تأكيد على دور الجامعة كفاعل اقتصادي وإقليمي
شهدت جامعة محمد الصديق بن يحيى بولاية جيجل، اليوم الثلاثاء، توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون مع مؤسسات اقتصادية محلية؛ تمثل هذه المبادرة خطوة عملية نحو تقوية الروابط بين التكوين الجامعي واحتياجات سوق الشغل في الولاية. وقد أشرف على مراسم التوقيع وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري.
شركاء الاتفاقيات ومجالات التعاون
الأطراف الموقعة تضمنت كلّاً من ميناء «جن جن»، وشركة كوتامة أغروديف لسحق بذور الصويا، وشركة كوسيدار فرع الأشغال العمومية. وتنص الاتفاقيات على تعاون وتكوين في مجالات مرتبطة بنشاط هذه المؤسسات، ما يعكس توجّه الجامعة نحو تخصصات منتجة ومتصلة بالاقتصاد المحلي.
- ميناء جن جن — التعاون في مجالات مرتبطة بنشاط الموانئ.
- كوتامة أغروديف — الشراكة في الصناعة الغذائية ومعالجة البذور الزراعية.
- كوسيدار (فرع الأشغال العمومية) — التعاون في الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.
أوضح كمال بداري أن هذه الاتفاقيات تندرج في إطار تعزيز دور الجامعة كفاعل أساسي في التنمية وربط التكوين والبحث العلمي بحاجيات الولاية.
أهداف وتداعيات محلية
تسعى الاتفاقيات إلى تحقيق جملة من الأهداف العملية المنسجمة مع التوجيهات المعلنة من وزارة التعليم العالي، أبرزها:
- مواءمة التكوين الجامعي مع احتياجات السوق المحلي في ميادين النقل البحري، الصناعة الغذائية، والأشغال العمومية.
- تعزيز فرص التدريب الميداني والتكوين المهني للطلبة داخل مؤسسات اقتصادية نشطة في الولاية.
- تطوير آليات البحث العلمي التطبيقي ذات الصلة بالموارد والخصوصيات الإقليمية.
من جهة أخرى، يُنتظر أن تسهم شراكات من هذا النوع في تقليص الفجوة بين مخرجات المؤسسات الجامعية ومطالب القطاع الخاص، ما قد ينعكس إيجاباً على اندماج الخريجين في سوق الشغل المحلي وتقليص معدل النزوح المهني نحو المدن الكبرى.
تكريم وجوه أكاديمية وطلبة متميزين
على هامش مراسم التوقيع، شهدت الجامعة أيضاً تكريم مجموعة من الأساتذة الجامعيين والطلبة المتفوقين. وقد شمل التكريم، حسب ما ذكر خلال النشاط، الأستاذين عادل مليط وعبد السلام بولقرون اللذين ورد اسماهما ضمن قائمة العلماء المتميّزين عالمياً وفق تصنيف جامعة ستانفورد الأمريكية. كما كرّم الحفل الطلبة الأوائل على مستوى مختلف كليات الجامعة.
| الشريك | مجال التعاون |
|---|---|
| ميناء جن جن | نشاط الموانئ والتكوين المرتبط بالنقل البحري |
| كوتامة أغروديف | الصناعة الغذائية وسحق بذور الصويا |
| كوسيدار (فرع الأشغال العمومية) | الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية |
قراءة محلية وخطوات لاحقة
تمثل هذه الاتفاقيات، في تقدير المسؤولين، آلية لتثمين موارد الولاية وربط الأبحاث العلمية بحاجيات القطاع المنتج. ويعتمد نجاح هذه الشراكات على تحديد برامج تنفيذية واضحة تتضمن مخرجات قابلة للقياس مثل دفعات تدريبية، مشاريع بحثية مشتركة، ومخططات لإدماج الخريجين. كما سيبقى رصد تنفيذ بنود الاتفاقيات وقياس تأثيرها على التكوين وسوق العمل المحلي محور متابعة من قبل الجامعة والشركاء الاقتصاديين.
باختصار، تُعدّ هذه المبادرة مؤشراً على تحوّل تدريجي في علاقة الجامعة بالمحيط الاقتصادي بجيجل، من خلال شراكات عملية تستهدف توظيف المعرفة العلمية لصالح التنمية المحلية.