حملة ميدانية استباقية وتحرك وزاري
انطلقت، أمس الأحد، حملة وطنية لصيانة وتنظيف شبكات الصرف الصحي ومجاري تصريف مياه الأمطار، بأمر من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة، وبمتابعة ميدانية من ولاة الجمهورية، تحسّباً لتقلبات الطقس وموسم الخريف. وتواكب هذه الحملة تحركاً موازياً أطلقته المؤسسة الجزائرية للمياه للتركيز على الكشف عن التسربات في شبكات توزيع مياه الشرب وإجراء الإصلاحات الضرورية.
أهداف كمية وميدانية
في بيانها الصادر اليوم الاثنين، أكدت المؤسسة أن الحملة المنطلقة على مستوى بلديات الجهة الشرقية لولاية البليدة تستهدف إصلاح شبكات مياه الشرب في عدة بلديات. وتتمحور العملية حول إيقاف نزيف الكميات المهدرة وتحويلها إلى موارد قابلة للتوزيع لخدمة الساكنة.
«إصلاح حوالي 212 تسرباً مائياً محصاة، مع استرجاع كميات المياه المهدرة والمقدرة بحوالي 2100 متر مكعب يومياً.»
مدى تأثير الإصلاحات
تُظهر الأرقام المعلنة أن استرجاع 2100 متر مكعب يومياً يمثل مورداً إضافياً يمكن إدماجه في منظومة التوزيع، بما يخفف الضغط على شبكات التزود ويحد من انقطاعات محتملة خصوصاً في فترات الذروة. وتعتمد الخطة على تقنيات حديثة للكشف عن التسربات «غير المرئية» داخل الأنابيب، إلى جانب فرق ميدانية متخصصة قامت المؤسسة بتعبئتها لهذه الحملة.
- الانطلاق: 17 أوت (حملة الصرف والصيانة على مستوى الوطن).
- الجهة المستهدفة في الإعلان: بلديات الجهة الشرقية لولاية البليدة (بوعينان، بوقرة، أولاد سلامة، الأربعاء، مفتاح، جباحية).
- العدد المستهدف من التسربات: 212.
- كمية المياه المتوقع استرجاعها: 2100 متر مكعب يومياً.
- فرق مشاركة: نحو 15 فرقة تقنية من الجزائرية للمياه.
تقنيات الرصد والصيانة
أوضحت المؤسسة أن تدخلات الفرق تعتمد على أجهزة للكشف عن التسربات تحت الأرض وفي الشبكات الداخلية التي لا تظهر عليها مؤشرات سطحية. هذا التوجّه يترجم رغبة واضحة في الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الأعطاب إلى منطق الرصد والوقاية والتدخل السريع، بحسب البيان.
| عنصر | الرقم |
|---|---|
| التسربات المستهدفة | 212 |
| متر مكعب يومياً مسترجعة | 2100 م3 |
| فرق تقنية مشاركة | 15 فرقة |
في وقت يواجه فيه البلد تغيّر المناخ وتقلبات جوية قد تزيد من ضغط الشبكات، تُعد مثل هذه الحملات اجراءً وقائياً ذا أثر مزدوج: تقليص الهدر وتأمين خدمات مياه الشرب أمام المواطنين. وتعكس مشاركة ولاة الجمهورية وإشراف وزارة الداخلية رغبة في تنسيق جهود الصيانة مع أعمال تنظيف مجاري تصريف مياه الأمطار لتقليص مخاطر الفيضانات والاعطاب في البنية التحتية.
مشاهد ميدانية في عديد البلديات تبين تحرك آليات الحفر والفرق التقنية على مدار اليوم لتحديد مواقع التسربات وإغلاقها، بينما تُعرض حالات إصلاح سريعة على أنها مفتاح لاستعادة كميات معتبرة من المياه تُعيدها المؤسسة إلى دوائر التزويد دون الحاجة إلى مصادر جديدة. وستكون فاعلية الحملة مرهونة بسرعة اكتشاف التسربات ونجاعة عمليات الإصلاح، إضافة إلى متابعة صيانة دورية تمنع عودة الفقد في المستقبل.
هذه المبادرة تتقاطع مع دعوات مزمنة لتحسين شبكات التوزيع وترشيد الاستهلاك، وتأتي في سياق وطني تتزايد فيه محاولات الحكامة المائية لضمان الأمن المائي والاستجابة لاحتياجات المواطنين خلال السنوات القادمة.