شهدت منطقة بني حبيبي بولاية جيجل تشييعا جماعيا لضحايا حرائق الغابات، جرت مراسمه في مقبرة "دار البقاء" بحضور الوزير الأول سيفي غريب بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وفق بيان لرئاسة الحكومة. المشهد الميداني بدا ثقيلاً، مع تجمع كبير للمواطنين وموكب جنائزي دفن عددا من الضحايا دفعة واحدة.
حصائل مؤقتة ومصادر رسمية متباينة
قدمت الجهات الرسمية أرقاماً مؤقتة مختلفة لحجم الخسائر وانتشار الحرائق. وزير الداخلية أعلن في ساعة سابقة عن مقتل 12 شخصاً جراء الحرائق في ولايات عدة، بينها 5 في جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو. في المقابل أوردت مصادر أخرى حصيلة محلية أعلى في بلدة بني حبيبي وصلت إلى وفاة 73 شخصاً وفق بيانات ميدانية مؤقتة، فيما استمرت عمليات البحث عن مفقودين.
من جهتها، أوضحت الحماية المدنية أنها سجلت أعداداً كبيرة من الحرائق بالغطاء النباتي والمحاصيل خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار تدخل فرق برية وجوية للإخماد.
- مراسم التشييع: جرت في مقبرة دار البقاء ببني حبيبي بحضور الوزير الأول ومواطنين.
- الاستجابة الميدانية: جهود إطفاء برية وجوية مستمرة في عدة ولايات، بينها جيجل وسكيكدة وبجاية وتيزي وزو.
- الظرف المناخي: موجة حر شديدة رصدها الديوان الوطني للأرصاد الجوية، مع توقعات بدرجات حرارة قصوى في بعض المناطق.
«حذّر الديوان الوطني للأرصاد الجوية من موجة حر مرتقبة قد تسجل درجات حرارة قصوى تصل إلى 49 درجة في بعض الولايات»، وفق نشرة خاصة.
أرقام الحرائق ومقارنة المصادر
تظهر بيانات متفرقة أبعاد الأزمة وانتشارها عبر ولايات عدة. فيما يلي جدول يلخص الأرقام الصادرة عن جهتين رسميتين مذكورتين في التقارير:
| الجهة | إجمالي الحرائق المسجلة | المخمّدة | المستمرة | نطاق التغطية |
|---|---|---|---|---|
| مصادر ميدانية/تقارير محلية | 174 | 110 | 64 | شمال شرق البلاد ومناطق أخرى |
| الحماية المدنية | 97 | 68 | 29 (موزعة على 15 ولاية) | عدة ولايات من بينها سكيكدة وقالمة وبجاية وجيجل |
تبيّن المقارنة وجود تباين في حاجز التعداد الزمني للحوادث بين بيانات متفرقة؛ لكن الثابت بحسب الجهات الرسمية هو استمرار التعبئة الكاملة للوسائل البرية والجوية لحماية الأرواح والممتلكات.
تداعيات محلية واستجابة مجتمعية
على الأرض بدا أثر الحرائق واضحاً في مشاعر الأهالي الذين امتلأت بهم ساحة التشييع، بينما استمرت وحدات الطوارئ في العمل، ولا تزال فرق البحث تبحث عن مفقودين في بعض المناطق. كما أعلن مسؤولون تعبئة إمكانيات إطفاء جوي من طائرات مختلفة لدعم العمليات في الولايات الأكثر تضرراً.
أضافت الأنباء أن موجة الحر وتسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال الأيام الماضية قد ساهمت في تفاقم انتشار الحرائق، في وقت دعت الأجهزة المعنية المواطنين إلى توخي الحيطة والالتزام بتعليمات السلامة، خاصة في المناطق الريفية والهامشية المعرضة لحرائق الغابات.
تستمر السلطات في إصدار بيانات محدثة، فيما يبقى المشهد الميداني والإنساني في جيجل وولايات أخرى عنوانا لحاجة عاجلة لتنسيق أكبر في جهود الإغاثة والإخماد والبحث عن المفقودين.
مراسلنا من الجزائر العاصمة يتابع تطورات الحادث، ويورد هذا التقرير اعتماداً على بيانات رسمية وتصريحات الجهات المعنية المنشورة مؤخراً.