شرعت ولاية تيارت في ضبط الترتيبات الميدانية والتنظيمية الخاصة بحملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2026-2027، من خلال اجتماع تنسيقي عقده مسؤولو المصالح الفلاحية وممثلو مختلف هيئات وشركاء القطاع، تزامناً مع إصدار مذكرات وزارية مؤطرة للحملة، وذلك يوم الثلاثاء بمقر مديرية المصالح الفلاحية.
هيكلة متابعة الحملة
ترأس الاجتماع مدير المصالح الفلاحية، مخانق بوعلام، وحضره ممثلون عن الغرفة الفلاحية، مصالح تنظيم الإنتاج والدعم التقني، وبنك الفلاحة والتنمية الريفية، إلى جانب مسؤولي تعاونيات الحبوب والبقول الجافة عن بلديات تيارت ومهدية وفرندة، وممثلي الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي، والمجلس المهني المشترك لشعبة الحبوب.
أسفر اللقاء عن التنصيب الرسمي لخلية المتابعة التقنية على مستوى الولاية، وتفعيل خلية ميدانية مكلّفة بالتأطير والمتابعة الدورية لسير الحملة عبر مختلف مناطق الولاية، بهدف رصد تقدم العمليات والتدخل لمعالجة العراقيل بشكل فوري ومنسق.
محاور التحضيرات والاستعدادات
تضمن العرض المقدم خلال الاجتماع استعراضاً للتحضيرات الاستباقية المتعلقة بانطلاقة الحملة، إلى جانب قراءة المذكرة الوزارية المتعلقة بتأطير ومتابعة وتقييم حملة الحرث والبذر. وتركزت التوصيات على عدة محاور أساسية:
- تأمين توفر المدخلات الفلاحية الأساسية، خاصة البذور المعالجة والأسمدة المطابقة للمعايير التقنية.
- تسهيل استفادة الفلاحين من هذه المدخلات عبر تعاونيات الحبوب والبقول الجافة.
- تسريع معالجة ملفات تمويل الحملة، لا سيما قرض رفيق وقرض المورد بالتنسيق مع بنك الفلاحة والتنمية الريفية.
- توفير عتاد الحرث والبذر وتوسيع خدمات المكننة الفلاحية في المناطق القروية.
الأهداف المتوخاة والتحديات المحلية
أوضح المشاركون أن الهدف من هذه الإجراءات هو توسيع المساحات المزروعة ورفع المردودية لخدمة سياسات تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي على مستوى الولاية. كما أكدت الاجتماعات على أهمية المتابعة الميدانية لالتقاط العراقيل التقنية أو اللوجستية التي قد تواجه الفلاحين في طور تنفيذ العمليات الزراعية.
آليات التعاون بين الشركاء
سيعمل التنظيم الجديد على توحيد جهود مختلف الهيئات والفاعلين: مديرية المصالح الفلاحية ستتولى الإشراف التقني، بينما ستنقل الخلية الميدانية تقاريرها لتفعيل تدخلات سريعة من المصالح المعنية. كما سيتولى بنك الفلاحة والتنمية الريفية معالجة الملفات التمويلية المرتبطة بالقروض المخصصة للحملة.
| الجهة | الدور المتوقع |
|---|---|
| مديرية المصالح الفلاحية | التنسيق التقني واللوجستي وإدارة خلية المتابعة |
| التعاونيات | توزيع المدخلات وتسهيل الولوج للبذور والأسمدة |
| بنك الفلاحة والتنمية الريفية | تسريع ملفات تمويل القروض الزراعية |
خطة المتابعة الميدانية
حدد الاجتماع آلية للتدخل المباشر تشمل زيارات ميدانية دورية من قبل الخلية المفعلة لرصد سير عمليات الحرث والبذر في مختلف الجماعات المحلية، وتلقي تقارير عن أي صعوبات تقنية أو لوجستية، مع إقامة قنوات اتصال بين الأسر الفلاحية والمصالح الميدانية لتسهيل المعالجة.
كما تم التشديد على ضرورة الالتزام بالمواصفات الفنية للبذور والأسمدة، والحرص على تسجيل وتحليل البيانات الإحصائية والاقتصادية المتعلقة بالمساحات المزروعة ومردوديتها عبر مصلحة الإحصائيات والتحقيقات الاقتصادية التابعة للمديرية.
من المقرر أن تمثل هذه الخلايا آلية تشغيلية لمعالجة الملفات الميدانية بسرعة، كما ستغذي عملية اتخاذ القرار بمعلومات محدثة حول سير الحملة ومؤشرات الإنجاز والعقبات الميدانية، بما يعزز قدرة الولاية على ضبط وتيرة العمل الزراعي خلال الموسم.
تأتي هذه التحضيرات في ظرفية تأكيد الجهات الرسمية على أولوية تعزيز الإنتاج وتوفير الأمن الغذائي، مع اعتماد آليات تمويلية وتقنية تهدف إلى دعم الفلاحين وضمان انطلاقة منظمة للحملة عبر مختلف مناطق ولاية تيارت.