ترأس والي ولاية تلمسان، يوسف بشلاوي، اليوم الأحد بمقر الولاية اجتماع اللجنة الولائية المكلفة بمنح الامتياز لمشاريع تربية المائيات، بحضور عدد من مسؤولي القطاعات والهيئات المعنية، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة المشاريع ومواكبة الاستثمار في هذا النشاط بولاية عريقة في تراثها الزراعي والبحري.
حضور واسع لتنسيق القطاعات
وشهد الاجتماع مشاركة مديري مصالح عدة، من ضمنها مديرو الصيد البحري وتربية المائيات، وأملاك الدولة، والموارد المائية، والمصالح الفلاحية، والسياحة، والنقل، والأشغال العمومية، والبيئة، ومسح الأراضي والحفظ العقاري، إلى جانب محافظ الغابات، ومدير الوكالة الجزائرية لتنمية وتطوير المقاولاتية، ومدير وحدة تسيير موانئ الصيد البحري، ورئيس المحطة البحرية الرئيسية بغزوات، ورئيس المجلس الشعبي لبلدية مسيردة الفواقة.
تناول جدول الأعمال متابعة ملفات المشاريع الاستثمارية في مجال تربية المائيات والوقوف على مدى تقدمها، مع التركيز على تذليل العقبات الإدارية والعقارية واللوجستية لتحويل التراخيص إلى مشاريع فعلية تسهم في التشغيل والتنمية المحلية.
محاور النقاش وأهداف الاجتماع
ركز الحاضرون على محاور رئيسية منها تسهيل منح الامتيازات، ضبط المواقع الملائمة لتربية المائيات من حيث الموارد المائية والبنية التحتية، وضرورة تنسيق تدخلات المصالح المعنية لضمان استمرارية المشاريع وحمايتها من التعقيدات الإدارية.
- متابعة ملفات الامتياز وتقييم مدى التقدم في التنفيذ.
- تحديد حاجيات البنى التحتية للموانئ الصغيرة ومحطات الصيد.
- تنسيق الإجراءات بين أملاك الدولة والموارد المائية ومسح الأراضي.
وبينما لم يُعلن عن آجال محددة لصدور قرارات جديدة، فإن انعقاد هذه اللجنة بمثل هذا التمثيل الواسع يعكس إرادة واضحة للولاية في العمل على تحويل المشاريع الاستثمارية إلى واقع اقتصادي.
تأثير محتمل على النسيج الاقتصادي المحلي
يسهم دعم مشاريع تربية المائيات في تنويع المصادر الإنتاجية بالمنطقة الساحلية وتوفير فرص عمل مرتبطة بالسلسلة الكاملة: من الإنتاج مروراً بالتخزين والنقل والتسويق. كما قد يعزز ذلك من جذب المستثمرين المحليين والوطنيين إلى قطاع يعد ذا طلب متزايد على مستوى السوق الوطنية.
من جهة أخرى، يلزم توافر متابعة تقنية وبيئية دقيقة لضمان استدامة هذه المشاريع، وهو ما يستدعي تكثيف دور المصالح البيئية والموارد المائية في المراحل التنفيذية لتفادي أي آثار سلبية محتملة على النظم الإيكولوجية الساحلية.
مناخ الاستثمار والإجراءات الإدارية
تطرّق الاجتماع أيضاً إلى أهمية تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بمنح الامتيازات وتجهيز الملفات، لا سيما فيما يخص الدليل العقاري ومسح الأراضي والتراخيص البيئية، بما يمكّن المستثمر من الانطلاق في أقصر وقت ممكن.
| الجهة | دورها في المشروع |
|---|---|
| أملاك الدولة | تسليم التراخيص العقارية وإدارة الملك العمومي |
| الموارد المائية | تقييم توفر الموارد وضبط السحب |
| البيئة | إصدار الشروط البيئية ومراقبة التأثير |
كما تم التأكيد على ضرورة تناغم تدخلات الوكالة الجزائرية لتنمية وتطوير المقاولاتية مع برامج الدعم والتمويل المتاحة للمقاولين والمستثمرين الشباب الراغبين في الولوج إلى هذا القطاع.
خطوة في مسار طويل
يُعد اجتماع اليوم امتداداً لسلسلة لقاءات تهدف إلى بناء مناخ استثماري مستدام في قطاع الصيد وتربية المائيات بولاية تلمسان، التي تتميز بمؤهلات بحرية وبرية قادرة على دعم مشاريع مرتبطة بالمنتجات البحرية. وستبقى متابعة تنفيذ توصيات اللجنة ومتابعة الملفات المفتاح الفعلي لنجاح هذه المشاريع على أرض الواقع.
تبقى الخطوة التالية مرتبطة بإجراءات تقنية وإدارية لدى المصالح المعنية من أجل إتمام ملفات الامتياز، وتحديد المواقع المخصصة للمشاريع، وتجهيز البنى التحتية اللازمة لضمان انطلاقة فعالة لمشروعات تربية المائيات في الإقليم.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع يأتي في سياق إحكام الولاية لتنسيق جهود القطاعات المتداخلة لدفع عجلة التنمية المحلية وتحويل مخططات الاستثمار إلى مشاريع منتجة تخدم الاقتصاد وتفتح آفاق تشغيلية للسكان المحليين.