شيّع، اليوم الأحد، بمقبرة بلدية إعكورن في ولاية تيزي وزو جثمان المجاهد وضابط جيش التحرير الوطني أمحند عامر المعروف باسم أمحند إعكوران، في موكب جنائزي اتسم بالوقار وحضور رسمي ومجتمعي واسع.
حضور رسمي وشعبي
تقدمت فعاليات التشييع والي الولاية وأعضاء اللجنة الأمنية المحلية، كما تواجد مدير المجاهدين وذوي الحقوق وممثلون عن السلطات المحلية إضافة إلى أفراد من الأسرة الثورية وعدد كبير من المواطنين الذين احتشدوا لتوديع الفقيد وإشادة بمسيرته النضالية.
عرفت مراسم الجنازة مشاركة لافتة من مختلف مكونات المجتمع المحلي التي جُمعت، في ساحة التشييع، لتستذكر دوره خلال مرحلة التحرير وتؤكد التزامها بتخليد ذاكرة من قدموا أرواحهم من أجل استقلال الوطن.
استحضار المسار الثوري
خلال المراسم بيّن مدير المجاهدين وذوي الحقوق أن الراحل يعد من أبناء جيل الثورة الذين حملوا على عاتقهم مهمة تحرير الجزائر وبناء مؤسسات الدولة بعد الاستقلال. ونوّه المتدخلون بـخصال الفقيد الحميدة ودوره كضابط في جيش التحرير الوطني، داعين الأجيال الصاعدة إلى مواصلة المشوار وتثمين التضحيات التي سُجلت خلال حقبة الثورة.
نقل عن مصالح وزارة المجاهدين وذوي الحقوق تعازي الوزير البروفسور عبد المالك تاشريفت المُبلَّغة إلى عائلة الفقيد وإلى أفراد الأسرة الثورية إثر هذا المصاب.
دلالة الحدث محلياً ووطنياً
يحمل تشييع أمحند إعكوران بعداً يتجاوز الطقس الجنائزي لتأكيد قيمة الذاكرة الوطنية في ولايتنا، خصوصاً في منطقة القبائل التي لعبت دوراً بارزاً في تاريخ النضال الوطني. حضوره في صفحات الذاكرة المحلية يذكّر بالترابط بين الماضي والحاضر وضرورة نقل هذا السرد إلى الأجيال الحديثة.
إشارات من المراسم
- تأكيد على اعتبار الراحل جزءاً من الجيل المؤسس لقيام الجزائر المستقلة.
- دعوات صريحة إلى الشباب لمواصلة نهج نوفمبر والاحتفاء بتضحيات الشهداء.
- تعزيز التضامن مع ذوي الحقوق والأسرة الثورية في مواجهة ألم الفقد.
كما تم خلال التشييع تبليغ التعازي الرسمية باسم وزارة المجاهدين وذوي الحقوق إلى عائلة الفقيد، في لفتة اعتبرت تعبيراً عن الاحترام الرسمي للمجاهِد الذي واصل حياته في سياق المحافظة على ذاكرة الثورة.
تفاصيل الحضور والفاعلين
| الجهة | المشاركة |
|---|---|
| الوالي | حضور رسمي |
| اللجنة الأمنية | ممثلوها حضروا مراسيم التشييع |
| مديرية المجاهدين وذوي الحقوق | مشاركة رسمية وتأكيد على مكانة الفقيد |
| الأسرة الثورية والمواطنون | عدد كبير من الحضور لتوديع المفقود |
تجدر الإشارة إلى أن التشييع جاء في أجواء احترام وتقدير لمسيرة المجاهد الراحل، وسط دعوات رسمية ومجتمعية للحفاظ على الذاكرة الجماعية كأحد أسس التضامن الوطني.
يبقى رحيل أمحند إعكوران محطة تذكيرية في المشهد المحلي بتيزي وزو؛ إذ يفتح نقاشاً حول كيفية نقل خبرات جيل النضال وتعزيز إدماجها في برامج التربية والتثقيف المدني داخل المؤسسات المحلية، وهي مسؤولية شكلت محور عدة مداخلات خلال مراسم التشييع.
بهذا الوداع الهادئ لعربة زمنٍ مضى، يؤكد السكان أن تاريخهم الثوري سيظل حاضراً في مناسبات الحزن والفرح على حد سواء، وأن احترام ذاكرة المجاهدين جزء من هويتهم الجماعية وروابطهم المجتمعية.