شرعت السلطات المحلية بولاية تيزي وزو في توزيع مساعدات عينية متمثلة في أبقار وأغنام لفائدة العائلات والفلاحين الذين تأثرت ممتلكاتهم ومواشيهم جراء حرائق الغابات التي اندلعت نهاية شهر أوت الماضي، وذلك في إطار إجراء تعويضي تتولى تنفيذه مصالح الولاية تماشياً مع توجيهات رئاسية.
انطلاق العملية ومكانها
شهدت الوحدة المحلية لتطوير الأشجار المثمرة ببلدية ذراع بن خدة بداية تسليم رؤوس الأبقار مساء الأربعاء، تلاها صباح الخميس توزيع قطعان الأغنام على المستفيدين الذين أُدرجت أسماءهم في قوائم اللجان المحلية. وتتم العملية تحت إشراف ممثلي المصالح الفلاحية وقيادة الدائرة والسلطات المحلية.
حجم الأضرار والفئات المتضررة
أفادت المديرية بالنيابة للمصالح الفلاحية بأن عمليات الإحصاء أثمرت عن تحديد المتضررين وإجمالي الخسائر المسجلة في القطاع الفلاحي على مستوى الولاية. وتشمل هذه الخسائر شريحة واسعة من المنتفعين، يصل عددهم إلى نحو 2,500 فلاح، وفق المعطيات الرسمية.
| البند | الرقم |
|---|---|
| الأشجار المثمرة المحترقة | 128,000 |
| منها أشجار زيتون | 100,000 |
| أبقار مفقودة | 54 |
| أغنام مفقودة | 262 |
| ماعز مفقود | 167 |
| خلايا نحل | 2,500 |
| حظائر للدواجن | 28 |
| إسطبلات | 27 |
| مستودعات معدات وأعلاف | 27 |
آلية التعويض والآجال
تندرج هذه التوزيعات في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، التي دعت إلى الإسراع في منح التعويضات قبل تاريخ 15 سبتمبر 2026. كما أكدت وزارة الداخلية والسلطات المحلية على استكمال العمليات الميدانية والتكفل بكل الأشخاص الذين أثبتت اللجان المحلية تسجيل خسائرهم.
- مكان التسليم المركزي: الوحدة المحلية لتطوير الأشجار المثمرة ببلدية ذراع بن خدة.
- مستفيدون معتمدون: الأشخاص المدرَجون من قبل اللجان المحلية المختصة.
- طبيعة التعويضات: رؤوس أبقار، قطعان أغنام، وإعانات مالية وعينية أخرى حسب الضرورة.
تداعيات محلية واحتياجات عاجلة
تمثل خسارة الأشجار المثمرة، وعلى رأسها بساتين الزيتون، ضربة لاقتصاد الأسر الريفية في العديد من البلديات. ويعتمد عدد كبير من العائلات في المنطقة على دخْل الزراعات الموسمية وتربية المواشي. لذلك تأتي عمليات التعويض العينية كخطوة فورية لإعادة بناء الثروة الحيوانية واستئناف النشاط الفلاحي في أقرب وقت.
من جانبه، شدد إطار من المديرية بالنيابة للمصالح الفلاحية على أن الاستجابة ستستمر حتى يتم التكفل بكل المتضررين الذين تم إحصاؤهم رسمياً، مع العمل على توقيتات توزيع مدروسة تضمن وصول المعونات إلى أصحابها فعلياً.
ملاحظات عملية للمستفيدين
ينبغي على المواطنين المدرجين ضمن القوائم التقيّد بالمواعيد المحددة والحضور إلى مقر التسليم مصطحبين الوثائق التعريفية والإثباتات التي أُودعت لدى اللجان المحلية، وذلك لتسريع الإجراءات الإدارية وتسليم المساعدات دون تأخير.
تظل السلطات المحلية ملزمة بمتابعة حالة المناطق الأكثر تضرراً وتنسيق حملات إعادة التأهيل للغابات والبنى التحتية الزراعية بالتعاون مع المتدخلين الإقليميين، في انتظار إبلاغ سكان الولاية بأي مستجدات حول تكميل الحصص أو الإعلان عن دفعات إضافية.
رغم صعوبة المشهد الذي خلّفه حريق الغابات، يظهر في مبادرات التعويض المحمولة حكومياً رغبة في معالجة آثار الكارثة سريعاً على مستوى الولاية، لضمان عودة تدريجية للحياة الفلاحية لآلاف الأسر.