تدفعت مطالب ترقية ملحقة الطب بجامعة سكيكدة إلى كلية مستقلة إلى صدارة النقاش المحلي بعد مراسلة وجهها النائب عن الولاية، كريم مسعودي، بتاريخ 6 سبتمبر 2026 إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، طالباً التدخل لبرمجة ترقية الملحقة في ضوء «المسار الذي قطعته والإمكانات المتوفرة عليها»، وفق ما ورد في نص المراسلة.
دلائل عددية وبنيوية تُعزّز المطلب
أشارت المراسلة إلى أرقام ومؤشرات عملية، أبرزها استقبال الملحقة نحو 1006 طلاب في السنوات الثلاث الأولى من التكوين الطبي، وهو ما يعد وفق المراسلة مؤشراً على تزايد الطلب وحجم النشاط الأكاديمي. كما رصدت توافُر الملحقة على تجهيزات تعليمية ومخبرية معتبرة تؤهلها لتوسيع مهامها.
| البند | الكمية/الوصف |
|---|---|
| عدد الطلبة في السنوات الثلاث الأولى | 1006 |
| المدرجات الكبيرة | 2 |
| المخابر | 4 |
| قاعات المحاكاة الطبية | 10 |
| مكتبة وتجهيزات رقمية | مكتبة متخصصة وتجهيزات رقمية وتعليمية حديثة |
الملف في إطار «الجامعة 4.0»
ذكرت المراسلة أيضاً أن الملحقة أُدرجت ضمن الهياكل النموذجية لمشروع «الجامعة 4.0»، ما يتيح تعميم التعليم الرقمي، واستعمال الشاشات الذكية، وتطوير المحاكاة والوسائل التشريحية والمخبرية. هذا التصنيف يعزّز الحُجّة التقنية للترقية ويشير إلى قدرة المؤسسة على مواكبة أساليب التكوين الحديثة.
ما الذي تغيّره الترقية؟
حسب نص المراسلة، لا ينبغي اختزال ترقية الملحقة إلى كلية في «تغيير إداري أو رمزي» فقط، بل تُعد خطوة استراتيجية تهدف إلى:
- توسيع مسارات التكوين واستحداث تخصصات طبية وجراحية جديدة.
- دعم البحث العلمي وتحسين التأطير البيداغوجي.
- تعزيز الربط بين الجامعة والمؤسسات الاستشفائية المحلية لتقديم تكوين تطبيقي متكامل.
وأضافت الوثيقة أن الترقية ستفتح إمكانيات تدريجية للتكوين في تخصصات أساسية يحتاجها النظام الصحي المحلي، ومنها التشريح، وجراحة القلب والشرايين، وجراحة الصدر، والتخدير والإنعاش، مجددة التأكيد على أن هذه التخصصات لا يمكن تطويرها بصورة مستدامة إذا بقيت الملحقة هياكل محدودة الصلاحيات.
أهمية محلية وخدماتية
تتوفّر ولاية سكيكدة، وفق المراسلة، على مؤسسات صحية وكفاءات طبية قادرة على احتضان جانب كبير من التكوين التطبيقي والاستشفائي، ما يجعل من إنشاء كلية مستقلة فرصة لإنشاء منظومة جامعية صحية متكاملة تجمع بين التدريس والتدريب السريري والبحث العلمي وخدمة المريض في آن واحد. كما أشير إلى أن الترقية قد تساهم في استقطاب أساتذة وباحثين ورفع مستوى التأطير للطلبة.
المسار الإداري والآفاق
على غرار بقية الملفات المشابهة، تنتظر هذه المبادرة قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تمتلك الصلاحية في برمجة ترقية الملحقات إلى كليات أو أقسام مستقلة، وذلك وفق معايير ومعالجات تقييمية تتضمن الأعداد، البنى التحتية، البرامج التكوينية، وربط التكوين بالمؤسسات الاستشفائية. المراسلة النيابية تشكل خطوة ضغط ودفع لهذا الملف صوب التقييم الرسمي.
خلاصة
يمثل مطلب ترقية ملحقة الطب بجامعة سكيكدة حالة محلية تبرز تقاطعاً بين الحاجة الصحية والطلب الأكاديمي وقدرة البنية التحتية على التحوّل. المراسلة النيابية المؤرخة في 6 سبتمبر 2026 تُظهر وجود مؤشرات ملموسة تدعم هذا التوجّه، فيما ستبقى الكلمة الأخيرة بيد وزارة التعليم العالي بعد استكمال إجراءات التقييم والبرمجة.