أشرف وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، مساء أول أمس على إعطاء إشارة انطلاق الدخول المدرسي 2026-2027 بولاية جيجل، من مدرسة الشهيد بلعورة رابح ببلدية الشحنة، معلناً عن إطلاق أربعة مشاريع وطنية تهدف إلى تعزيز التأطير التربوي وتشجيع الابتكار المدرسي وتحديث البرامج التكوينية.
خلفية واختيار جيجل
أوضح الوزير أن اختيار ولاية جيجل لإعطاء إشارة الانطلاق يعكس البعد البيئي لهذا الحدث، خاصة في ظل القرار الوطني المتعلق بتخصيص الدرس الافتتاحي لموضوعَي البيئة والصحة. كما قال أن المؤسسات التربوية المتضررة جراء الحرائق أصبحت «في وضع أفضل مما كانت عليه» بعد إتمام عمليات إعادة التهيئة والتأهيل لاستقبال التلاميذ، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية.
مشروعات جديدة ومقاربة تربوية
في كلمة له خلال الندوة الصحفية المرافقة للإطلاق الرسمي، عرض الوزير أربع مبادرات رئيسية للاعتماد خلال الموسم الدراسي الجديد، تهدف إلى تحسين جودة التعليم ودعم التلاميذ خلال الأطوار الثلاثة للتعليم.
- استحداث مناصب موظفي الدعم التربوي في المدارس الابتدائية، بمنهجية متخصصة تضم اختصاصات مثل علم الاجتماع وعلم النفس وعلوم التربية لمرافقة التلاميذ.
- إطلاق الطبعة الثانية للمسابقة الوطنية للابتكار المدرسي لاحتضان أفكار التلاميذ وتحويلها إلى مشاريع عملية.
- إدماج الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ضمن برنامج الإعلام الآلي في المؤسسات التربوية.
- تعزيز تدريس اللغات الأجنبية والتركيز على التخصص في المواد العلمية والتكنولوجية على مستوى مختلف الأطوار.
تدابير للتشغيل والتأطير
قال الوزير إن القطاع يواصل تدعيم المؤسسات التربوية بالأطقم التربوية المساعدة، مع تنظيم مسابقات توظيف للأساتذة واستكمال تأطير المؤسسات عبر فتح مناصب جديدة للدعم التربوي المتخصص. وأكد أن هذه الخطوات تأتي ضمن «مسعى جودة التعليم المتخصص» بهدف توفير بيئة ملائمة لتركيز التلاميذ وتحسين مخرجات التعلم.
الدرس الافتتاحي ومحاور الموسم
قدّم الدرس الافتتاحي للموسم بعدة محاور حسب الأطوار التعليمية، حيث تناولت المرحلة الابتدائية علاقة الشجرة بصحة الإنسان مع التركيز على غرس ثقافة العناية بالبيئة لدى الأطفال. وفي التعليم المتوسط طُرح موضوع الإضرار بالبيئة والصحة العمومية، أمّا التعليم الثانوي فركز على حماية البيئة الغابية كوسيلة للحفاظ على صحة المواطنين.
قال الوزير إن اختيار جيجل يبرز البعد البيئي للموسم ويؤكد الاهتمام بالمتضررين من الحرائق وضرورة توفير ظروف مناسبة للتركيز على الدراسة.
أثر محلي واحتياجات متابعة
يمثل الإعلان عن هذه المشاريع مؤشرًا لارتباط السياسات التعليمية بقضايا محلية (الحرائق، البيئة) وبالحاجة لرفع مستوى التأهيل النفسي والاجتماعي للتلاميذ بعد الفترات الصعبة. وستستلزم استعادة المؤسسات وإدماج برامج جديدة جاهزية لوجستية وتكوين أساتذة وعمال دعم، إضافة إلى مراقبة تنفيذ المسابقة الوطنية للابتكار لتحويل الأفكار المدرسية إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
| المشروع | الهدف |
|---|---|
| مناصب موظفي الدعم التربوي | مرافقة تلاميذ الطور الابتدائي وتقديم دعم نفسي وتربوي |
| المسابقة الوطنية للابتكار | احتضان أفكار التلاميذ وتحويلها إلى مشاريع |
| إدماج الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني | تحديث برنامج الإعلام الآلي وتأهيل التلاميذ لمتطلبات المستقبل الرقمي |
| تعزيز تدريس اللغات الأجنبية | رفع مستوى الكفاءات اللغوية وتوسيع آفاق التخصص العلمي والتكنولوجي |
أفاد الوزير أيضًا بأن الوزارة تولي أهمية لحماية المؤسسات التربوية من أي تدخل خارجي قد يؤثر على تركيز التلاميذ، كما أكّد على غرس حب الوطن لدى الأجيال الصاعدة عبر الدروس المقررة.
تأتي هذه المبادرات في وقت يحتاج فيه قطاع التربية إلى تنفيذ فعّال ومتابعة ميدانية لضمان وصول الدعم والتحديث إلى المدارس المتضررة وتوفير التكوين اللازم للمهنيين الجدد. وستكون مراقبة التطبيق وتنزيل البرامج عمليًا محورية خلال الأسابيع المقبلة مع انطلاق الموسم الدراسي في مختلف ولايات الوطن.