أعاد مجمع صيدال، اليوم الخميس، تشغيل وحدة تابعة له في ولاية المدية مخصّصة لتقطير المذيبات، تمهيدًا لبدء إنتاج المواد الأولية المستخدمة في صناعة المضادات الحيوية، بحسب بيان صادر عن وزارة الصناعة الصيدلانية.
استئناف إنتاج بعد أكثر من عقدين
وذكرت الوزارة أن إعادة التشغيل جرت تحت إشراف المدير العام للمجمع، يونس بوعرعارة، وأن الوحدة كانت متوقفة لأكثر من 20 سنة قبل هذه العملية. وأضاف البيان أن الوحدة شرعت رسميًا في تقطير أسيتات البوتيل (Acétate de butyle) في «محطة جد مهمة» تمهيدًا لإطلاق الإنتاج الفعلي للمادة الأولية المستخدمة في إنتاج بنسلين G ومشتقاته.
موقع الخطوة في الاستراتيجية الوطنية
أوضحت الوزارة أن عملية إعادة تشغيل هذه الوحدة تندرج في إطار استراتيجية قطاع الصناعة الصيدلانية الرامية إلى تعزيز القدرات الوطنية في إنتاج المواد الأولية لصناعة الأدوية. وبيّن البيان أن هذه المبادرة تهدف إلى تأمين ما وصفه بـالسيادة الصحية وتقليص فاتورة الواردات.
«هذه الخطوة الاستراتيجية ستساهم بشكل كبير في تأمين السيادة الصحية وتقليص فاتورة الواردات»
أبعاد اقتصادية ومحلية
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الدول اهتمامًا متزايدًا ببناء سلاسل إنتاج وطنية للأدوية، لا سيما للمركبات الحيوية والاستراتيجية مثل المواد الأولية للمضادات الحيوية. على مستوى الولاية، يعكس استئناف نشاط الوحدة الصناعية حراكًا في قطاع التصنيع المحلي قد يؤثر إيجابيًا على التشغيل والدمج في سلاسل التوريد الوطنية للمستحضرات الصيدلانية.
- الوحدة المختصة: تقطير المذيبات.
- المنتج الأولي الجاري تقطيره: أسيتات البوتيل.
- التوجّه الصناعي: تحضير لإنتاج المادة الأولية لـبنسلين G ومشتقاته.
إمكانية تقليص الاعتماد على الواردات
أشار البيان الرسمي إلى أن تعزيز الإنتاج المحلي للمواد الأولية يمكن أن يساهم في تقليل فاتورة الواردات للمجال الصيدلاني، وهو هدف تابع لاستراتيجية شاملة للقطاع. تقليص الاعتماد على مورّدين خارجيين للمركبات الأساسية يساعد في تأمين الإمدادات خصوصًا في فترات الاضطراب الدولي أو تعطل سلاسل التوريد.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| المجمع | صيدال |
| الموقع | ولاية المدية |
| المنتج الجاري | أسيتات البوتيل |
| الهدف الصناعي | المادة الأولية لبنسلين G ومشتقاته |
ملاحظات حول الأثر الفوري والمتوسط
في الأجل القصير، يقتصر الأثر المعلن على استئناف عملية تقنية محددة داخل الوحدة الصناعية، بينما سيحتاج تأثير هذا الإجراء على الإنتاج الوطني للأدوية وتراجع فاتورة الواردات إلى متابعة تطوّر قدرة الوحدة على التحويل والتوسع، ومواءمة ذلك مع شبكات التحويل الصناعي والتوريد في المجمع وقطاع الصيدلة الوطني.
وفي الأجل المتوسط، قد تفتح مثل هذه المبادرات الباب أمام مبادرات مماثلة تهدف إلى إعادة تأهيل وحدات متوقفة أو تطوير قدرات محلية إضافية لإنتاج المواد الأولية الاستراتيجية، شريطة توفر استثمارات مستمرة وخطط تشغيل واضحة وربطها بسلاسل إنتاج محلية قادرة على استيعاب هذه المواد.
خلاصة
تعكس إعادة تشغيل وحدة تقطير المذيبات بصيدال في المدية خطوة عملية نحو تعزيز القدرة المحلية على إنتاج مكونات حيوية لصناعة المضادات الحيوية. مع ذلك، يبقى تقييم الأثر الحقيقي مرهونًا بمدى سرعة تشغيل الوحدة بكامل طاقتها، واستمرارية الإنتاج، وربطها بمحطات تصنيع إضافية ضمن المجمع والسوق المحلي.