أطلقت وحدة بريد الجزائر بالمنيعة حملة تحسيسية تهدف إلى رفع مستوى الوعي بالمخاطر الرقمية المتعلقة بالعمليات المصرفية الإلكترونية وطرق حماية البيانات البنكية، بحسب ما أفادته مصالح الوحدة في بيان وصل إلى وسائل الإعلام المحلية.
سياق الحملة ووسائلها
جاءت الحملة في إطار توصيات المديرية العامة لبريد الجزائر، واشتملت على أنشطة توعوية نظمت على مستوى مقر الوحدة. وشملت هذه الأنشطة توزيع مطويات ومنشورات، بالإضافة إلى تقديم شروحات مباشرة للزبائن حول أساليب الاحتيال التي أصبحت أكثر تطوراً واستهدافاً، خاصة تلك التي تستغل ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية.
وأكدت الحملة أن المحتالين يعتمدون بشكل متزايد على رسائل مشبوهة وروابط مزيفة وحسابات تنتحل صفة مؤسسات رسمية بهدف استدراج الضحايا والحصول على معلوماتهم المالية.
الرسائل التحسيسية والمعلومات الحساسة
ركزت مواد التوعية على قاعدة أساسية هي أن البيانات المرتبطة بالبطاقة النقدية معلومات مالية حساسة لا يجوز مشاركتها مع أي شخص أو جهة غير موثوقة. وشملت القائمة التفصيلية للبيانات التي يجب حمايتها:
| نوع المعلومة | مثال |
|---|---|
| رقم البطاقة | 16 رقماً على البطاقة |
| تاريخ انتهاء الصلاحية | الشهر/السنة |
| رمز CVV | 3 أرقام خلف البطاقة |
| رمز التحقق OTP | رمز مؤقت يُرسل عبر الهاتف |
| الرقم السري | PIN الخاص بالبطاقة |
كما دعت الحملة المواطنين إلى تجنب التفاعل مع الروابط المتداولة عبر الرسائل النصية أو شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما تلك التي تتضمن اسم المؤسسة أو شعارها بغرض إضفاء المصداقية على عمليات الاحتيال.
أساليب شائعة للاحتيال ونصائح عملية
نبهت مصالح البريد إلى أسلوب آخر بات شائعاً هو المسابقات والعروض الوهمية التي تعد بجوائز أو مبالغ مالية لجذب الضحايا وإقناعهم بإدخال بياناتهم البنكية. ولتسهيل فهم التعليمات، قدمت الوحدة إرشادات عملية موضوعة للمواطنين:
- عدم مشاركة أي معلومات متعلقة بالبطاقة مع أي طرف يطلبها عبر الهاتف أو رسالة إلكترونية.
- التحقق من مصدر أي رسالة قبل الضغط على روابطها أو إدخال بيانات شخصية.
- تجاهل المكالمات التي تطلب معلومات البطاقة أو كلمات السر؛ البريد لا يطلب هذه المعلومات هاتفياً.
«أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى المواطنين، وتمكينهم من التعرف على أساليب الاحتيال الحديثة»،
جاء في تصريح للمكلفة بالإعلام بوحدة بريد الجزائر بالمنيعة، طرودي يمينة، أن الحملة لا تقتصر على التحذير بل تتضمن إرشادات عملية للتصرف عند الاشتباه أو عند مشاركة البيانات عن طريق الخطأ.
خطوات فورية عند الاشتباه أو المشاركة العرضية للبيانات
وتضمنت التوجيهات الإجراءات الواجب اتخاذها في حال وقوع خطأ أو شك في تعرض الحساب للاختراق، من بينها:
- إيقاف خدمة «بريدي موب» مؤقتاً عبر الشباك الآلي.
- تغيير رقم الهاتف المرتبط بالبطاقة إذا أمكن.
- التبليغ لدى الجهات المختصة فوراً لمتابعة الإجراءات القانونية والأمنية.
وشددت الوحدة على أهمية سرعة التصرف لتقليص الضرر المحتمل وإتاحة إمكانيات تتبع العمليات المشتبه فيها من قبل المصالح المختصة.
أثر الحملة المحلي وتوقعات المتابعة
تهدف المبادرة إلى رفع مستوى الوعي لدى شرائح واسعة من مرتادي مكاتب البريد بالمنيعة، لا سيما الفئات العمرية الأقل دراية بالخدمات الرقمية. وتعد مثل هذه الحملات جزءاً من جهود أوسع تقوم بها المصالح العمومية لمواجهة التطور السريع في أساليب الاحتيال الإلكتروني وتأمين التعاملات المالية للمواطنين.
وستشكل نتائج الحملة، وفق مصادر الوحدة، أساساً لتوسيع المبادرة مستقبلاً إلى فضاءات أخرى وتكثيف التواصل عبر الوسائل المختلفة بهدف حماية أوسع للزبائن والميسّرين الماليين المحليين.