أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوماً رئاسياً يقضي باستحداث "جائزة الجزائر في السيرة النبوية الخالدة"، تأتي المبادرة بمقتضى المرسوم رقم 26-276 المؤرخ في 10 ربيع الأول 1448 الموافق 23 غشت 2026، وتهدف إلى تشجيع حفظ الحديث النبوي الشريف وفهمه لدى مختلف الفئات العمرية وغرس القيم النبوية، لا سيما بين الناشئة، وفق ما ورد في نص الجريدة الرسمية.
أهداف وآليات الجائزة
حدد المرسوم أهداف الجائزة بأنها «إبراز عناية الدولة واهتمام الجزائريين بالسيرة النبوية والحديث النبوي الشريف»، كما نصت مواد المرسوم على تنظيم ثلاث مسابقات رئيسية ضمن آليات الجائزة:
- مسابقة وطنية سنوية تشجيعية موجهة لصغار حفظة الحديث النبوي الشريف.
- مسابقة وطنية سنوية لفئة كبار الحفظة.
- مسابقة دولية تنظم كل ثلاث سنوات لفئة كبار الحفظة.
وتنظم مراسم منح الجائزة خلال "أسبوع وطني للسيرة النبوية الشريفة" يخصصه المرسوم لشهر محرم، شهر الهجرة النبوية الشريفة.
تفاصيل المكافآت المالية والشرط الموضوعي
ينص المرسوم على شروط عددية لحصول المتنافسين على المراتب الأولى ضمن الفئات المختلفة، كما حدد مبالغ المكافآت كما يلي:
| الفئة | شرط الحفظ | المركز الأول | المركز الثاني | المركز الثالث |
|---|---|---|---|---|
| صغار الحفظة (مسابقة تشجيعية) | حفظ 100 حديث مع معرفة الراوي | 500.000 دج | 350.000 دج | 200.000 دج |
| كبار الحفظة (مسابقة وطنية) | حفظ 400 حديث مع معرفة الراوي | 1.000.000 دج | 750.000 دج | 500.000 دج |
| كبار الحفظة (مسابقة دولية كل 3 سنوات) | حفظ 400 حديث مع معرفة الراوي | 3.250.000 دج | 2.500.000 دج | 1.500.000 دج |
لجان التحكيم وآلية اختيارها
أشار المرسوم في مادته الثامنة إلى تكوين لجان تحكيم تضم كفاءات وطنية ودولية مختارة من بين الباحثين المتخصصين في مجال الحديث والسيرة النبوية. وتُحدد القائمة الاسمية لأعضاء لجان التحكيم بموجب قرار يصدر عن الوزير المكلف بالشؤون الدينية، وفق ما ورد في نص المرسوم.
«إبراز عناية الدولة واهتمام الجزائريين بالسيرة النبوية والحديث النبوي الشريف»
الدلالة المحلية والتبعات العملية
في الجزائر العاصمة، ترى هيئات دينية وتعليمية أن استحداث جائزة بهذا الصياغ قد ينعش نشاطات المؤسسات القرآنية ومراكز التحفيظ، لا سيما بين الناشئة والطلبة. ومن المتوقع أن تحفز المكافآت المالية سقف المشاركة وتزيد من تنافسية مسابقات الحفظ داخل المساجد والمدارس القرآنية ومراكز التعليم الديني.
كما قد تفتح الجائزة مجالاً لتعاون بين الوزارة المكلفة بالشؤون الدينية والهيئات الثقافية، لبلورة برمجة سنوية لأسبوع السيرة النبوية تتضمن مسابقات تحكيمية وورشات علمية وفعاليات مجتمعية، وتحديد معايير علمية موضوعية للاحتكام إليها خلال المسابقات. وينص المرسوم صراحة على ربط منح الجوائز بشروط حفظية ومعرفية محددة، مما يضفي طابعاً معيارياً على العملية.
ملاحظات للتسجيل والمشاركة
لم يورد نص المرسوم تفاصيل تنفيذية حول إجراءات التسجيل، أو الجهة المسؤولة عن استقبال الطلبات واختيار المرشحين، كما لم يحدد المرسوم آجال الترشح أو معايير الاختيار التفصيلية. ويشير المرسوم فقط إلى أن تحديد أسماء أعضاء لجان التحكيم يتم بقرار من الوزير المكلف بالشؤون الدينية، ما يجعل الصياغات التطبيقية من صلاحيات الوزارة لاحقاً.
تبقى الأسئلة العملية مطروحة حول كيفية تنظيم المسابقات المحلية والإقليمية، وآليات تأهيل وتأطير المشاركين، وكذلك برامج دعم مرافقة للفائزين على مستوى التدريب والاستفادة من الجوائز في تطوير العمل التحفيظي والثقافي.
سيترتب على الجهات المعنية، وخاصة الوزارة المكلفة بالشؤون الدينية والمؤسسات الثقافية المحلية في الجزائر العاصمة، نشر تفاصيل تنظيمية لاحقة تُسهِم في تفعيل المرسوم وتحويل المقتضيات النظرية إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
مهنيون في الحقل الديني والثقافي والمدارس القرآنية يتابعون الآن إصدار النصوص التطبيقية والقرارات الوزارية المكملة التي ستوضح آليات التسجيل ومعايير التحكيم وتواريخ انطلاق المسابقات، فيما ينتظر المجتمع المحلي إعلان مواعيد الأسبوع الوطني المخصص للسيرة النبوية الذي نص عليه المرسوم.