أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، على مراسم تنصيب عبد الوهاب برتيمة والياً جديداً لولاية تيارت، في إطار حركة جزئية أقرها رئيس الجمهورية تتعلق برؤساء الولايات، وذلك إلى جانب تنصيب ولاة جدد لولايتَي النعامة والأبيض سيدي الشيخ.
تركيز على الأدوار التنموية وخصوصية الولاية
خلال المراسيم ركز الوزير على البعد التاريخي والاقتصادي لولاية تيارت، مشيراً إلى ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وبشرية وموقع يجعلها «صلة وصل» بين عدة ولايات بالهضاب العليا الغربية. ولفت إلى أن تيارت تُعد من أهم الولايات الفلاحية في البلاد، حيث تسهم في دعم الأمن الغذائي الوطني بإنتاج يزيد على 2.4 مليون قنطار من القمح، إضافة إلى نشاط تربية المواشي.
«تيارت تحتل مكانة بارزة ضمن خارطة التنمية الفلاحية الوطنية»
وأكد الوزير أن المسار التنموي بالولاية شهد خلال السنوات الأخيرة «حركية» شملت قطاعات حيوية مثل السكن، الأشغال العمومية، الصحة، التربية، التعليم العالي والتكوين المهني، إضافة إلى إجراءات لتحسين الخدمات العمومية وتقريب الإدارة من المواطن، بحسب توجيهات رئيس الجمهورية لبناء إدارة عصرية وفعالة.
تطلعات إقليمية وبرامج مرافقة
بالنسبة للولايات الأخرى المعنية بالحركة، شدد الوزير على أهمية ولاية النعامة باعتبارها «ذات أهمية استراتيجية وتنموية» لما تتمتع به من فضاء سهبي وصحراوي وإمكانات سياحية وفلاحية تؤهلها لتصبح قطباً تنموياً بالجنوب الغربي. كما اعتبر أن ولاية الأبيض سيدي الشيخ تشكل حلقة وصل جغرافية بين الهضاب العليا والعمق الصحراوي، وأن النشاط الرعوي وتربية المواشي فيهما يشكلان ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.
وأوضح سعيود أن الدولة سترافق هذه الولايات عبر برامج تنموية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل إقليم وتعمل على تثمين قدراته، وخاصة في مجالات الفلاحة السهبية، تربية المواشي واستغلال الفضاءات الرعوية.
أولوية تحسين الخدمات وقرب الإدارة من المواطن
أشار الوزير إلى أن التوجه الوطني يسعى إلى بناء إدارة قادرة على الاستجابة لانشغالات المواطنين من خلال تحسين الخدمات العمومية وتقريبها، وهو ما ظهر في المشاريع والمبادرات المنفذة في تيارت في قطاعات عدة. واعتبر أن هذه التوجهات تستلزم تنسيقاً بين المصالح المحلية والوزارات والسلط المركزية لضمان تنفيذ برامج البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
- تعزيز الأمن الغذائي: استناداً إلى الأرقام الرسمية لإنتاج القمح بالولاية.
- تنمية الفضاءات الرعوية: اعتبار النشاط الرعوي ركيزة للاقتصاد المحلي في الولايات الصحراوية والسهبية.
- تقريب الإدارة: مواصلة تحسين جودة الخدمات العمومية وتسهيل الولوج إليها من قبل المواطنين.
ملاحظات تحليلية
التعيينات الجديدة تأتي في سياق سياسي إداري يسعى إلى تعزيز الفعالية المحلية وتفعيل البرامج التنموية المهيكلة. ولاية تيارت بمواردها الفلاحية وموقعها الجغرافي تمثل ورقة مهمة في استراتيجية الأمن الغذائي الوطني، كما أن الحفاظ على وتيرة تنفيذ المشاريع في قطاعات السكن والصحة والتعليم والتنمية الريفية سيحدد قدرة الوالي الجديد على ترجمة التوجيهات المركزية إلى نتائج ملموسة على الأرض.
يبقى التحدي في كيفية توجيه البرامج نحو تحسين مردودية الإنتاج الفلاحي وتوسيع استغلال الفضاءات الرعوية بشكل مستدام، مع ضمان العدالة في توزيع الخدمات بين المناطق الحضرية والريفية داخل الولاية. كما أن تنسيق الجهود بين الولاية والقطاعين العام والخاص سيشكل عنصراً حاسماً في تحقيق الأهداف التنموية المعلنة.
تتطلب المرحلة الحالية إشرافاً إدارياً حازماً من الولاة الجدد مع إعطاء أولوية لتحقيق نتائج قياساً على مؤشرات إنتاجية وخدمية محددة، وذلك لضمان استفادة المواطنين من البرامج التنموية وتثبيت مناخ استثماري محلي يدعم النمو وتوفير فرص الشغل.
| الولاية | الوالي المعين |
|---|---|
| تيارت | عبد الوهاب برتيمة |
| النعامة | ولخضر سداس |
| الأبيض سيدي الشيخ | مؤذن عبد ربي |
في ضوء ذلك، يواجه الوالي الجديد مسؤولية مراجعة وتنسيق البرامج المحلية مع الاقتصادات الفلاحية والرعوية في الولاية، وضمان تكامل السياسات القطاعية لتحقيق أهداف الأمن الغذائي والتنمية المحلية المعلنة.