توقيع اتفاقية تعاون لتقوية تربية البلطي في المدية
وقّع المخبر الوطني لمراقبة وتحليل منتجات الصيد البحري وتربية المائيات ونظافة الأوساط اتفاقية تعاون مع مزرعة تربية المائيات «تيتري أكوا كول» الواقعة بولاية المدية، تهدف إلى متابعة الدورة الإنتاجية الثانية لسمك البلطي وتبادل الخبرات التقنية حول تحسين تركيبة العلف وممارسات التربية. جرت مراسم التوقيع يوم أمس بالمخبر الوطني، بإشراف المديرة العامة للمخبر السيدة سعيدة أمالو، وبحضور مسيّر المزرعة أمين بن قرطبي.
تركز الاتفاقية على متابعة النشاط الإنتاجي للمزرعة خلال الدورة الثانية لبلطي المياه العذبة، مع إبراز أهمية المرافقة المخبرية في تقييم عوامل تؤثر على النتائج الإنتاجية مثل جودة المياه، التغذية، ظروف التربية، ومراقبة صحة الأسماك. وتبيّن الوثيقة تركيزًا خاصًا على جانب العلف المنتج محليًا من طرف المزرعة وكيفية تحسينه لتلبية الاحتياجات الغذائية للأسماك وتقليص تكاليف التربية.
- المخبر الوطني: تقديم الخبرات الفنية والمخبرية، تقييم خصائص العلف ومطابقته مع المتطلبات التغذوية.
- مزرعة تيتري أكوا كول: تيسير المتابعة الميدانية للدورة الإنتاجية وتطبيق التوصيات التقنية.
- الهدف المشترك: تحسين مردودية الدورة الإنتاجية وخفض تكاليف التغذية من خلال تطوير تركيبة العلف.
وقالت مصادر متصلة بإجراءات التوقيع إن الاتفاقية تُعد إطارًا لتقريب المَعلومة المخبرية من الواقع الميداني للمزارعين، ما يمكّن من تحديد نقاط الضعف التقنية بالاستناد إلى معاينات وبيانات ميدانية ومخبرية. غير أن الإعلان لم يتضمن تفاصيل حول مدة الاتفاقية أو مؤشرات كمية منتظرة من تنفيذها.
«التعاون بين المختبرات والمزارع يمكن أن يسهم في تحديد النقاط التي تتطلب تحسينًا وتطوير العلف بما يخدم نمو الأسماك ويقلل التكلفة»، وفق نص الاتفاقية.
دور المرافقة التقنية وآثارها المتوقعة على السلسلة الإنتاجية
تكتسي المتابعة الفنية أهمية في قطاع تربية المائيات، خصوصًا بالنسبة لسمك البلطي الذي يعتمد نجاح تربيته على توازن عدة عوامل. إذ تسمح الفحوص المخبرية بتقييم جودة المياه ومكونات العلف وكذا متابعة المؤشرات الصحية للأسماك، وهي عناصر تؤثر مباشرة على معدل النمو، معدلات النفوق، وكلفة الإنتاج.
| الطرف | المهمة الأساسية |
|---|---|
| المخبر الوطني | تحليل خصائص العلف وفحوص جودة المياه والدعم التقني |
| تيتري أكوا كول | تطبيق التوصيات الميدانية ومتابعة الدورة الإنتاجية |
من جهة أخرى، يعد تحسين تركيبة العلف محورًا حاسمًا في تطوير تربية الأسماك، لأن التغذية تشكل جزءًا كبيرًا من نفقات الإنتاج وتؤثر على مردودية السلالة. ويشير نص الاتفاقية إلى أن الاستفادة من الخبرة المخبرية تساعد في تقييم مدى ملاءمة العلف المنتج محليًا للاستعمال خلال الدورة الإنتاجية.
يبقى تقييم الأثر العملي لهذه الشراكة رهينًا بنتائج المتابعة التقنية والتطبيق الميداني للتوصيات خلال الدورة الإنتاجية المعنية. وستكون المخرجات قابلة للقياس فقط عند الانتهاء من المعاينات الميدانية والحصول على بيانات الإنتاج النهائية من المزرعة.
تعكس هذه المبادرة توجهًا نحو تقوية الروابط بين الهياكل العلمية والتقنية والمنتجين المحليين في قطاع تربية المائيات بولاية المدية، بما يمهد لنقل خبرات قد تفيد مزارعًا أخرى بالمنطقة إذا أثبتت التجربة نجاحها.