لا تزال ظاهرة تصاعد الدخان الكثيف والانبعاثات من المفرغة العمومية القريبة من الأحياء السكنية في بلدية الضلعة ولاية أم البواقي تُثير استياء السكان وتحوّل حياتهم اليومية إلى حالة من القلق والخوف على الصحة العامة.
تفاقم الحالة وتأثيرها المباشر
أفاد مواطنون أن أدخنة المفرغة تغطي السماء أحياناً وتنتشر داخل المنازل حال تغير اتجاه الرياح، ما أدّى إلى تسجيل حالات اختناق متكررة وإحساس بالاختناق داخل الأحياء السكنية. ويعكس شريط فيديو متداول، وثقه أحد السكان وتبنّاه المكتب الولائي للمنتدى الوطني للشباب، مشاهد اشتعال المفرغة وتصاعد الأدخنة بكثافة.
"أقف هنا ولا أستطيع التنفس كاد الاختناق يقتلي .. المفرغة لا تبعد عن النسيج العمراني لبلدية الضلعة سوى نحو كيلومتر واحد فقط"
يقول السكان إن الأزمة متواصلة منذ أيام، وأن العائلات أصبحت محرومة من النوم ليلاً، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة داخل المنازل، ما يضعهم أمام خيارين مؤلمين: إما إغلاق النوافذ وتحمّل الحرارة الخانقة، أو فتحها والدخول في مواجهة الدخان السام.
مطالب السكان والنداءات الرسمية
وجه أهالي الضلعة نداءات عدة عبر المنصات الرقمية وطلبوا تدخل الوالي، السيد بن عبد الله شايب، لاتخاذ إجراءات عاجلة تهدف إلى إطفاء الحرائق المتكررة في المفرغة ومنع اندلاعها مستقبلاً، إضافة إلى إيجاد حلول جذرية لإدارة النفايات تحمي صحة السكان والجوار العمراني.
وصف السكان الوضع بـ"الكارثة الصحية الحقيقية"، وأشار كثيرون إلى أن التذمر بلغ مبلغه وسط شعور بعدم تجاوب من الجهات المحلية المختصة.
مخاطر صحية وقلق مجتمعي
رغم غياب أرقام رسمية حول عدد المصابين أو حالات الطوارئ المسجلة، فإن الدخان الناتج عن احتراق النفايات قد يزيد من احتمالات تفاقم أمراض الجهاز التنفسي والحساسية لدى الفئات الهشة، لا سيّما الأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين. السكان عبّروا عن خشيتهم من تزايد المشاكل الصحية إذا لم تُتخذ إجراءات فورية.
- التأثير الفوري: اختناق، انزعاج ليلي، اضطراب النوم
- التأثير المحتمل: تفاقم أمراض تنفسية وصدرية لدى الفئات الحساسة
- المطالبة: تدخل والي الولاية وإجراءات عاجلة لمنع اندلاع الحرائق وإعادة تنظيم مفرغة النفايات
إجراءات منتظرة ومسؤوليات
تقع على الجهات المحلية والولائية مسؤولية تنظيم موقع المفرغة وتأمينه وتوفير إمكانيات إطفاء والحد من تراكم المواد القابلة للاشتعال. كما يستلزم الأمر التقيد بمقاييس السلامة البيئية لاعتبارات الصحة العمومية وتخطيط المواقع بعيدة عن النسيج العمراني.
| البند | الوضع حالياً |
|---|---|
| قرب المفرغة من الأحياء | قرابة 1 كيلومتر بحسب السكان |
| حالة الأمن البيئي | نشوب حرائق متكررة وتصاعد أدخنة كثيفة |
| مطالب السكان | تدخل والي الولاية، حلول دائمة لإدارة النفايات |
خلفية محلية
تُعد إدارة النفايات ومواقع الطمر من التحديات البيئية التي تواجهها بلديات عديدة، حيث يؤدي سوء التنظيم أو غياب مراقبة السلامة إلى حالات حريق وانبعاثات تضرّ بالسكان والبيئة. في حالة الضلعة، يطالب الأهالي بتدخل واضح وقوّي من السلطات الولائية لوضع حدّ لمعاناتهم وحماية الصحة العامة.
يبقى السؤال مطروحاً حول الإجراءات العاجلة التي ستتخذها مصالح الولاية والبلدية لاحتواء الأزمة، وإلى متى ستستمر الأسر في تحمل معاناة الدخان والحرارة داخل منازلهم قبل أن تجد السلطات حلولاً فعّالة وطويلة الأمد.