من العاصمة، شهدت العاصمة الجزائرية، السبت 17 أكتوبر، إعلان نتائج جائزة آسيا جبار للرواية في دورتها الثامنة، حيث منحت لجنة التحكيم الجائزة إلى ثلاثة كتاب عن روايات صدرت بلغات مختلفة، مما يعكس تعددية المشهد الأدبي الجزائري ولغاته.
الفائزون والأعمال
أعلنت الجائزة تكريم كل من:
- سارة محمد معريش عن روايتها "الرفراف.. سيرة الجبل الأسطورية" الصادرة باللغة العربية عن دار نيموريس للنشر والطباعة.
- فريدة سحوي عن رواية "أجوس" أو "الحزام" الصادرة بالأمازيغية عن منشورات تالسا.
- حسني كيتوني عن رواية "ما سلبني الموت منك" الصادرة باللغة الفرنسية عن دار القصبة للنشر.
| الاسم | الرواية | اللغة | دار النشر |
|---|---|---|---|
| سارة محمد معريش | الرفراف.. سيرة الجبل الأسطورية | العربية | نيموريس |
| فريدة سحوي | أجوس / الحزام | الأمازيغية | تالسا |
| حسني كيتوني | ما سلبني الموت منك | الفرنسية | القصبة |
حفل التكريم وآفاق الجائزة
أقيم حفل تسليم الجائزة في المركز الدولي للمؤتمرات بالجزائر العاصمة، بحضور عدد من المسؤولين الثقافيين والرسمين، من بينهم وزير الاتصال محمد بوسليماني، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد، والمدير العام للمؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار مسعود ألغم، إضافة إلى الأديبة والسياسية زهور ونيسي وعدد من المثقفين والأدباء والمفكرين.
تأسست الجائزة في 2015 بمبادرة من المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار تخليداً لاسم الكاتبة والأكاديمية آسيا جبار، وتستهدف تشجيع الإنتاج الروائي في الجزائر ودعم الأعمال التي تبرز الهوية الأدبية الوطنية وتنوع لغاتها.
ردود دور النشر
علقت دار نيموريس للنشر والطباعة على فوز سارة معريش بمنشور عبر موقع فيسبوك، معتبرة أن هذا التتويج "تتويج نعتز به وفرحة نشاركها مع الكاتبة"، وأضافت أن الرواية تجربة أدبية وذاكرة تستحق الوصول إلى القراء. جاء في المنشور:
«إنه تتويج نعتز به، وفرحة نشاركها مع الكاتبة، ومع كل من يؤمن بأن الأدب ليس مجرد كلمات تكتب، بل ذاكرة تصان، وتجارب إنسانية تروى، وأصوات إبداعية تستحق أن تصل إلى قرائها».
أهمية التعددية اللغوية
يمثل اختيار الثلاثة الفائزين عن أعمال صدرت بالعربية والأمازيغية والفرنسية رسالة واضحة حول رغبة منظمي الجائزة في الإقرار بالمشهد اللغوي المتنوع في الجزائر، ودعم الإنتاج الأدبي بأي من لغات البلد الرسمية والثقافية. كما يفتح التتويج الباب أمام مزيد من الاهتمام بالكتابة الأمازيغية، التي بدأت تحظى بمساحات نشر وتقدير أكبر في السنوات الأخيرة.
انعكاسات محلية
على المستوى المحلي، تعزز هذه النتائج مكانة دور النشر الجزائرية وتبرز دور المؤسسات الثقافية في دعم الإبداع. كما تساهم جوائز من هذا النوع في تسليط الضوء على نصوص قد لا تصل بسهولة إلى جمهور واسع خارج الدوائر الأدبية، وتمدّ جسور تواصل بين القراء والمؤلفين.
ملاحظات ختامية
تبقى جائزة آسيا جبار منصة مهمة للاحتفاء بالرواية الجزائرية، وتعكس في هذه الدورة سعيها إلى الاحتفاء بالتنوّع اللغوي والثقافي. ومن المتوقع أن تثير النتائج نقاشات حول ممارسات النشر والترجمة ودور المؤسسات في نشر الأدب الوطني من جميع لغاته.
تُعد الجائزة منذ إنشائها مرآة للتوجهات الأدبية في الجزائر ولها أثر مباشر على مسارات الكتّاب ودور النشر، فيما يظل حضور المسؤولين الثقافيين في حفل التكريم دليلاً على الاهتمام الرسمي بدعم المشهد الأدبي.