مهرجان وطني للاحتفاء بذاكرة الكسكس الجزائرية في قلب تيزي وزو
تستعد ولاية تيزي وزو لاستقبال الطبعة الثانية من المهرجان الجزائري للكسكس المقررة من 15 إلى 17 أكتوبر المقبل بفضاء تاماغرا، في تظاهرة وطنية تجمَع ممثلين عن 69 ولاية لعرض ثراء الموروث الغذائي الجزائري والتنوع الإقليمي في طرق تحضير الكسكس وتقديمه.
يحمل هذا الموعد شعاراً واضحاً:
"الكسكس يجمعنا"وهو شعار يبرز المكانة الرمزية لهذا الطبق في الذاكرة الجماعية كجزء من العادات الاجتماعية والمناسبات العائلية وسلوك التواصل بين الناس، بالإضافة إلى ارتباطه بخصوصيات كل منطقة من حيث المكونات وأساليب التحضير.
تشكل مشاركة 69 ولاية فرصة لاكتشاف فُرَص الطهي المحلية والعادات المرافقة للطبق الوطني، من وصفات تعتمد على اللحوم والخضر إلى أطباق تُحضّر بالشعير أو باستخدام الأعشاب والنباتات المحلية، إلى أنواع تُقدّم مع اللبن أو الحليب، وأخرى ذات نكهة حلوة — ما يبيّن قدرة المطبخ الجزائري على توظيف الموارد المحلية في وصفات متوارثة عبر الأجيال.
برنامج المهرجان وعناصره الأساسية
- ورشات تفاعلية موجهة للجمهور حول تقنيات فتْل السميد وإعداد الكسكس.
- عروض طبخ مباشر وتذوّق للأطباق من مختلف المناطق.
- محاضرات ولقاءات تناقش حماية وتوثيق التراث الغذائي.
- مسابقة حبوب الذهب للمطاعم والفنادق ومدارس التكوين والمهنيين والمواهب الشابة.
- سوق للصناعات التقليدية والمنتجات المحلية بمشاركة حرفيين ومنتجين.
يحظى جانب النساء في هذا المهرجان ببارز من خلال منحهن مساحة لعرض المهارات التقليدية التي حافظن عليها، خصوصاً تقنيات فتْل السميد وكيفية إعداد الكسكس، ما يسهم في نقل هذه المعارف خارج نطاق الأسرة والمنطقة إلى جمهور أوسع.
تُعدّ ورشات التوثيق والمحاضرات عنصراً أساسياً ضمن أهداف التظاهرة، إذ يُنظر إلى المهرجان كمنصة لحماية وصفات محلية لم تعد تُحضّر إلا في مواسم أو أماكن محددة، ما يجعل توثيقها وتعريف الأجيال الجديدة بها تحدياً ثقافياً يحتاج إلى مبادرات مستمرة.
المنافسة والابتكار ضمن إطار الأصالة
تُعطي مسابقة حبوب الذهب الطابع التنافسي للتظاهرة، حيث تتبارى مطاعم وفنادق ومدارس التكوين والمهنيون والشباب لإبراز أفضل مهارات في تحضير الكسكس. الهدف المعلن هو تشجيع الشباب على الاهتمام بالمطبخ التقليدي وإتاحة مساحة للابتكار في الطهي والتقديم من دون التفريط بأصالة الوصفات وخصوصياتها المحلية.
ستتيح المسابقة أيضاً فرص لقاء بين محترفين وهواة، ما قد يسهم في نقل تقنيات جديدة أو تطوير طرق تقديم تحترم الموروث بينما تستجيب لتطلعات الأسواق والزبائن المعاصرين.
اقتصاد محلي وحرف تقليدية
بالتوازي مع الفقرات الثقافية والغذائية، سيحتضن الفضاء سوقاً للصناعات التقليدية والمنتجات المحلية. هذا المكون يفتح أمام حرفيين ومنتجين محليين نافذة لعرض سلعهم، من مكونات للطهو إلى أدوات تقليدية وصناعات يدوية مرتبطة بالثقافة الغذائية والضيافة.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| التواريخ | 15-17 أكتوبر |
| المكان | فضاء تاماغرا، تيزي وزو |
| المشاركون | ممثلون عن 69 ولاية |
| عناصر البرنامج | ورشات، عروض طبخ، مسابقة «حبوب الذهب»، سوق حرفي |
يمثّل هذا الجمع بين الغذاء والثقافة والحرف مناسبة لتعزيز الاقتصاد المحلي خصوصاً عبر تنشيط السياحة الداخلية وتعريف زوار الولاية بمنتجاتها ومكوناتها الغذائية التقليدية.
دور المهرجان في صون الذاكرة الغذائية
تُبرز التظاهرة أهمية المحافظة على تراث وصفات الكسكس، ليس فقط كممارسة للطهي بل كمخزون اجتماعي من العادات والقصص التي تربط بين الأجيال. وبهذا الصدد، يمنح المهرجان أولوية لتوثيق الوصفات المحلية وإدراج سردياتها الثقافية داخل برامج تضمن استمرارها ونقلها إلى الأجيال القادمة.
في ظل هذا الجمع الوطني من الوصفات والحكايات والتقنيات، يأمل المنظمون أن تكون تيزي وزو نقطة التقاء للثقافة الغذائية الجزائرية، تكرّس من خلالها منزلة الكسكس كعنصر مكوّن في الهوية المشتركة بين مناطق البلاد.
ستكون تفاصيل التسجيل للمشاركة في المسابقة أو حضور الورشات متاحة عبر القنوات الرسمية للجهات المنظمة، مع توقعات بحضور واسع من المهتمين بالتراث الغذائي والطهي التقليدي.