حدّد والي أم البواقي بن عبد الله شايب الدور، في زيارة ميدانية لإقليم مدينة عين مليلة يوم الأحد، مهلة 10 أيام للسلطات المحلية لتنفيذ سلسلة إجراءات استعجالية تهدف إلى تغيير «الوجه الجمالي» للمدينة وتحسين شروط العيش العام، وفق ما أورده بيان رسمي يوم 27 سبتمبر 2026.
تفقد المواقع المحورية وتعليمات صارمة
وقوف الوالي خلال الجولة الميدانية على مدى تطبيق الإجراءات المقترحة شمل عدداً من الشوارع والأحياء، انطلاقاً من المدخل الشرقي للمدينة المؤدي إلى بلدية عين كرشة على الطريق الوطني رقم 100، مروراً بشارع سوق الجملة للمواد الغذائية ومحور الدوران (العربي بن مهيدي)، ووصولاً إلى محطة نقل المسافرين وخط عين مليلة–أم البواقي، وأحياء ملاح، المالحة ومحاذاة العيادة متعددة الخدمات عبابسة حمودة.
وأعرب الوالي عن استنكاره لتراكم النفايات وانتشار النقاط السوداء وتردي المظهر العام في هذه المواقع، مؤكداً على ضرورة تهيئة المداخل الرئيسية التي وصفها بأنها تمثل الواجهة نحو الولايات المجاورة وتستقبل مئات المواطنين يومياً.
التعليمات التنفيذية
وكلف الوالي كلّاً من رئيسي البلدية والدائرة بالسهر على تنفيذ التعليمات العاجلة، التي شملت على الخصوص:
- الشروع في حملة نظافة واسعة على مستوى جل الأحياء السكنية وإزالة النفايات المتراكمة.
- إعادة تأهيل مداخل المدينة وتهيئة المساحات الخضراء وتحسين اللوحات الإشهارية.
- إزالة «التوسيعات الفوضوية وغير المرخصة» وتنظيم أرصفة الطرق وإزالة السلع المعروضة عليها.
- اقتراح موقف خاص بسيارات الأجرة لخط الصوالحية–عين مليلة وتغيير موقف الشاحنات قرب محطة المسافرين.
- دعوة سائقي سيارات الأجرة الناشطين بصورة غير قانونية إلى تسوية وضعياتهم في أقرب الآجال.
- تهيئة الفضاءات المقترحة لإدماج التجار الفوضويين وإحكام المعالجة بحزم.
مواقع الزيارة وحالة كلٍ منها
| الموقع | الملاحظات |
|---|---|
| المدخل الشرقي (نحو عين كرشة) | غياب التهيئة، تراكم نفايات |
| شارع سوق الجملة | انتشار سلعي على الأرصفة ومشكلات تنظيمية |
| محور الدوران العربي بن مهيدي ومحطة المسافرين | موقف شاحنات قرب المحطة يؤثر على المظهر والمرور |
| أحياء ملاح والمالحة | تراكم نفايات ومشكلات نظافة عامة |
وأشار الوالي إلى ضرورة تسجيل عملية خاصة بإعادة تأهيل مداخل المدينة والعمل على «تغيير الوضع الجمالي» لضمان الحفاظ على الصحة العمومية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.
بعدية إدارية واجتماعية
ترمي توجيهات الوالي إلى الجمع بين إجراءات فورية للتنظيف وإجراءات تنظيمية طويلة الأمد تشمل تنظيم النشاط التجاري في الفضاء العام، من خلال تهيئة مواقع بديلة للتجار وجمع النفايات بانتظام، بالإضافة إلى ضبط قطاع نقل المسافرين والخدمات المرتبطة به. كما حملت التعليمات إشارات واضحة إلى ضرورة التصدي للفوضى التجارية بآليات إدماج تجّار الأرصفة ضمن المساحات المرصودة، وهو ما يعكس توازناً بين البُعد الأمني والبعد الاقتصادي والاجتماعي.
وضع المهلة الزمنية المتمثلة في 10 أيام يضع على عاتق رؤساء البلدية والدائرة مسؤولية التنفيذ السريع ومتابعة النتائج، كما يفتح الباب أمام تقييم إداري لاحق للالتزام بالتعليمات.
خلاصة وتوقعات
تعكس الجولة الميدانية توجّهاً إدارياً لإعطاء الأولوية لمظهر المدينة والخدمات الأساسية، مع التركيز على محاور قابلة للتنفيذ العاجل مثل حملات النظافة وتنظيم وقوف السيارات وإعادة ترتيب الفضاءات التجارية. وستكون الفترة المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت الجهات المحلية ستفي بالمهلة الممنوحة وتنجز التحسينات الموعودة على أرض الواقع.