أفادت المديرية العامة للحماية المدنية، اليوم الأربعاء، بأن حرائق الغطاء النباتي أتت على أكثر من 141 ألف هكتار منذ انطلاق موسم مكافحة حرائق الغابات، في حصيلة أولية وصفت بأنها الأعلى من حيث عدد الحرائق وحجم الأضرار المسجلة مقارنة بالفترات الأخيرة.
إحصاءات رسمية ونطاق الأضرار
كشف المقدم نسيم برناوي، المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، أن الحصيلة لا تزال أولية، مشيراً إلى أن مخطط الوقاية والتدخل لمكافحة حرائق الغابات مستمر حتى 30 نوفمبر المقبل. وبيّنت مصالح الحماية المدنية تسجيل عدد كبير من الحرائق بانقسامات وصفوفات مختلفة:
- 1166 حريق غابات
- 378 حريق في الأدغال
- 1050 حريقاً شملت الأحراش والحشائش اليابسة والحلفاء والزراعات الجبلية
وتفصيل المساحات المتضررة أظهر أن أكثر من 43 ألف هكتار كانت غابات، وأكثر من 46 ألف هكتار أدغال، وحوالي 38 ألف هكتار أحراش وحشائش يابسة، إضافة إلى أكثر من 13 ألف هكتار من الحلفاء والزراعات الجبلية.
| نوع الغطاء النباتي | المساحة المتضررة (هكتار) |
|---|---|
| غابات | 43,000+ |
| أدغال | 46,000+ |
| أحراش وحشائش يابسة | 38,000+ |
| حلفاء وزراعات جبلية | 13,000+ |
| المجموع | 141,000+ هكتار |
تأثير موسع على المحاصيل خلال موجة الحر
أشارت الحماية المدنية أيضاً إلى تسجيل نحو 2950 حريقاً أصاب المحاصيل الزراعية خلال شهر تموز/ يوليو وحده، خصوصاً محاصيل القمح والشعير، وذلك في سياق موجة حر شديدة عُرفت إعلامياً بـ«القبة الحرارية». وتأتي هذه الأرقام لتسلط الضوء على التداخل بين عوامل الطقس وظروف الأمن الوقائي في المناطق الريفية والجبلية.
الاستجابة والخطط المتبقية
أكدت المديرية أن عمليات الوقاية والتدخل ما تزال سارية في إطار مخطط وطني يمتد إلى نهاية نوفمبر، يتضمن تعزيز فرق التدخل البري والجوي وإجراءات تحسيسية للمواطنين. ورغم أن الحصيلة المسجلة أولية، فقد اعتُبرت هذه الإحصاءات مؤشراً واضحاً إلى تصاعد وتيرة الحرائق هذا الموسم مقارنة بالسنوات الماضية، بما في ذلك العام 2021.
على الأرض، شهدت بعض المناطق تحركات مكثفة لفرق الإطفاء والحماية المدنية بالتعاون مع مصالح الغابات والسلطات المحلية، بينما أُغلقت مؤقتاً طرقاً ريفية في مناطق تعرضت لمياه وبخار النيران لمنع انتشار الحرائق وتأمين وحدات التدخل.
مخاطر ونداءات وقائية
تطرح هذه الأرقام أسئلة حول مستوى الجاهزية المحلية والإقليمية لاحتواء حرائق الغطاء النباتي، خاصة مع استمرار الطقس الحار والجاف. وتدعو المديرية العامة للحماية المدنية المواطنين والمزارعين إلى التشديد على قواعد الوقاية، وتقليل الأنشطة التي قد تؤدي إلى اندلاع نيران في محيط الغابات والأراضي المكشوفة.
«الحصيلة لا تزال أولية»،عبارة أكّدها المقدم نسيم برناوي لتوضيح إمكانية تعديل الأرقام مع استمرار عمليات الرصد والتدخل حتى انتهاء موسم المكافحة.
خلاصة وتوقعات محلية
تؤكد هذه المعطيات أن موسم 2026 سجل خسائر مادية وبيئية معتبرة في الغطاء النباتي وفي المحاصيل، ويستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والسلطات المحلية لمواصلة جهود الإطفاء والوقاية والدعم للمناطق المتضررة. وفي المدى القصير، تبقى النصيحة الرسمية بسيطة وملحّة: أخذ التحذيرات بعين الجد، والابتعاد عن إشعال النيران في المناطق الريفية، والإبلاغ الفوري عن أي دخان أو حريق يظهر في محيط السكن أو الأراضي الزراعية.
تستمر المديرية العامة للحماية المدنية في تحديث الأرقام والإجراءات، فيما يتابع المواطنون إجراءات السلطات المحلية والجهات المختصة لمعرفة سبل التعويض وإعادة التأهيل للمساحات المتضررة، بحسب ما أعلنته مصالح الحماية المدنية حتى الآن.