أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية، خلال يوم دراسي وتكويني انعقد بالعاصمة، عن اعتماد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية تضم 424 مادة دوائية موزعة على 22 فئة علاجية، ما يعادل 1066 منتوجاً صيدلانياً. الإعلان جاء على لسان وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، الذي قدّم أيضاً معطيات عن أداء القطاع خارجيّاً خلال سنة 2025.
تقرير الصادرات والآفاق
كشف الوزير أن قيمة صادرات الجزائر من المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية بلغت نحو 52 مليون دولار خلال سنة 2025، مشيراً إلى أن هذه الصادرات وصلت إلى 33 بلداً بينها 18 دولة إفريقية. وأضاف أن هذه القيمة لا تعكس بالضرورة الإمكانات الحقيقية للصناعة الوطنية، ودعا إلى التركيز على فتح أسواق خارجية لتوسيع الحضور الجزائري.
«هذه القيمة ورغم أهميتها لا تعكس القدرات الإنتاجية الحقيقية للصناعة الصيدلانية الوطنية»
جاء هذا الإعلان أثناء افتتاح يوم دراسي مخصّص لتصدير المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية وآليات تسهيل ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين، حيث ركّزت التدخلات على سبل تجاوز العراقيل التنظيمية والتقنية التي تواجه الصادرات.
أهداف اعتماد قائمة الأدوية الأساسية
أوضحت الوزارة أن اعتماد القائمة الوطنية للأدوية الأساسية يهدف إلى أن تكون مرجعا لتحديد الأولويات الوطنية لضمان وصول الأدوية الأساسية واستمرارية توفرها. كما ستُستخدم لتوجيه الاستثمارات وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية نحو الأصناف ذات الأولوية الصحية والاستراتيجية.
الخطوة تأتي بعد استكمال أشغال لجنة الخبراء المختصة، ما يعكس إرادة رسمية لتنسيق السياسات الصحية والصناعية بين وزارة الصناعة الصيدلانية والجهاز الصحي، دون أن تفصح الوزارة عن جدول زمني مفصّل لتطبيق القائمة على الصعيد الوطني أو آليات المشتريات العمومية المرتبطة بها.
بُنية القطاع وإمكانات التصدير
أشار الوزير إلى أن الجزائر تمتلك إمكانات إنتاجية وخبرات صناعية معتبرة، وأنها تستحوذ على 30% من مصانع الصناعة الصيدلانية في القارة الإفريقية، وفق تعبيره. كما ذكر أن الجزائر احتضنت الدورة الـ25 للمؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية والتكنولوجيات الصحية، ما يعكس رغبة بلدان القارة في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية.
في سياق العرض، دعا الوزير المتعاملين الاقتصاديين إلى المشاركة الفعالة في جلسات النقاش لطرح انشغالاتهم ومقترحاتهم، مؤكداً أن الوزارة والوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية ستوفّران المرافقة التقنية والتنظيمية في مختلف مراحل العملية التصديرية.
مشروعات وتحديات
أشار العرض إلى وجود مشاريع لإنشاء مصانع قيد الإنجاز لإنتاج المواد الأولية، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الواردات وتعزيز السيادة الصيدلانية الوطنية. مع ذلك، لم تُقدّم الوزارة في العرض تفاصيل عددية دقيقة حول هذه المشاريع أو مواعيد بدء التشغيل التجاري.
التحديات المرصودة تتعلق أساساً بالانتقال من قدرات إنتاجية محلية إلى استغلال أمثل لها عبر تكوين شبكات تسويق وتصدير متينة، والحصول على اعتماديات نوعية دولية، وفتح قنوات تمويلية لدعم تصدير المنتجات الصيدلانية إلى أسواق جديدة.
أثر القرار على المواطنين والسوق المحلية
من الناحية الصحية، يُنتظر أن تسهم القائمة الوطنية للأدوية الأساسية في توجيه عمليات الشراء العمومية والتخطيط الصحي، عبر التركيز على توافر الأصناف الحيوية. أما على مستوى الصناعة، فقد تُحفز المستثمرين نحو توجيه خطوط الإنتاج نحو الأصناف المدرجة ضمن الأولويات، ما يمكن أن يُحدث تغييراً في تركيبة الإنتاج المحلي خلال السنوات القادمة.
- 424 مادة دوائية مشمولة في القائمة الوطنية.
- 22 فئة علاجية تم اعتمدها لتصنيف المواد.
- 1066 منتوج صيدلاني مكافئ للمواد المدرجة.
- 52 مليون دولار قيمة الصادرات الصيدلانية والمستلزمات الطبية في 2025.
- 33 بلداً مستورداً للمنتجات الجزائرية، بينها 18 دولة إفريقية.
| البند | الرقم |
|---|---|
| عدد المواد المدرجة | 424 |
| عدد المنتجات المكافئة | 1066 |
| الفئات العلاجية | 22 |
| قيمة الصادرات 2025 | 52 مليون دولار |
| عدد الدول المصدّرة إليها | 33 (18 إفريقية) |
يبقى تنفيذ هذه الرؤية مرهوناً بتنسيق فعّال بين المصانع الوطنية، السلطات الصحية، والجهات المانحة أو المستثمرين، إضافة إلى تحسين الإجراءات البيروقراطية واللوجستية المصاحبة للتصدير. وستتابع الوزارة، وفق الإعلان، مرافقة المتعاملين لتذليل العقبات التقنية والتنظيمية.
تؤشر هذه الخطوات إلى بداية فصل جديد في سياسة الدواء في الجزائر، يجمع بين بعدي السيادة الصحية ورغبة تعزيز حضور الصناعة الوطنية على الخارطة الدولية.