قام اليوم الاثنين يونس بوعرعارة، المدير العام لمجمع صيدال، بزيارة عمل وتفقد إلى مشروع مصنع المجمع المخصص لإنتاج المواد الأولية الموجهة لصناعة المضادات الحيوية، الكائن ببلدية حربيل، ولاية المدية، وفق بيان صادر عن الوزارة.
هدف المشروع وموقعه الاستراتيجي
خصصت الزيارة للوقوف ميدانياً على مدى تقدم أشغال إنجاز هذا المشروع الذي تُصنفه السلطات وصفته بـالاستراتيجي، نظراً لدوره المتوقع في دعم السيادة الدوائية الوطنية وتقليص الاعتماد على الواردات. ويندرج المشروع ضمن استراتيجية مجمع صيدال الرامية إلى تطوير قدراته الصناعية والانتقال تدريجياً من تلبية احتياجات السوق المحلية إلى تعزيز الحضور في الأسواق الخارجية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الجزائر تستورد سنوياً من المضادات الحيوية ما قيمته 75.4 مليار دينار؛ وهو رقم جعل من بناء وحدات محلية لإنتاج المواد الأولية أولوية ضمن المخطط الوطني للصناعة الدوائية.
التأثير المتوقع على الإنتاج والصادرات
من المرتقب أن تساهم هذه الوحدة، فور دخولها حيز الاستغلال، في رفع القدرات الإنتاجية الوطنية للمضادات الحيوية والمواد الأولية المرتبطة بها، ما قد يعزز موقع مجمع صيدال كفاعل صناعي استراتيجي في البلاد. وتعدّ إدارة المجمع أن تطوير هذا النوع من الوحدات سيساهم أيضاً في زيادة رقم أعمال المجمع ليقترب مستقبلاً من مستويات تقارب مليار دولار أمريكي، بحسب البيان.
| البند | الرقم/الهدف |
|---|---|
| فاتورة استيراد المضادات الحيوية السنوية | 75.4 مليار دج |
| هدف رقم أعمال مجمع صيدال المستقبلي | مقاربة 1 مليار دولار |
متابعة ميدانية وتسريع الإنجاز
أكدت الوزارة أن زيارة المدير العام تعكس حرص مجمع صيدال على متابعة المشاريع الاستراتيجية ميدانياً وتسريع وتيرة إنجازها بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء صناعة دوائية وطنية قوية.
- الوقوف على تقدم الأشغال في معمل حربيل.
- ربط المشروع بالأهداف الوطنية لتقليص تبعية الاستيراد.
- تهيئة الظروف لتعزيز صادرات المنتجات الصيدلانية الجزائرية.
وتعكس هذه الخطوات التزام الفاعلين الصناعيين الرسميين بالمساهمة في الأمن الصحي والدوائي للبلاد عبر تطوير قدرات محلية تصنع المواد الخام والأدوية النهائية.
ويأتي هذا المشروع ضمن سياق تشجيع الاستثمار الصناعي المحلي في قطاع حيوي وحساس مثل الصيدلة، حيث تتداخل الاعتبارات الصحية مع الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية، لا سيما في ما يتعلق بتحييد المخاطر المرتبطة بالاعتماد الكبير على الواردات.
ولم يورد البيان تفاصيل تقنية عن الطاقة الإنتاجية المتوقعة للمصنع أو جدول الاستلام النهائي للوحدة، مكتفياً بالإشارة إلى أن الوحدة ستُدخل تدريجياً حيز الاستغلال وستُسهم في رفع القدرة الوطنية على إنتاج المضادات الحيوية والمواد الأولية المرتبطة بها.
تبقى متابعة تقدم المشروع وتحديد آثاره الاقتصادية والصحية محلياً وإقليمياً أمراً مفتوحاً، خصوصاً بالنسبة لولاية المدية التي ستشهد بتشغيل هذه الوحدة أثرًا في خلق نشاط صناعي محلي وربما فرص عمل مرتبطة بسلسلة الإنتاج الدوائي.