أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، صباح اليوم الاثنين على مراسم تنصيب عبد الوهاب برتيمة والياً جديداً لولاية تيارت، ضمن حركة جزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبين أقرها رئيس الجمهورية، وفق بيان رسمي لوزارة الداخلية.
مراسم رسمية وتدشين مقر المجلس
تخلّلت مراسيم التنصيب عملية تدشين المقر الجديد للمجلس الشعبي الولائي لولاية تيارت، بحضور السلطات المحلية والأمنية والعسكرية والمنتخبين وأعضاء الأسرة الثورية وفعاليات المجتمع المدني، حسب البيان نفسه. وجرى تنظيم الحفل بمناسبة انتقال الصلاحيات للوالي الجديد ضمن إطار الحركية الإدارية التي تهدف إلى «مرافقة الانطلاقة التنموية» على مستوى الولايات المعنية.
تركيز على بعد زراعي واستراتيجي
نوّه وزير الداخلية في كلمته بالمكانة الاستراتيجية لولاية تيارت بوصفها «قطباً فلاحيّاً واقتصادياً محورياً»، مشيراً إلى مساهمة الولاية بأكثر من 2.4 مليون قنطار من القمح في دعم الأمن الغذائي الوطني. كما أشار إلى موروث الولاية التاريخي والحديث، ومن ذلك مركز «شاوشاوة» لتربية الخيول والفروسية الأصيلة.
مشاريع ومؤسسات حديثة
أفاد بيان الوزارة أن سعيود أشار إلى «المكاسب التنموية والمؤسساتية» التي استلمتها الولاية مؤخراً، وفي مقدمتها استكمال إنجاز وتجهيز المعهد الوطني لتكوين مستخدمي الجماعات المحلية ليشكل صرحاً جهوياً لتطوير كفاءات الإدارة المحلية. كما تضمن الحديث إشارات إلى توسيع المشاريع في قطاعات السكن والصحة والتربية والجامعة.
توجيهات للوالي الجديد
دعا وزير الداخلية الوالي الجديد إلى اعتماد نمط تسيير ميداني قائم على:
- المتابعة الدقيقة للمشاريع التنموية.
- محاربة مظاهر البيروقراطية لتسريع إنجاز الملفات الإدارية.
- تحقيق التوازن التنموي بين بلديات الولاية، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية لفكّ العزلة وتحسين ظروف المعيشة.
سياق أوسع: جولات ميدانية للولاة الجدد
أوضح البيان أن وزير الداخلية سيواصل جولته الميدانية التي تشمل ولايات أخرى؛ إذ من المقرر أن يتنقّل تباعاً إلى ولايات قصر الشلالة، قصر البخاري، وعين وسارة للإشراف على تنصيب الولاة الجدد ضمن الحركة الأخيرة، تأكيداً على مرافقة الإدارة المركزية للانطلاقة التنموية في الجماعات المحلية.
| عنصر | معلومة |
|---|---|
| الوالي المنصّب | عبد الوهاب برتيمة |
| المشاريع التي أُشير إليها | المعهد الوطني لتكوين مستخدمي الجماعات المحلية، مشاريع في قطاعات: السكن، الصحة، التربية، الجامعة |
| مساهمات الفلاحة | أكثر من 2.4 مليون قنطار قمح |
أهمية التعيين محلياً
يأتي هذا التعيين في سياق حركة جزئية تستهدف تجديد إدارات الولايات وتعزيز قدرات الإدارة المحلية على المتابعة والتنفيذ. افتتاح مقر المجلس الشعبي الولائي يعكس رغبة السلطات في تقوية البنية المؤسسية للولاية وتوفير فضاء إداري جديد لاستقبال المواطنين وتنظيم عمل المنتخبين والمصالح الإدارية.
كما يحمل توجيه الوزير بخصوص التسيير الميداني تأكيداً على ضرورة تقليص الفوارق التنموية بين وسط الولاية ومحيطها الريفي، وهو مطلب متكرر على مستوى البلديات التي تواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
مآلات وتوقعات
مع تولي الوالي الجديد، تتجه الأنظار إلى كيفية ترجمة التوجيهات الوزارية إلى برامج عمل واقعية وقابلة للقياس، خصوصاً في ما يتعلق بالتسريع في إنجاز المشاريع، محاربة البيروقراطية، وتوجيه الموارد نحو المناطق الأكثر هشاشة. وستكون قدرة الإدارة الولائية على التنسيق مع المصالح المركزية والمنتخبين المحليين ومحطات الإنتاج الزراعي عاملاً حاسماً لنجاح هذه الاستراتيجية التنموية.
يذكر أن الجولة الميدانية التي يقودها وزير الداخلية تستهدف خلق ديناميكية عمل مشتركة بين الإدارة المركزية والهياكل الجهوية، عبر تنصيب ولاة جدد يمتلكون تكليفاً رسمياً للانخراط في تنفيذ أولويات التنمية المحلية.