تواصل الجزائر تقييم تبعات موجة حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق في شمال شرق البلاد، وأسفرت بحسب بيانات رسمية أولية عن وفاة ما لا يقل عن 12 شخصاً وإصابة عشرات آخرين، إلى جانب أضرار مادية واسعة بالمساكن والمحاصيل والقطعان الحيوانية.
حصيلة ميدانية أولية
أعلنت مصالح رسمية أن الفترة الأخيرة شهدت تسجيل 193 حريقاً في مختلف مناطق البلاد خلال 24 ساعة، لا يزال 46 حريقاً منها مشتعلاً حين صدور التقارير الميدانية الأخيرة، فيما جرت محاولات مكثفة لإخماد الباقي عبر وحدات الحماية المدنية وقوات الإطفاء المحلية.
| المؤشر | العدد |
|---|---|
| عدد الحرائق المسجلة خلال 24 ساعة | 193 |
| الحرائق لا تزال مشتعلة | 46 |
| الضحايا (وفيات) | 12 على الأقل |
| نقلوا إلى المستشفى | 54 مصاباً (منهم 6 في حالات خطيرة) |
توزيع الوفيات والإصابات
قدم بيان رسمي أرقاماً تقسيمية لحالات الوفاة حسب الولايات الأكثر تضرراً: 5 وفيات في ولاية جيجل، و4 وفيات في بجاية، و3 وفيات في تيزي وزو. كما نقلت الخدمات الصحية 54 مصاباً إلى المستشفيات المحلية، بينهم ستة حالات وصفت بالخطيرة.
آثار مادية وانقطاع خدمات
أفادت تقارير محلية عن تضرر مساكن ومناطق زراعية وموارد كهربائية في عدد من القرى، كما أشارت تقديرات أولية إلى نفوق نحو 400 رأس من المواشي في مناطق تأثرت مباشرة باللهب. وعاد بعض السكان إلى قراهم بعد عمليات إخماد جزئية للحرائق، فيما تعمل فرق تقنية على إعادة تزويد المناطق المتضررة بالكهرباء.
استجابة السلطات والقيادة الميدانية
توجه رئيس الحكومة الى ولاية جيجل لتقييم الأضرار وتنسيق الجهود المحلية للإنقاذ والإغاثة، بينما تواصل وحدات الحماية المدنية والفرق المحلية والحرفيون أعمال الإطفاء وإزالة المخاطر عند حواف المناطق المهددة.
أعلنت السلطات عن مجموعة من التدابير الاستثنائية للتعامل مع الوضع، شملت تعزيز فرق الإطفاء وإجراءات إجلاء مؤقتة وإعادة فتح ممرات للوصول إلى المناطق المتضررة.
قرار الرئاسة وحداد وطني
أعلن رئيس الجمهورية فرض حداد وطني لمدة ثلاثة أيام تضامناً مع الضحايا، على أن تُنكس الأعلام إلى نصف السارية وتُلغى الفعاليات الثقافية والرياضية المبرمجة خلال أيام الحداد.
مشاهد ميدانية ومخاوف بيئية
تُظهر تسجيلات مصوّرة من بيوت مهجورة وامتداداً للنيران على منحدرات جبلية مشاهد كارثية، بينما يخشى خبراء محليون من امتداد الحرائق إلى مناطق غابية واسعة إن لم تتوقف سرعة انتشارها نتيجة الظروف المناخية والرياح. كما يثير نفوق الماشية والضرر بالمزروعات قلق الفلاحين حول آفاق التعافي الاقتصادي المحلي.
نداءات وتوصيات للسكان
دعت مصالح الحماية المدنية المواطنين في المناطق المهددة إلى اتباع تعليمات الطوارئ، وتجنب الاقتراب من خطوط النيران، وإبلاغ الجهات المختصة فور ملاحظة أي بؤرة حريق جديدة. كما تم إنشاء مراكز استقبال مؤقتة للعائلات المتضررة في بعض التجمعات القروية.
- متابعة توجيهات الحماية المدنية والمحليات.
- عدم العودة إلى المنازل المهددة إلا بعد إعلان الجهات المختصة سلامتها.
- الإبلاغ الفوري عن أي بؤرة حريق عبر أرقام الطوارئ المحلية.
تستمر الأجهزة المعنية في رصد الوضع على الأرض وتحديث الحصيلة بشكل متكرر، بينما يبقى التركيز منصباً على السيطرة على البؤر المتبقية وتأمين السكان ومناطق السكن والزراعة المتأثرة.
مراسلنا من الجزائر العاصمة: مهدي سالمي.