع: غرس ممارسات بيئية تبدأ من المدرسة وتمتد للمجتمع.
تؤكد الجهات المنظمة أن إشراك الناشئة يجعل منهم شركاء فاعلين في حماية المحيط وتحسين الإطار المعيشي، كما يسهل تعميم المعارف البيئية عند الأُسر داخل الحي والمجتمع المحلي.
من زاوية المجتمع المدني، اعتبر منظمو الحملة أن المبادرات المحلية من هذا النوع تشكل نموذجاً للعمل المستدام إذا توافقت مع برامج التسيير الحضري والتخطيط المحلي. ويتطلب ذلك متابعة ميدانية منتظمة وتنسيقاً بين البلدية، المديرية المحلية للبيئة، والجمعيات لضمان استمرارية الأثر.
ختاماً، تُعرض هذه المبادرة كمثال على كيف يمكن للتعاون بين الإدارة المحلية، المدارس والجمعيات أن يكوّن أرضية لبناء سلوك جماعي جديد يحترم الفضاء العام ويُسهِم في تحسين جودة العيش أمام وتيرة التوسع العمراني التي تشهدها مناطق القطب الحضري الجديد.