انطلقت، اليوم الثلاثاء بتيزي وزو، فعاليات التجمع الوطني الخاص بالغوص في أعماق السدود، الذي يستقبل 36 غطاسًا يمثلون 17 ولاية من الوطن، في إطار جهود تهدف إلى رفع مستوى جاهزية وقدرات أعوان الحماية المدنية في عمليات البحث والإنقاذ داخل المسطحات المائية.
تكثيف التدريب والتنسيق بين الوحدات
وجاء في بيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل أن هذا اللقاء يأتي «في إطار تعزيز وتطوير القدرات العملياتية لأعوان الحماية المدنية في مجال الإنقاذ والتدخلات تحت الماء». ويشارك في التظاهرة عناصر من ولايات عدة من بينها تلمسان، وهران، مستغانم، الشلف، تيبازة، الجزائر العاصمة، بومرداس، تيزي وزو، بجاية، جيجل، سكيكدة، عنابة، تيسمسيلت، الأغواط، قالمة والبليدة، إضافة إلى الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل.
«إلى تبادل الخبرات والتجارب، وتطوير مهارات الغواصين في عمليات البحث والإنقاذ في أعماق السدود، لا سيما في الظروف التي تتطلب جاهزية تقنية وعملياتية عالية»
وتشدد السلطات على أن الهدف الأساسي من التجمع هو تعزيز التنسيق بين مختلف الفرق المتخصصة، والرفع من مستوى الكفاءة والجاهزية للتعامل مع حالات التدخل في الوسط المائي، خصوصًا في بيئة السدود التي تتطلب تجهيزات ومعرفة فنية متقدمة.
أهمية التدريب على مستوى محلي وإقليمي
يشكل تنظيم هذه الفعاليات في تيزي وزو فرصة مهمة لإقليم جبل جرجرة الذي يضم العديد من السدود والمسطحات المائية التي تشكل شراكة حيوية بين المجالين الحضري والقروي. مثل هذه التدريبات تُعد ضرورية لمواجهة سيناريوهات غرق أو حوادث قاطرة في أعماق السدود، وفي حالات الطوارئ الناجمة عن فيضانات مفاجئة أو حوادث القوارب.
كما تتيح هذه الدورة تبادلًا عمليًا بين خبرات وحدات من عدة ولايات، ما يقلص فترة الاستجابة ويُحسّن آليات التدخل المتعدد الجهات، ويتيح اختبار المعدات والأساليب في بيئة فعلية.
محاور التكوين والنتائج المتوقعة
تتضمن فعاليات التجمع ـ بحسب البيان ـ محاور عملية وتقنية تركز على:
- تقنيات الغوص المتقدم والبحث في أعماق السدود.
- إجراءات السلامة الشخصية والجماعية أثناء عمليات الإنقاذ تحت المياه.
- التنسيق بين وحدات التدخل والإسعاف والنقل والإخلاء.
- تقييم جاهزية المعدات واختبار أنظمة التواصل تحت الماء.
ومن المتوقع أن ينعكس أثر هذه التكوينات على تحسين سرعة الاستجابة وتقليل المخاطر على المنقذين والمواطنين، كما تعزّز قدرة المصالح المحلية على تنفيذ عمليات إنقاذ معقدة تتطلب جاهزية تقنية وعملياتية عالية.
دور الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل
حظيت مشاركة الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل بأهمية خاصة في البيان، إذ ينسق مثل هذا الفاعل بين مختلف العمليات التكوينية ويوحّد البروتوكولات العملية المتبعة خلال التدخلات الكبرى، ما يسهم في توحيد المعايير وتعميم الممارسات الفضلى على المستوى الوطني.
| عنصر | قيمة |
|---|---|
| عدد الغطاسين المشاركين | 36 |
| عدد الولايات الممثلة | 17 |
| المكان | ولاية تيزي وزو |
يمثل اختيار تيزي وزو لاحتضان هذا التجمع اعترافًا بأهمية الولاية الجغرافية والبيئية في استضافة تدريبات ميدانية تتطلب مسطحات طبيعية مناسبة، إضافة إلى البنية المحلية التي تسمح بإيواء الفرق والمعدات اللازمة.
تأثير محلي مباشر
على مستوى المجتمع المحلي، فإن رفع مهارات الغواصين يعني تقليص عوامل الخطر المرتبطة بالأنشطة السياحية والصيد والمرور قرب السدود، كما يمنح المرافق المحلية ثقة أكبر في القدرة على التعامل مع الحوادث. وستشهد السدود المحيطة بتيزي وزو نشاطًا مؤقتًا للوحدات المشاركة، ما يقتضي إشعارًا وتنسيقًا مع السلطات المحلية لضمان سلامة المدنيين خلال أيام التدريب.
يبقى الأثر الحقيقي للتجمع مرتبطًا بمدى تبني الممارسات المتبادلة ودمجها في بروتوكولات التدخل المحلية، ومتابعة التكوينات عبر دورات متممة وإمداد وحدات الحماية المدنية بالمعدات اللازمة.
التجمع الوطني لغواصي السدود في تيزي وزو يفتح آفاقًا لتعزيز البنية التدخلية في الوسط المائي، ويؤكد على الدور الحيوي للتكوين المشترك لتقوية قدرات الحماية المدنية الوطنية والإقليمية.