ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اليوم اجتماعًا تنسيقيًا خصص لمتابعة سير التحضيرات والترتيبات المتعلقة بإطلاق مشروع خط السكة الحديدية الذي سيربط شمال الجزائر بولاية تمنراست مرورا بعدد من الولايات، من بينها المنيعة (ولاية 58).
مقاطع المشروع والأولويات الحالية
ركز الاجتماع على مدى تقدم إعدادات عدة مقاطع من المشروع، خاصة تلك الممتدة من الأغواط إلى غرداية ثم المنيعة على طول يبلغ 495 كلم. كما تضمن النقاش متابعة المقطع الممتد من المنيعة إلى النقطة الكيلومترية 216، والمقطع الرابط بين تمنراست ومولاي لحسن بطول 213 كلم.
عُرض خلال اللقاء مخطط العمل الخاص بانطلاق الأشغال، شمل تقييم جاهزية الورشات والإجراءات المتخذة على مستوى الولايات المعنية، بالإضافة إلى التسهيلات المحلية الموفرة لمرافقة المشروع ورفع العراقيل الميدانية.
تعبئة المؤسسات والشركاء التقنيين
شارك في الاجتماع إطارات مركزية من الوزارة، والرؤساء المديرون العامون والمديرون العامون لمؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات الوطنية المكلفة بمتابعة الدراسات. كما حضر ممثلون عن مؤسسة GCB وشركتين صينيتين هما CRCC وCCECC، إضافة إلى مديري الأشغال العمومية لولايات المنيعة وغرداية وورقلة والأغواط.
كما كانت تمثيلية من الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (أنسريف)، ومؤسسات متخصصة أخرى مثل إنفرا رايل، وكوسيدار للأشغال العمومية والمنشآت الفنية، والشركة الوطنية للأشغال العمومية، والمؤسسة الوطنية لإنجاز المنشآت الفنية، وإنفرافير، وسيرو إيست، وسابطا، إلى جانب مكاتب الدراسات سيتي رايل وسايتي ومخبر الأشغال العمومية للشرق.
تعليمات وتوجهات واضحة
شدد الوزير على الأهمية الاستراتيجية لمشاريع السكك الحديدية، مع تخصيص اهتمام خاص بخط الجزائر–تمنراست، داعيًا إلى الإسراع في إتمام الإجراءات المتبقية على مستوى المقاطع المعنية ورفع وتيرة التنسيق بين جميع الأطراف. كما وجه تعليمات بتعبئة الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لضمان انطلاق الأشغال الميدانية في الآجال المحددة.
تسهيلات محلية ومتابعة ميدانية
تطرقت العروض المقدمة خلال الاجتماع إلى الإجراءات المتخذة محليًا من أجل تسهيل عمل الورشات، وحصر العراقيل المتوقعة والتدابير المقترحة لتجاوزها، مع التركيز على ضرورة متابعة استعداد الورشات اللوجستي والفنية قبل إعطاء إشارة الانطلاق للميداني.
- المقاطع الأساسية التي تمت مراجعتها: الأغواط–غرداية–المنيعة (495 كلم).
- مقطع المنيعة إلى النقطة الكيلومترية 216 خضع لمتابعة خاصة.
- مقطع تمنراست–مولاي لحسن بطول 213 كلم مدرج في جدول الأعمال.
| المقطع | الطول المعلن |
|---|---|
| الأغواط–غرداية–المنيعة | 495 كلم |
| تمنراست–مولاي لحسن | 213 كلم |
أهمية المشروع محليًا ووطنياً
يمثل هذا المحور الجديد حلقة وصل مهمة بين الشمال والجنوب، ويمتلك أبعادًا استراتيجية على مستوى التنمية المحلية في الولايات الواقعة على امتداده، بما في ذلك ولاية المنيعة. كما يعزز الربط الطرقي والسككي القدرة على نقل البضائع والركاب عبر الصحراء الشرقية ويحفز الاستثمار في المناطق البعيدة.
ووفق ما تم عرضه، فإن انخراط عدد من الشركات الوطنية ومكاتب الدراسات المحلية إلى جانب الشركاء الأجانب يندرج في إطار مقاربة متعددة الشركاء لنجاح المشروع وضمان احترام مواعد التنفيذ الفنية والتنظيمية.
خطوات لاحقة متوقعة
أفاد المسؤولون أن المرحلة المقبلة ستتطلب تكثيف المراقبة والتنسيق بين مختلف المؤسسات لضمان حلحلة الإشكالات الإدارية والتقنية والقانونية المتبقية، مع مواصلة تجهيز الورشات محليًا لضمان إطلاق الأشغال في الآجال التي دعا إليها الوزير.
يبقى التحدي الأكبر في تحويل هذه الترتيبات المكتبية إلى تنفيذ ميداني سليم يسهم في تحقيق الأهداف التنموية المسطرة، وما إذا كانت الإمكانيات البشرية واللوجستية ستواكب الطموحات المعلنة. متابعة دقيقة للمراحل التنفيذية ستكون ضرورية لإحراز تقدم ملموس على الأرض.