شرعت ولاية المنيعة في عملية مكثفة لترتيبات الميدان تمهيداً لبدء أشغال مشروع خط سكة الحديد الأغواط–المنيعة–عين صالح، وذلك عبر تنصيب قواعد حياة ونقل العتاد والعمال تحت إشراف تحالف يضم أربع مؤسسات عمومية متخصصة في الأشغال الكبرى والبنى التحتية للسكك الحديدية.
شراكة تنفيذية وطنية وتعبئة ميدانية
أفادت المصادر المحلية أن الشراكة التنفيذية تتكوّن من مجموعة من كبريات المؤسسات العمومية، من بينها مجمع كوسيدار، والمؤسسة الوطنية لأشغال وبنية السكك الحديدية، والمؤسسة العمومية للأشغال العمومية المتخصصة في التسطيح والتهيئة، إضافة إلى المؤسسة الوطنية للمنشآت الفنية الكبرى المعنية ببناء الجسور والهياكل الفنية، إلى جانب مؤسسة عمومية تكمل مجموعة التحالف.
وشرعت هذه المؤسسات بشكل متزامن في تنصيب قواعد الحياة المخصصة لإيواء وتأطير العمال والإطارات التقنية والهندسية بالمنيعة، بالتوازي مع نقل الإمكانات البشرية واللوجستية ووسائل التجهيز والعتاد الثقيل نحو الميدان. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان جاهزية قصوى وتوفير الشروط الضرورية لانطلاق الأشغال في الآجال المحددة.
أهداف المشروع وأهميته المحلية والإقليمية
يُعد خط السكة الحديدية الأغواط–المنيعة–عين صالح مشروعاً هيكلياً يُنتظر أن يسهم في:
- فك العزلة عن ولايات الجنوب وربطها بالشبكة الوطنية.
- تحفيز الحركية الاقتصادية والتجارية على مستوى المناطق المزمع ربطها.
- دعم نقل المسافرين والبضائع والمنتجات الفلاحية والمنجمية.
- تحويل ولاية المنيعة إلى قطب لوجيستي رئيسي ضمن شبكة النقل الوطنية الحديثة.
الترتيبات المحلية وتخصيص الأراضي
في نفس الوقت، تعمل ولاية غرداية على تخصيص الأوعية العقارية اللازمة لاستقبال قواعد الحياة والمخازن الخاصة بالشركات المنفذة. أما في المنيعة، فقد باشر الوالي والهيئات المحلية عملية تنظيم الميادين ومسارات النقل الداخلي لتسهيل وصول العتاد والآليات الثقيلة إلى نقاط الانطلاق.
| البند | الوضع الحالي |
|---|---|
| الفاعلون التنفيذيون | تحالف أربع مؤسسات عمومية وطنية (كوسيدار والمؤسسات الوطنية المتخصصة) |
| الترتيبات الميدانية | تنصيب قواعد حياة ونقل عتاد وموارد بشرية |
| تخصيص الأراضي | جهود متزامنة في ولايتي المنيعة وغرداية |
تداعيات اقتصادية واجتماعية متوقعة
من المتوقع أن يحدث تقدم المشروع آثاراً مباشرة وغير مباشرة على المستويات التالية:
- خلق فرص عمل مؤقتة ودائمة مرتبطة بأشغال الإنشاء والتشغيل والصيانة.
- تنمية أنشطة الخدمات واللوجستيك في المنيعة، بما يعزز مداخيل ومهن الساكنة المحلية.
- تيسير تسويق المنتجات الفلاحية والمنجمية من الجنوب إلى الأسواق الوطنية والإقليمية.
متطلبات الاستمرارية والرقابة
يشترط نجاح المشروع توفر انسيابية في إجراءات تخصيص الأراضي، وضمان أمن الميادين وطرق الوصول للعتاد، بالإضافة إلى تنسيق فعال بين السلطات المحلية والفاعلين العموميين لتفادي أي عراقيل ادارية أو لوجستية قد تؤخر إنجاز الأشغال.
يبقى المشروع اختباراً لقدرة المؤسسات العمومية على تنفيذ مشاريع بنى تحتية كبرى في الأقاليم الداخلية والجنوبية، ومن شأن تقدمه أن يعكس مدى الالتزام بالبرمجة الزمنية وبمعايير الجودة التقنية المطلوبة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الخط السككي يوصف بأنه «شريان تنموي استراتيجي» لما له من إمكانات في ربط مناطق واسعة وتوليد دينامية اقتصادية جديدة في الجنوب.