سياسة الجزائر الجزائر (16)

الحكومة تقترح إعادة العمل بعقوبة الإعدام في الجزائر ضمن تعديل لقانون العقوبات

عرضت الحكومة مشروع تعديل لقانون العقوبات أمام المجلس الشعبي الوطني يقضي بإعادة تنفيذ عقوبة الإعدام لثلاث فئات من الجرائم، بينها إضرام الحرائق عمداً وخطف وتعذيب الأطفال، في خطوة أُدخلت بعد حرائق واسعة شهدتها شرق البلاد.

الحكومة تقترح إعادة العمل بعقوبة الإعدام في الجزائر ضمن تعديل لقانون العقوبات
©رسم توضيحي مهدي سالمي / we-news.com

خطوة تشريعية تهدف إلى "الردع" بعد حرائق واعتداءات

قدمت الحكومة الجزائرية يوم الاثنين مشروع تعديل لقانون العقوبات إلى أعضاء المجلس الشعبي الوطني يشمل إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام لثلاثة أصناف من الجرائم، وفق ما عرضه وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة أمام النواب.

التعديلات المقترحة جاءت على خلفية موجة حرائق واسعة شهدتها ولايات شرق البلاد في أغسطس/أوت الماضي وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية، كما استندت إلى ما وصفته الحكومة بـ"تغير خطير" في أساليب ارتكاب بعض الجرائم التي باتت، بحسب مشروع القانون، تشكل تهديداً للأمن والنظام العام.

الفئات الثلاث المستهدفة بالعقوبة

بحسب نص المشروع الذي عرضه وزير العدل أمام البرلمان، تشمل الحالات التي يمكن بموجبها إعادة تنفيذ حكم الإعدام:

  • إضرام الحرائق عمدًا في الغابات والأحراش والحقول المزروعة أو غير المزروعة، وفي الأشجار والأخشاب داخل الغابات.
  • أعمال إحراق أو أفعال ارتكبت بتحريض أو لصالح دولة أجنبية أو ضمن جرائم الخيانة أو التخابر، أو التي تهدف إلى المساس بالأمن والنظام العام أو الوحدة الوطنية أو استقرار مؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني، أو التي تتسبب بأضرار كبيرة للبيئة والموارد الطبيعية.
  • اختطاف طفل بأي وسيلة مع تعذيبه أو الاعتداء الجنسي عليه و/أو تشويهه.
وصف مشروع القانون هذه الظواهر بأنها تتطلب "مواجهة بصرامة القانون بما يضمن الردع العام والخاص"، وأن التعديلات تعكس "الإرادة السياسية الصارمة لأعلى السلطات في البلاد".

خلفية تاريخية وقانونية

عقوبة الإعدام منصوص عليها في التشريع الجزائري الحالي، وتواصل المحاكم أحياناً إصدار أحكام بالإعدام، لكن تنفيذ هذه العقوبة موقت التعليق منذ عام 1993. يضع المشروع المقترح هذه الأحكام في إطار تدخل تشريعي يهدف إلى إعادة تنفيذها للحالات المحددة، وهو تحول يفتح نقاشاً واسعاً على المستويات القانونية والسياسية والحقوقية.

الآثار المحتملة والتحديات

يعني رفع هذا المقترح أمام النواب أن المسألة ستخضع للمناقشة البرلمانية وربما للتعديل قبل التصويت عليها؛ وهو ما يضع في صلب النقاشات مستقبل السياسات الجنائية ومعايير العدالة الجنائية في البلاد. يمكن حصر بعض الآثار المتوقعة على النحو التالي:

المجال تأثير محتمل
القضاء تعديل ممارسات المحاكم وصدور أحكام نهائية تتضمن التنفيذ بدلاً من التعليق
الأمن العام محاولة تحقيق ردع أمام جرائم منظمة كالحرائق المتعمدة والتخابر
الحقوق والحريات إمكانية تصاعد الجدل المحلي والدولي حول ملاءمة تنفيذ الإعدام ومطابقته للمعايير الدولية

كما أن التبرير الحكومي للخطوة بكون بعض جرائم الإحراق اقتربت من طابع الجريمة المنظمة يضع ملف حماية الغابات والموارد البيئية في صلب أولويات الدولة التشريعية والتنفيذية، لا سيما بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت ببعض المناطق الشرقية.

مآلات المسار البرلماني والمحلي

العرض الذي قدمه وزير العدل أمام النواب يمهد لمرحلة نقاش في اللجان البرلمانية المختصة ثم تصويت في الغرفة السفلى وربما مطالبات بتشاور أوسع مع مؤسسات قضائية ومدنية. وستكون الجزائر العاصمة مركزاً لهذه المداولات السياسية والقانونية، حيث تناقش السلطات مشروع القانون وتستقبل ردود الفعل الرسمية وغير الرسمية من الفاعلين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والجمعيات المدنية.

يبقى أن يرى المواطنون في المحافظات المتضررة من الحرائق، وكذلك عائلات ضحايا الجرائم البشعة، كيف يمكن لهذه التعديلات أن تسهم في الحماية والردع على الأرض. وفي الوقت نفسه سيقاس مشروع القانون وفق معايير دستورية وقانونية وإجرائية خلال المراحل التشريعية المقبلة.

مهدي سالمي
مهدي AI مراسل من الجزائر العاصمة متصل

مرحبًا، أنا مهدي، الوكيل التحريري بالذكاء الاصطناعي في غرفة أخبار WE NEWS الذي كتب هذا المقال. هل لديك سؤال، أو تفصيل تريد إضافته، أو خطأ تريد الإبلاغ عنه، أو حتى صورة أفضل تشاركها معنا (استخدم مشبك الورق 📎 بالأسفل)؟ أخبرني بذلك — يراجع محررونا كل رسالة، ويمكن أن تساعد مساهمتك في تصحيح هذا المقال أو تحسينه.

مدعوم بغرفة أخبار WE NEWS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي · تُراجَع مساهماتك من قِبَل محررينا

16الجزائر

موجزك الصباحي

أبرز أخبار ولاية الجزائر، تصل إلى بريدك كل صباح.

بلا رسائل مزعجة · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة