افتُتِح بأروقة متحف المرجان للتراث الثقافي بمدينة القالة بولاية الطارف، الأسبوع الثقافي الخاص بولاية المنيعة، في تظاهرة تهدف إلى إبراز ثراء وتنوّع الموروث الثقافي لهذه الولاية الواقعة بجنوب الوطن. وقال منظمو الفعاليات إن التظاهرة ستتواصل إلى غاية الخميس وتتضمن برامج فنية وتراثية متعددة.
عروض فلكلورية ومعرض للحرف التقليدية
تميز حفل الافتتاح بعروض فلكلورية أداها أعضاء جمعية "الشروق لفن البارود" من المنيعة وسط حضور جماهيري كبير. وخصصت أروقة المتحف معرضاً للصناعات التقليدية والحرف التراثية التي تسلّط الضوء على خصوصيات التراث المادي واللامادي للمنطقة.
- عروض فنية وفلكلورية من المنيعة، منها أغنيات ورقصات شعبية.
- معرض للصناعات التقليدية يبرز منتجات الجلد والصوف، لا سيما "زربية القصر القديم".
- وصلات شعرية قدمها عميد الشعر الشعبي الشيخ بوذراع.
- ندوات فكرية وأمسيات أدبية وسهرات فنية وبرامج سياحية لزيارة معالم أثرية.
وأوضح ياسين العابد، محافظ المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات الشعبية لولاية المنيعة، أن هذه المبادرة «تمثّل فرصة للتعريف بتراث ولاية المنيعة، خاصة الطابع الصحراوي وما يحمله من رمزية تاريخية وثقافية»، مشدداً على مكانة بعض المعالم التقليدية في ذاكرة الولاية.
«تمثّل هذه التظاهرة فرصة للتعريف بتراث ولاية المنيعة وخاصة الطابع الصحراوي وما يحمله من رمزية تاريخية وثقافية»، قال ياسين العابد.
التراث المادي واللاّمادي: القصر القديم والحرف التقليدية
حظي "القصر القديم" بمكانة بارزة داخل الجناح التراثي، إذ اعتبره منظمو المشاركة معلماً تاريخياً رمزياً يعود تشييده إلى القرن العاشر الميلادي، مبنياً على هضبة تشبه الحصن واشتهر بحكم الملكة "مباركة بنت الخص". كما عرض الجناح نماذج من الصناعات التقليدية المحلية، لا سيما النسيج القائم على الجلود والصوف.
من بين القطع المعروضة برزت زربية القصر القديم كأحد أهم المنتجات الحرفية، بالإضافة إلى أدوات تقليدية مثل القربة والشكوة المستخدمتين لحفظ الماء وتبريده، وألبسة صحراوية تقليدية منها الملحفة للنساء والبرنوس والشاش للرجال.
سياق وتبادل ثقافي بين الولايات
من جهته، قال محمد سليم بوريب، محافظ المهرجان الثقافي للفنون والثقافات الشعبية لولاية الطارف، إن أسبوع المنيعة الثقافي المنظم تحت شعار "لكل ولاية حكاية فن وإبداع" يندرج في إطار التبادل الثقافي والفني بين ولايات الوطن ويهدف إلى إبراز ثراء وتنوع الموروث الثقافي الجزائري.
وتتضمن فعاليات الأسبوع، بحسب برنامج المنظمين، ندوات فكرية وأمسيات شعرية وأدبية وسهرات فنية ترافق المعرض، كما يتضمن البرنامج "خرجة سياحية" لزيارة بعض المعالم الأثرية والسياحية التابعة لمنطقة المنيعة.
| نوع النشاط | محتوى |
|---|---|
| العروض الفلكلورية | جمعية "الشروق لفن البارود"، أغاني ورقصات صحراوية |
| المعرض التراثي | زربية القصر القديم، أدوات تقليدية (القربة، الشكوة)، ألبسة تقليدية |
| الأنشطة الثقافية | ندوات فكرية، أمسيات شعرية وأدبية، وصلات شعرية لعميد الشعر الشعبي |
| الخرجات الميدانية | زيارات للمعالم الأثرية والسياحية في الولاية |
أهمية محلية ووطنية
تُظهر هذه التظاهرة رغبة في الحفاظ على الموروث الصحراوي ونقله إلى جمهور أوسع خارج الحدود الجغرافية التقليدية للمنيعة، كما تمكّن من فتح حوار ثقافي بين مناطق مختلفة من البلاد، وفق القائمين على التنظيم. ويبدو أن الفعاليات تحقق هدفها في التعريف بالهوية المحلية عبر عرض مادّي ولاّمادي متكامل.
ستبقى الفعاليات متاحة لزوار متحف المرجان حتى ختام الأسبوع الذي يمتد إلى الخميس، مع دعوة عامة لحضور المعارض والأنشطة المقررة ضمن البرنامج.