أجرى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس زيارة ميدانية إلى قطاع الخدمات الجامعية بولاية المدية شملت عدداً من المرافق تهدف إلى التحقق من جاهزية الإقامات والمطاعم وظروف استقبال الطلبة استعداداً للدخول الجامعي.
محاور الزيارة والمواقع التي طُوّفت
شملت معاينات الوزير مرافق تابعة لمديرية الخدمات الجامعية بمحافظة المدية، من بينها المطعم المركزي بعين الذهب، والمطعم المركزي للمسرح، إضافة إلى الإقامة الجامعية شواي بن عيسى (بما فيها المطعم المدمج) والإقامة الجامعية وزرة. وركزت الجولة على تقييم النظافة والأمن وظروف الإيواء ومدى تقدم عمليات إعادة التأهيل.
| المرفق | النقطة الرئيسية |
|---|---|
| المطعم المركزي بعين الذهب | التحقق من جودة الإطعام وسلامة سلسلة التبريد |
| المطعم المركزي للمسرح | مطابقة الخدمات لشروط النظافة والسلامة الصحية |
| إقامة شواي بن عيسى | حالة النظافة والأمن وعمليات إعادة التأهيل |
| إقامة وزرة | جاهزية السكن وظروف الإيواء |
توجيهات تركّز على التجديد والجودة
أكّد بداري استمرار الوزارة في إعطاء الأولوية لـتجديد وتأهيل الإقامات الجامعية القديمة والمتقادمة بهدف توفير فضاءات إقامة عصرية تلائم حاجيات الطلبة. كما شدّد على تعزيز التجهيزات الرياضية والثقافية داخل الإقامات، لتجعل المدينة الجامعية فضاءً متكاملاً لا يقتصر على الإيواء والإطعام فحسب.
«مواصلة إعطاء الأولوية لتجديد وتأهيل الإقامات الجامعية القديمة والمتقادمة، بما يضمن توفير فضاءات إقامة عصرية ولائقة، تستجيب لمتطلبات الطلبة».
وبالنسبة لخدمات الإطعام، أكد الوزير ضرورة التحقق الصارم من جودة ومطابقة الخدمات لا سيما من حيث التوازن الغذائي واحترام شروط النظافة وسلامة سلسلة التبريد، مع الحفاظ على صحة الطلبة كمحور أساسي.
لقاء مع عمداء الكليات وخطوات نحو «الجامعة 4.0»
عقد بداري أيضاً اجتماعاً مع عمداء وإطارات كليات جامعة المدية تناول عدة محاور مرتبطة بتحول الجامعة الجزائرية إلى مؤسسة علمية واقتصادية أكثر انفتاحاً وفاعلية. من بين الموضوعات المُدرجة على جدول الأعمال:
- تعزيز مسار الرقمنة وتعميم الحلول الرقمية في التسيير والخدمات الجامعية.
- الانتقال نحو «الجامعة 4.0» وربط التكوين باحتياجات سوق العمل.
- ترسيخ ثقافة المقاولاتية والابتكار داخل الوسط الجامعي.
كما ناقش اللقاء بلورة رؤية استراتيجية تمكن الجامعة من الاستشراف وصناعة القرار، وتعزيز دورها الاقتصادي كشريك في التنمية وخلق القيمة والثروة. وطُلب من الهياكل الجامعية توسيع التوأمة والشراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، وتعزيز التكوين باللغة الإنجليزية، وتمديد أوقات النشاط الجامعي لتصل إلى الساعة العاشرة مساءً في بعض الحالات.
جاهزية فضاءات الدراسة والبنى التحتية الثقافية
ضمن المتابعة الميدانية، عاين الوزير مرافق كلية الحقوق عقب انتهاء أشغال إعادة التهيئة للتأكد من جاهزيتها لاستقبال الطلبة، بالإضافة إلى قاعة المسرح الجامعي ذات طاقة استيعاب تصل إلى 1000 مقعد وملحقة المدرسة العليا للأساتذة.
وجّه بداري كذلك بضرورة الاستمرار في المعاينات الدقيقة لحالة السكنات والغرف غرفةً بغرفة وطابقاً بطابق قبل وأثناء الدخول الجامعي، ضماناً لاستقبال الطلبة في ظروف ملائمة.
خلاصة وتأثير محلي
تأتي هذه الزيارات والإجراءات في إطار المقاربة الميدانية المعتمدة من قبل الوزارة لضمان جاهزية الدخول الجامعي على أرض الواقع وليس فقط على الورق. وعلى المستوى المحلي، من شأن مواصلة أعمال التأهيل وتحسين جودة الإطعام وتعزيز المنشآت الرياضية والثقافية أن تؤثر مباشرة في ظروف معيشة الطلبة ومستوى أداء الحياة الجامعية بولاية المدية.
المتابعة الميدانية المنتظمة وطلبات تعزيز الشراكات والرقمنة تضعان جامعة المدية على درب تحديث تدريجي يتوافق مع الأهداف المعلنة للوزارة، مع بقاء رصد تنفيذ التوجيهات وتحقيق النتائج الملموسة مقياساً لنجاح هذه المبادرات.