تواصلت في بلدية العيساوية بولاية المدية عملية توزيع شحنة من الأغنام لفائدة الفلاحين الذين تضررت مواشيهم جراء الحرائق، وفق بيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة والسكن والنقل. وأفاد البيان أن العملية تجري تحت إشراف ومتابعة السلطات المحلية للولايــة بعد وصول واستلام الشحنة المخصصة.
سعي لتعويض الخسائر وإعادة الاستقرار المهني
ذكرت الوزارة أن توزيع الأغنام يندرج «في إطار التعويض العيني عن الخسائر المسجلة في الثروة الحيوانية، وتمكين الفلاحين المتضررين من استعادة نشاطهم ومصادر رزقهم». وتواصل السلطات المحلية متابعة العملية ميدانياً للتحقق من سلامة الماشية قبل تسليمها للمستفيدين، والسعي إلى الإسراع في استكمال التوزيع لفائدة كافة الفلاحين المعنيين.
«في إطار التعويض العيني عن الخسائر المسجلة في الثروة الحيوانية، وتمكين الفلاحين المتضررين من استعادة نشاطهم ومصادر رزقهم.»
أشارت الوثيقة الرسمية إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وتجنيدًا لتوجيهات وزير الداخلية، السعيد سعيود، اللتين دعتا إلى الوقوف والمتابعة الميدانية لتسريع وتيرة التكفل بالمتضررين.
آليات التنفيذ ومتابعة الحالة الصحية للماشية
أوضحت السلطات المحلية أنها تشرف شخصياً على مراحل تسلم ونقل وقَبول الشحنة، مع الحرص على إجراء تفقد صحي للقطعان الموزعة قبل تسليمها للفلاحين. ويأتي هذا الإجراء استجابة للحاجات الملحة للفلاحين الذين فقدوا مواشيهم، ولضمان أن تكون عملية التعويض فعّالة ومحمية صحياً وبيطرياً.
- متابعة ميدانية من طرف السلطات الولائية والمحلية.
- تفقد الحالة الصحية للأغنام قبل التسليم ضماناً لسلامة المستفيدين.
- العمل على استكمال التوزيع لصالح جميع الفلاحين المعنيين دون تمييز.
لم تورد مصادر البيان أرقاماً تفصيلية عن عدد رؤوس الأغنام الموزعة أو عدد المستفيدين بالضبط، لكنه جرى التأكيد على أن العملية شاملة ومستمرة حتى استكمالها لصالح كافة الفلاحين الذين تعرضت ثروتهم الحيوانية لأضرار جراء الحرائق.
خلفية وأهمية التدخل
تعويض الثروة الحيوانية بشكل عيني يُعدّ إجراءً ذا أثر مباشر على صمود الأسر الريفية واستمرارية النشاط الفلاحي المحلي، لا سيما في المناطق التي تعتمد على تربية الماشية كمصدر رئيسي للدخل والغذاء. وتأتي عمليات مثل هذه ضمن استجابة مؤسساتية تهدف إلى تقليل الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الكوارث الطبيعية.
كما أن المتابعة الميدانية لعمليات التسليم تشكل عاملاً أساسياً لضمان الشفافية وتفادي أي اختلال في توزيع المساعدات، خصوصاً حين يتعلق الأمر بموارد إنتاجية مثل المواشي التي تؤثر بشكل مباشر في القدرة الإنتاجية للفلاحين.
إجراءات لاحقة متوقعة
بينما تركز المرحلة الحالية على التعويض العيني للأغنام، يُنتظر أن تستمر السلطات في متابعة تطورات حالة الفلاحين المتضررين وتقديم الدعم المناسب بالتنسيق مع الجهات الولائية والوطنية المعنية بقطاع الفلاحة والريف، وذلك لضمان إعادة تأهيل الأنشطة الاقتصادية المتأثرة واستعادة الاستقرار المعيشي.
ومع تقدم عمليات التوزيع، شددت الوزارة على ضرورة احترام معايير الصحة الحيوانية وضمان توثيق عمليات التسليم كجزء من محفظة الإجراءات المتخذة لتعويض المتضررين واسترجاع نسق الإنتاج المحلي.