انطلاقة الحملة وهدفها
أعطيت بإقليم ولاية جيجل إشارة انطلاق الحملة الوطنية لإعادة التشجير تزامناً مع الاحتفال باليوم الوطني للشجرة (25 أكتوبر)، حسب ما كشف عنه المدير العام للغابات طواهرية جمال من منطقة الصومعة ببلدية بوراوي بلهادف. وتمت برمجة غرس أكثر من 1.2 مليون شجرة على المستوى الوطني ضمن هذه الحملة، التي تهدف أساساً إلى استعادة الغطاء النباتي المتضرر وتعويض الخسائر الناجمة عن حرائق الصيف الماضي.
لماذا كانت جيجل في صدارة البرنامج؟
أوضح المسؤول أن ولاية جيجل حصلت على الحصة الأكبر ضمن هذا البرنامج الوطني نظراً لحجم الأضرار التي لحقت بغطاءها الغابي خلال شهر أوت الماضي، مما استدعى تكثيف عمليات التشجير وإعادة تأهيل المساحات المتضررة من أجل استرجاع التوازن البيئي والمحافظة على الثروة الغابية.
الجهاز المنفذ ومشاركة المجتمع
ذكرت وزارة الغابات أن أشغال الغرس تُنفَّذ ميدانياً من قبل مؤسسة الهندسة الريفية، وتواصل وتيرة العمل بوتيرة متقدمة في عدة مناطق متضررة. كما نُوه بمساهمة فعاليات المجتمع المدني وسكان المناطق الجبلية، الذين اعتُبر انخراطهم عنصراً محورياً في نجاح الحملة واستمراريتها.
الأصناف المزروعة والمعايير المعتمدة
أُعلن عن اعتماد أصناف تراعي الخصوصيات البيئية والمناخية لكل منطقة، بالإضافة إلى المردود الاقتصادي والاجتماعي للأشجار المزروعة. وتشمل أصناف غرس الأشجار في إطار هذه الحملة الزيتون والخروب والقسطل، بحكم أهميتها البيئية والغذائية وإمكانية مساهمتها في توفير مداخيل إضافية للعائلات خاصة في المناطق الجبلية والريفية.
البُعدين البيئي والاجتماعي للمبادرة
تندرج هذه الحملة في إطار مسعى مزدوج: من جهة إعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة والحفاظ على التنوع البيولوجي، ومن جهة أخرى تعزيز النشاط الاقتصادي المحلي من خلال تشجيع غرس أصناف ذات قيمة غذائية واقتصادية تسهم في تنويع مصادر دخل السكان الريفيين.
متابعة وما بعد الغرس
نبه المدير العام للغابات إلى أن نجاح العملية لن يقتصر على الغرس فحسب، بل يعتمد أيضاً على متابعة المساحات المغروسة وضمان العناية بالأشجار الفتية وحمايتها لضمان بلوغ الأهداف المسطرة على المدى الطويل. وقد أُشير إلى أهمية التنسيق بين المصالح التقنية والمجتمعية لضمان الري والحماية ومراقبة الآفات والحرائق المستقبلية.
أرقام وأماكن ميدانية
تضمن العرض الميداني تصريحاً بأن البرنامج الوطني يتضمن غرس أكثر من 1.2 مليون شجرة على المستوى الوطني، وأن ولاية جيجل خصصت لها حصة معتبرة لتعويض الأضرار. كما تم الإعلان عن تنفيذ غرس ما يفوق 25 ألف شجيرة في المراحل الأولى من الحملة في مناطق متعددة من الولاية.
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| إجمالي البرنامج الوطني | أكثر من 1.2 مليون شجرة |
| حصة جيجل المذكورة في المراحل الأولى | غرس ما يفوق 25 ألف شجيرة |
| الأصناف المعتمدة | الزيتون، الخروب، القسطل |
خلاصة وتوقعات محلية
ترتبط فاعلية المبادرة المحلية في جيجل بمدى التزام الأطراف المعنية — مصالح الدولة، المجتمع المدني، والسكان المحليين — ببرامج العناية والمتابعة بعد الغرس. ومع تركيز الغرس على أصناف ذات بعد اقتصادي، يُنتظر أن تسهم الحملة ليس فقط في استعادة الغطاء النباتي وحماية التربة من الانجراف، بل أيضاً في دعم الدخول المحلية وتحسين الأمن الغذائي الجزئي في المناطق الجبلية والريفية.
- المسؤول التنفيذي: المدير العام للغابات طواهرية جمال.
- المنطقة الميدانية لإطلاق الحملة: الصومعة ببلدية بوراوي بلهادف (جيجل).
- الجهة المنفذة ميدانياً: مؤسسة الهندسة الريفية.
يبقى الرهان الرئيسي على المتابعة والعناية بالمشتلات المزروعة خلال السنوات الأولى لضمان استدامة الغطاء النباتي وللوصول إلى منافع بيئية واجتماعية واقتصادية ملموسة للساكنة المحلية.