في ظل ألوان جبالنا وقرانا التي تعتز بتاريخها، باتت شبكة التوزيع الكهربائية في ولاية تيزي وزو تواجه تهديدًا متجددًا يتمثل في سرقة الكوابل النحاسية والتعديات الناتجة عن أعمال الحفر غير المنسقة، ما أثر على استمرارية التزويد بالتيار الكهربائي لمئات العائلات وكبد الشبكة أضرارًا كبيرة خلال العام الجاري.
إحصاءات رسمية وشواغل يومية
أفادت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بتيزي وزو أن مصالحها رصدت، منذ بداية سنة 2026 وحتى 20 سبتمبر الجاري، 31 حالة سرقة للكوابل النحاسية تسببت في تضرر 451 زبونا. كما سجّلت المديرية 25 حالة تعدٍ على المنشآت الطاقوية ناجمة عن أشغال حفر عشوائي أدت إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 183173 زبونا.
| البند | العدد |
|---|---|
| حالات سرقة الكوابل النحاسية | 31 |
| الزبائن المتضررون من السرقة | 451 |
| حالات التعدي نتيجة الحفر العشوائي | 25 |
| الزبائن المتأثرون بانقطاعات الحفر | 183173 |
أسباب وانعكاسات محلية
تأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه الولاية نشاطًا عمرانيًا متزايدًا في بعض المناطق، حيث يؤدّي الحفر العشوائي من دون تنسيق مع المصالح التقنية إلى إتلاف الكوابل المدفونة أو المكشوفة. إضافة إلى ذلك، يركّز المتعدّون على الكوابل النحاسية لإعادة بيعها، ما يحوّل شبكة التوزيع إلى هدف للقِطع والمضاربات غير القانونية.
الآثار المباشرة قد تبدو على مستوى انقطاع التيار وفقدان الخدمة عند الأسر والمحلات التجارية، لكن الخسائر تتعدّى ذلك لتشمل تعطّل الخدمات العمومية، تدهور تجهيزات مستهلكة، وتكاليف إصلاح مرتفعة تتحمّلها إدارة التوزيع والمواطنون على حد سواء.
دعوات وتوصيات الإدارة
طالبت مديرية توزيع الكهرباء والغاز المواطنين بضرورة التبليغ عن أي أعمال مشبوهة عبر الرقم 3303 أو لدى مصالح الأمن. كما دعت المديرية شركات الأشغال والبلديات إلى التنسيق المسبق مع المصالح التقنية قبل مباشرة عمليات الحفر لتفادي إتلاف الشبكات وضمان استمرارية الخدمة العمومية.
- رقم الإبلاغ: 3303 أو الجهات الأمنية المحلية.
- إجراءات للشركات: التنسيق مع المصالح التقنية قبل أي حفر.
- ملاحظة للمواطنين: الإبلاغ الفوري يمكن أن يقلّل من مدة الانقطاع ويحد من الخسائر.
أمن الشبكة وتدابير وقائية مطلوبة
تستدعي حماية شبكة التوزيع تضافر جهود عدة جهات: سلطات محلية، مصالح الأمن، الشركات المكلفة بالأشغال، ومشاركة المواطنين في الحراسة المجتمعية. الإجراءات الممكنة تشمل تعزيز المراقبة في النقاط الحسّاسة، وضع تأمينات مادية حول الكوابل المكشوفة، وحملات توعية موجهة للعاملين في مجال البناء والأشغال العمومية.
في الأفق المحلي، تشكل هذه الظاهرة اختبارًا لقدرة مؤسسات الولاية على الحفاظ على بنية تحتية حيوية دون المساس بجودة الخدمة أو سلامة السكان. كما تبرز الحاجة إلى سياسات وقائية واضحة تقلّل الاعتماد على الإصلاحات الطارئة المكلفة.
رغم أن الانقطاعات قد تبدو في بعض الأحيان مجرد إزعاج يومي، فإن الكلفة الاجتماعية والاقتصادية لهذه السرقات والتعديات تتراكم، خصوصًا في المناطق القروية والحواضر التي تعتمد على استقرار التيار الكهربائي لربط الأسواق والمدارس والمصالح الصحية.
يبقى التحدي الأكبر هو تحويل الوعي المجتمعي إلى عمل ميداني منسق، والجمْع بين إرادة السلطات المحلية وحسّ المسؤولية لدى المواطنين لحماية المنشآت الطاقوية التي تعدّ ركيزة أساسية لحياة يومية كريمة في تيزي وزو.
من تيزي وزو — مراسلة محلية