استقبلت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، السيدة خليدة بوفدش، اليوم أحد عشر لقاء رسمياً بسفير جمهورية النمسا لدى الجزائر، السيد ولفغانغ سبادينجر، في مقر المجلس بالجزائر العاصمة، وفق ما أورد بيان رسمي للمجلس الشعبي الوطني (وأج).
محاور اللقاء
جاء اللقاء، الذي حضره نائب رئيسة المجلس منذر بودن، مناسبة لمناقشة آليات تعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر والنمسا، مع تركيز خاص على الارتقاء بالتعاون البرلماني. وأكد البيان أن النقاش تطرّق إلى أهمية تنصيب مجموعتي الصداقة البرلمانية وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات بين النواب من البلدين.
«بحث سبل تعزيز وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين، في مختلف المجالات، لاسيما الارتقاء بالتعاون البرلماني»
وأشار البيان إلى أن الطرفين أيّدا دور الدبلوماسية البرلمانية في تدعيم العلاقات الثنائية وترسيخ التقارب، عبر «تكثيف التشاور وتبادل وجهات النظر، إلى جانب تنسيق المواقف وتعزيز الحوار والتشاور في مختلف المحافل البرلمانية الدولية»، وفق نص البيان.
أهمية تنصيب مجموعات الصداقة البرلمانية
يشير تأكيد الجانبين على إنشاء مجموعات صداقة برلمانية إلى رغبة في إضفاء إطار مؤسسي على تبادل الخبرات وعقد الزيارات الرسمية بين النواب، ما من شأنه فتح قنوات جديدة للتعاون التشريعي والسياسي. وتشمل الفوائد المتوقعة:
- تسهيل التواصل بين البرلمانيين وتبادل الخبرات التشريعية.
- تنظيم زيارات مشتركة ومبادرات حوار برلماني حول قضايا ثنائية وإقليمية.
- تنسيق المواقف في المحافل البرلمانية الدولية لخدمة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
دلالات وقراءة محلية
من منظور محلي بالجزائر العاصمة، يبرز هذا اللقاء كجزء من جهود دبلوماسية برلمانية أوسع تهدف إلى تنويع الشراكات الدولية بعيدا عن القضايا الاقتصادية البحتة. ويلتقي هذا التوجّه مع مبادرات سابقة سعَت إلى تقوية الحلقة البرلمانية في العلاقات الدولية، ما يسمح للمجلس الشعبي الوطني بلعب دور فاعل في السياسة الخارجية الجزائرية عبر قنوات موازية للقنوات الدبلوماسية التقليدية.
كما يحمل التأكيد على «تكثيف التشاور وتبادل وجهات النظر» معنى عملياً يتمثل في استثمار الخبرات التقنية والتشريعية التي قد تقدمها البرلمانات الأوروبية في مجالات مثل التشريعات الاقتصادية، التنمية المحلية، والإدارة البرلمانية.
| الحاضرون | الصفة |
|---|---|
| خليدة بوفدش | رئيسة المجلس الشعبي الوطني |
| منذر بودن | نائب رئيسة المجلس |
| ولفغانغ سبادينجر | سفير جمهورية النمسا لدى الجزائر |
وتظل نتائج مثل هذه اللقاءات مرتبطة بمتابعة مؤسساتية فعلية تشمل إبرام اتفاقيات إطار لزيارات تكنولوجية وبرامج تبادل، وتنظيم اجتماعات دورية بين أعضاء مجموعات الصداقة عند تنصيبها رسمياً. وأكد بيان المجلس أن هذه التوجهات تهدف إلى «خدمة القضايا ذات الاهتمام المشترك» بين البلدين، في مؤشر إلى رغبة متبادلة في تحويل المحادثات إلى إجراءات ملموسة.
هذا وقد جاء الإعلان عن اللقاء عبر بيان رسمي للمجلس الشعبي الوطني (وأج)، دون تفاصيل إضافية حول جدول زمني محدد لتنصيب مجموعات الصداقة أو برنامج زيارات مستقبلية، ما يفتح الباب أمام متابعة من قبل الجهات المعنية لتحديد الأولويات وإضفاء الطابع التنفيذي على ما تم الاتفاق عليه اليوم في الجزائر العاصمة.